صحافة دولية

WP: قرار ترامب وقف المحادثات مع طالبان راحة مؤقتة للطرفين

واشنطن بوست: قرار ترامب وقف المحادثات مع طالبان منح راحة للأمريكيين والأفغان- جيتي

علقت صحيفة "واشنطن بوست" في افتتاحيتها على إلغاء الرئيس دونالد ترامب اجتماعه مع قادة حركة طالبان في كامب ديفيد، قائلة إن قراره "يمنح راحة مؤقتة".

 

وتقول الافتتاحية، التي ترجمتها "عربي21"، إنه "ليس من الواضح ما الذي دفع الرئيس ترامب لاتخاذ قراره المفاجئ بإلغاء لقاء مقترح مع الحكومة الأفغانية وقادة حركة طالبان في منتجع كامب ديفيد الأسبوع الماضي، ووضع اتفاق مكتمل تقريبا مع حركة التمرد على الرف، ونسب الرئيس ترامب هذا القرار إلى تفجير سيارة قتل فيها جندي أمريكي يوم الخميس، وتقول مصادر إن الرئيس انزعج من رفض قادة حركة طالبان القيام بدور في خطته لخلق مشهد دبلوماسي في كامب ديفيد يؤدي فيه الدور الرئيسي". 

وتعلق الصحيفة قائلة: "أيا كان سبب القرار، فإن قرار الرئيس ترامب تجنب مشهدا غير لائق، يتم فيه استقبال قتلة الآلاف من الأمريكيين في منتجع للرئيس، ومنح قراره راحة للكثير من الأمريكيين والأفغان، الذين اعتقدوا أنه كان يندفع نحو صفقة سيئة، فما نعرفه أن الرئيس كان سيتخلى عن المكاسب باهظة الثمن التي تم إنجازها على مدى 18 عاما، والالتزام الأمريكي تجاه أفغانستان، وكل ما كان سيزعمه ترامب أنه جلب الجنود الأمريكيين إلى الوطن". 

 

وتشير الافتتاحية إلى أن "التفاصيل حول الاتفاق الذي رعاه وأشرف عليه المفاوض الأمريكي زلماي خليل زاد لم يتم الكشف عنها، وكل ما نعلمه أن الولايات المتحدة كانت ستسحب 5400 من جنودها البالغ عددهم 14 ألف جندي في أفغانستان وعلى مدى 135 يوما، وفي المقابل تتعهد حركة طالبان بقطع علاقاتها مع تنظيم القاعدة، وألا تسمح باستخدام أراضي أفغانستان قاعدة لشن هجمات ضد الولايات المتحدة، والتزمت الولايات المتحدة بسحب قواتها كلها نهاية العام المقبل، فيما وافقت حركة طالبان على الدخول في مفاوضات مع جماعة من الأفغان بشأن التسوية السلمية". 

وترى الصحيفة أن "سحب القوات الأمريكية، الذي سيعيد القوات الأمريكية إلى مستواها عندما دخل ترامب البيت الأبيض، يمكن تبريره بأنه طريقه لدفع محادثات السلام، إلا أن زلماي خليل زاد فشل في الحصول على موافقة من حركة طالبان على وقف إطلاق النار، بل حصل من قادتها على تخفيف في مستوى العنف في بعض المناطق، ولم توافق حركة طالبان على التفاوض ضمنيا مع الحكومة الأفغانية برئاسة أشرف غني. وفي الوقت الذي قالت فيه الولايات المتحدة إن انسحاب قواتها سيكون مشروطا بالظروف إلا أن المسؤولين الأمريكيين لم يقولوا إنهم مرتبط باتفاقية السلام، ولم توافق حركة طالبان على بقاء قوة أمريكية لتقوم بمهام مكافحة الإرهاب، بما في ذلك ملاحقة الآلاف من عناصر تنظيم الدولة الناشطين في أفغانستان". 

 

وتلفت الافتتاحية إلى أنه "في الوقت الذي يرغب فيه الأمريكيون في نهاية المهمة في أفغانستان، إلا أنه ليس هناك من يدعو لقبول شروط ضعيفة من حركة لم تتخل عن التزامها في الحكم الديكتاتوري، وتواصل عدم احترامها لحقوق الإنسان". 

 

وتنوه الصحيفة إلى مقتل 16 جنديا أمريكيا هذا العام، و54 جنديا منذ عام 2014، فيما قال وزير الخارجية، مايك بومبيو، إن ثمن الحرب لهذا العام هو 30 مليون دولار، وهو ما يشكل نسبة 5% من ميزانية البنتاغون، و"على المدى الطويل فإن ثمن تسليم أفغانستان لحركة طالبان سيكون أعلى، خاصة دون ضمانات بأنها ستلتزم بوعدها بالتحكم في الجماعات الإرهابية". 

 

وتختم "واشنطن بوست" افتتاحيتها بالقول إن "الغرور ربما كان السبب الذي دفع ترامب لتعليق هذه الدبلوماسية المعيبة، وربما أدت نزواته لإحياء المحادثات من جديد، أو سحب القوات دون اتفاق، ويأمل الأفغان أن يختار الرئيس صفقة أفضل ويضع أجنداته السياسية جانبا".

 

لقراءة النص الأصلي اضغط (هنا)