سياسة عربية

بحال فوزه بسباق الرئاسة بتونس رغم قضاياه.. ما مصير القروي؟

القروي أفرجت عنه المحكمة قبيل بدء الجولة الثانية من رئاسيات تونس- جيتي

يثار سؤال حول مصير نبيل القروي المرشح الرئاسي في حال فوزه في الانتخابات بعد الجولة الثانية، في حال إن كان يتمتع بالحصانة أم لا، أم أن الأمر سيدفع نحو خسارته منصبه حينها.

 

وأفرج القضاء التونسي عن المرشح للرئاسة نبيل القروي قبل أربعة أيام من يوم الانتخابات. وإذا تم انتخابه رئيسا، الأحد، فسيتمتع بالحصانة التي تفضي إلى تعليق التهم القضائية بحقه لجهة غسل الأموال والتهرب الضريبي لخمس سنوات.

 

حصانة دستورية

وتقول أستاذة القانون الدستوري سلسبيل القليبي: "حين تعلن النتائج النهائية للدورة الرئاسية الثانية وفي حال أظهرت فوز القروي، فإنه يتمتع بالحصانة، وتعلق كل الملاحقات القضائية ضده إلى حين انتهاء ولايته".

وتنص المادة 87 من الدستور التونسي الذي تمت المصادقة عليه في 2014، "يتمتع رئيس الجمهورية بالحصانة طيلة توليه الرئاسة، وتُعلَّق في حقه كافة آجال التقادم والسقوط، ويمكن استئناف الإجراءات بعد انتهاء مهامه".

واستنادا إلى المادة نفسها: "لا يُسأل رئيس الجمهورية عن الأعمال التي قام بها في إطار أدائه مهامه". 

 

اقرأ أيضا: هل يدخل لقاء عميل موساد سابق القروي بمشكلة قانونية جديدة؟

وقررت محكمة النقض الإفراج عن القروي قبيل الجولة الثانية من الانتخابات، ويبقى التحقيق معه ساريا بخصوص التهم الموجهة إليه في إطار مجموعته الإعلامية.

وتعلق القرارات القضائية المتعلقة بمنعه من السفر وتجميد أصوله إلى حين انتهاء ولايته الانتخابية، على أن تستأنف بحقه بعد ذلك، وفق ما أفاد أستاذ القانون الدستوري أمين محفوظ فرانس برس.

ونال القروي في الدورة الانتخابية الأولى 15,5 في المئة من الأصوات، وتأهل للجولة الثانية، رغم توقيفه منذ 23 آب/ أغسطس الماضي، بتهم تتعلق بتبييض أموال وتهرب ضريبي.

وأثارت عملية التوقيف قبل أيام من بدء الحملة الانتخابية انتقادات عديدة على خلفية "تسييس القضاء".

 

تهم القروي

واستنادا إلى قرار قضائي صادر في أيلول/ سبتمبر الماضي، فإن القروي "متهم بغسل الأموال واستغلال التسهيلات التي خولتها له خصائص وظيفته ونشاطه المهني واعتاد القيام بذلك وتعمد إعداد حسابات ووثائق محاسبية مغلوطة قصد التنقيص من الأداء (الضرائب)".

وأسس القروي قناة "نسمة" عام 2002 وترك رسميا عضوية مجلس الإدارة في 2016.

 

اقرأ أيضا: ترقب لمناظرة رئاسية غير مسبوقة بتونس بين سعيّد والقروي

وهو متهم بـ"استعمال وثائق محاسبة مزوّرة قصد التهرّب من دفع الأداء كليا أو جزئيا والقيام بعمليات تؤدي الى تحويل الممتلكات الى الغير (تسجيل الممتلكات بأسماء أشخاص آخرين) قصد التملص من تسديد الديون الجبائية والتحيل".

وطالب القروي بتأجيل الانتخابات "لكي يتمكن الشعب من متابعة حملته" والتنافس بينه وبين أستاذ القانون الدستوري المتقاعد قيس سعيّد الذي تصدر نتائج الدورة الاولى ب18,4 في المئة من الأصوات.


وتعود قضية القروي إلى 2016 عندما قدمت منظمة "أنا يقظ" ملفا للمدعي العام يخص قناة نسمة التي تملكها مجموعة القروي.