صحافة إسرائيلية

صحيفة: إسرائيل تتحين الفرصة المناسبة لشن عملية في غزة

أوساط إسرائيلية تعتقد أن حركة الجهاد الإسلامي تقف خلف إطلاق صواريخ الجمعة- جيتي

قال المحلل العسكري في صحيفة يديعوت أحرونوت، رون بن يشاي معلقا على التصعيد الأخير في غزة، إن المعضلة لدى الجيش الإسرائيلي تكمن في توقيت انطلاق المواجهة القادمة مع التنظيمات الفلسطينية في قطاع غزة، معتبرا أن المواجهة أمر لا مفر منه.


وأضاف بن يشاي في تحليل نشرته الصحيفة وترجمته "عربي21"، أن الأوساط الأمنية الإسرائيلية تعتقد على نطاق واسع أن حركة الجهاد الإسلامي تقف وراء حادثة إطلاق الصواريخ في محيط غلاف غزة، مشيرا إلى تلك الأوساط تقول إن حركة حماس التي تدير قطاع غزة تحاول كبح جماح حركة الجهاد، منعا لانزلاق الأمور نحو تصعيد أكبر، مشيرا في الوقت ذاته إلى أنه يتعين على "الدولة اليهودية" الاستعداد لعملية واسعة النطاق.

 

والجمعة أطلقت صواريخ من قطاع غزة، وسقطت في عدد من مستوطنات الغلاف متسببة في إحداث أضرار مادية في بعض المباني، أعقبها قصف مكثف نفذته طائرات إسرائيلية، وطال عددا من المواقع العسكرية التابعة للمقاومة في قطاع غزة، متسببا في استشهاد فلسطيني، إضافة إلى أضرار مادية في منازل ومنشآت مدنية.

 

اقرأ أيضا: استشهاد فلسطيني بعد سلسلة غارات إسرائيلية على غزة (صور)

 

وأردف الخبير العسكري قائلا: "في أعقاب وابل من صواريخ غزة التي أصابت التجمعات الإسرائيلية على الحدود مع غزة، سارع المسؤولون الإسرائيليون للتأكيد على أن حماس لا تريد تصعيدًا وتبذل الكثير من الجهود في محاولة للحفاظ على الهدوء على الحدود مع إسرائيل، لكن يبدو أن هناك بعض العناصر في الجهاد الإسلامي الفلسطيني تحاول جرنا إلى تصعيد".

ولفت إلى أن حركة الجهاد الإسلامي، والتي تتلقى دعما من إيران تملتك آلاف الصواريخ والقذائف، معظمها أكثر دقة بكثير من تلك التي اعتادت عليها إسرائيل، مشيرا إلى أن بعضها يستطيع ضرب الجزء الشمالي من الخط الساحلي لإسرائيل (حيفا).

وأضاف بن يشاي: "تحاول حماس الحفاظ على الهدوء الأخير على طول الحدود المضطربة قدر الإمكان، خاصة بعد تلبية جميع مطالبها الأولية من قبل إسرائيل خلال المحادثات التي جرت بوساطة مصرية مؤخرا، وأفضت إلى وقف إطلاق النار، وعلاوة على ذلك، فإن الطلبات الأكثر إلحاحا، مثل إنشاء ميناء مستقل في غزة لا تبدو بعيدة المدى كما كانت في السابق".


اقرأ أيضا: رشقات صاروخية من قطاع غزة باتجاه مستوطنات الغلاف

ورغم ذلك قال: "ما زالت إسرائيل تدرس خيارات عسكرية صارمة من شأنها كبح جماح حركة الجهاد الإسلامي، بما في ذلك تنفيذ عمليات اغتيال خاصة ضد المسؤول البارز فيها بهاء أبو العطا الذي يعتقد أنه يقف خلف الموجة الأخيرة من الصواريخ التي أطلقت نحو الغلاف.


وهنا يقول بن يشاي إن إسرائيل تعيش معضلة، فهي من جهة تريد تشن عملية عسكرية واسعة النطاق لكنها تخشى من انخراط حماس التي ستجد نفسها ملزمة في الرد على العملية، أو أن تتجنب أي تصعيد في الوقت الراهن، بحيث يجري تأجيل المواجهة إلى حين تنفيذ هجوم مباغت غير متوقع في غزة.