سياسة عربية

13 قتيلا في العراق.. والأمم المتحدة تطالب بمساءلة الأمن

يشهد العراق منذ 25 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، موجة احتجاجات متصاعدة مناهضة للحكومة- جيتي

ارتفعت حصيلة القتلى العراقيين الثلاثاء، مع تواصل الاحجاجات الشعبية في محافظات عدة إلى 13 قتيلا، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية وقال مسؤول طبي إن "متظاهرين قتلا خلال مواجهات مع قوات الجيش في ميناء أم قصر أكبر موانئ البلاد الواقعة في محافظة البصرة اليوم".


وقتل خلال الاحتجاجات 260 قتيلا على الأقل خلال مواجهات بين قوات الأمن ومسلحي فصائل الحشد الشعبي من جهة، والمتظاهرين من جهة أخرى، وفق أرقام مفوضية حقوق الإنسان العراقية.


وأوضح المصدر ذاته، الذي يعمل في دائرة صحة البصرة التابعة لوزارة الصحة لـ"الأناضول"، شريطة عدم ذكر اسمه، أن "مستشفى أم قصر سجل مقتل متظاهرين اثنين بالرصاص الحي وإصابة 12 آخرين بجروح".

 

في غضون ذلك، ذكرت وكالة الأنباء الرسمية العراقية أن رئيس الوزراء عادل عبد المهدي اجتمع مع قادة الأمن، بحضور رئيسي البرلمان والقضاء.


وكان مراسل "عربي21" أفاد بأن 5 متظاهرين قتلوا الاثنين، وأصيب 7 آخريون وسط العاصمة العراقية، جراء إطلاق القوات الأمنية الرصاص الحي عليهم، لتفريقهم عند جسر الأحرار.


وقال مرسلنا، إن "قوات الأمن تحاول تفريق  المتظاهرين باستخدام الرصاص الحي عند جسر الأحرار قرب جسر السنك المؤدي للمنطقة الخضراء"، مشيرا إلى اندلاع حرائق في بنايات قرب وزارة العدل في بغداد.

 

اقرأ أيضا: 5 قتلى و7 إصابات في تفريق الأمن لمظاهرة ببغداد (شاهد)


وأغلق المتظاهرون نفق منطقة العلاوي قرب مكتب رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، في محاولة لاقتحام المنطقة الخضراء، فيما أطلقت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين من أمام مكتب عبد المهدي، بالتزامن مع وصول تعزيزات أمنية.


وفي السياق ذاته، أعادت قوات الجيش العراقي ومكافحة الشغب فتح ميناء أم قصر بعد تفريق عشرات المعتمصين من المتظاهرين، باستخدام الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيلة للدموع، في حين أفاد مصدر أمني بأن المحتجين سيطروا على مدرعة للجيش في الميناء.


وفي محافظة الديوانية، قام محتجون الليلة الماضية، بتمزيق جميع صور المرشد الأعلى للثورة الإيرانية السابق الخميني، وأزالوا الصور التي كانت مثبتة على لوحات كبيرة في الشارع الرئيسي للمحافظة.


ويأتي تمزيق صور الخميني، بالتزامن مع استمرار المحتجين بالتظاهر بالقرب من مبنى القنصلية الإيرانية في محافظة كربلاء، إثر محاولة اقتحامها، الأحد والاثنين، وخلفت الاحتجاجات بمبنى القنصلية الإيرانية، 3 قتلى على الأقل، وعشرات الجرحى.


ويشهد العراق، منذ 25 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، موجة احتجاجات متصاعدة مناهضة للحكومة، هي الثانية من نوعها بعد أخرى سبقتها بنحو أسبوعين.

 

اقرأ أيضا: الصدر في طهران.. وتفاهم على تهدئة الشارع وإطلاق "إصلاحات"

 

من جانبها أعلنت بعثة الأمم المتحدة في العراق، الثلاثاء، أن الموجة الثانية من الاحتجاجات الشعبية في العراق والتي انطلقت في 25 أكتوبر الماضي، شهدت استمرارا في وقوع انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

 

وأفاد تقرير أصدره الثلاثاء، مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، بأن أعمال العنف المرتبطة بالمظاهرات ما بين 25 الشهر الماضي والرابع من الجاري، تسببت في مقتل 97 شخصا على الأقل فضلا عن إصابة الآلاف بجروح.

 

وفيما أشار التقرير إلى أن قوات الأمن العراقية أبدت قدرا أكبر من ضبط النفس مقارنة بمظاهرات الشهر الماضي، ولا سيما في بغداد، إلا أنه شدد على أن "الاستخدام غير المشروع للأسلحة المميتة والأقل فتكا من قبل قوات الأمن والعناصر المسلحة يتطلب الانتباه العاجل".

 

وقالت الممثلة الخاصة للأمين العام للمنظمة الدولية في العراق جينين هينيس-بلاسخارت، إن التقرير "يبرز أيضا المجالات التي يلزم فيها اتخاذ إجراءات فورية لوقف الدائرة المفرغة للعنف، ويشدد مرة أخرى على ضرورة المساءلة".

 

وجاء في التقرير أن ما لا يقل عن 16 حالة وفاة والعديد من الإصابات الخطيرة، تعود إلى إصابة المتظاهرين بقنابل الغاز المسيل للدموع.

 

وصرحت رئيسة مكتب حقوق الإنسان في يونامي، دانييل بيل، بأنه "لا مبرر لقوات الأمن لإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع أو القنابل الصوتية والفلاش مباشرة على المتظاهرين العزل".


وفي سياق متصل، انقطعت خدمة الإنترنت مجددا في معظم أنحاء العراق بما في ذلك العاصمة بغداد، الثلاثاء، تزامنا مع استمرار الاحتجاجات الشعبية المناهضة للحكومة لليوم 12.


وقالت مصادر عراقية إن "الخدمة انقطعت مجددا في بغداد وباقي المحافظات، ما عدا إقليم كردستان في شمال العراق"، مضيفة أن "القطع ليس كليا، حيث تعود الخدمة بصورة بطيئة جدا ولفترة وجيزة، قبل أن تنقطع مجددا".


من جهته، ذكر مرصد "نتبلوكس" لمراقبة الإنترنت، في بيان الاثنين، أنه "انخفضت اتصالات الإنترنت العامة لما دون 19 في المئة عن المستويات المعتادة، ما قطع الخدمة عن عشرات الملايين من المستخدمين في بغداد".


وأضاف أن "البصرة وكربلاء ومراكز سكانية أخرى تأثرت أيضا بانقطاع الإنترنت"، موضحا أن انقطاع خدمة الإنترنت في العاصمة بغداد ومحافظات الوسط والجنوب جاء دون سابق إنذار.


وهذه هي المرة الثانية التي ينقطع فيها الإنترنت في العراق، بعد أخرى تزامنت مع بدأ الاحتجاجات الشعبية مطلع الشهر الماضي.‎

 

وفي وقت لاحق، ذكرت وسائل إعلام عراقية أن خدمة الإنترنت عادت بعد قطعها لساعات عدة.