سياسة عربية

انطلاق اجتماعات سد النهضة بإثيوبيا الجمعة بحضور البنك الدولي

إثيوبيا أعلنت اكتمال مشروع بناء سد "السرج" الاحتياطي لسد "النهضة الكبير" أمس وسط صمت رسمي مصري حتى الآن- الأناضول

ينطلق في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، غدا الجمعة، الاجتماع الأول من الاجتماعات الأربعة لمفاوضات سد النهضة المقرر عقدها على مستوى وزراء الموارد المائية والوفود الفنية من الدول الثلاث "مصر، وإثيوبيا، والسودان"، وبمشاركة ممثلي الولايات المتحدة الأمريكية والبنك الدولي.

ومن المقرر أن تناقش الاجتماعات على مدار اليومين قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، بهدف الوصول إلى اتفاق بحلول 15 يناير 2020 وذلك طبقا للبيان المشترك لاجتماع وزراء الخارجية بواشنطن في 6 نوفمبر الحالي.

ويأتي عقد هذا الاجتماع في ضوء مخرجات اجتماع وزراء خارجية الدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا في العاصمة الأمريكية واشنطن يوم 6 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري برعاية وزير الخزانة الأمريكية وحضور رئيس البنك الدولي.

وفي سياق متصل، أعلنت إثيوبيا اكتمال مشروع بناء سد "السرج" الاحتياطي لسد "النهضة الكبير"، الأربعاء، وسط صمت رسمي من الحكومة المصرية حتى الآن.

ونقلت وكالة الأنباء الإثيوبية عن رئيس جهاز التفتيش الفني على أعمال البناء، جيرما مينجيستو، قوله "إن اكتمال بناء هذا السد يُعَدّ علامة فارقة في المشروع بأكمله"، موضحا أن "الوجه العلوي للسد قد اكتمل بالكامل، ومُلئ بأكثر من 14 مليون متر مكعب من الخرسانة".

بينما أعرب رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، تيجاني محمد باندي، عن تفاؤل كبير بشأن الوساطة الأمريكية بين مصر والسودان وإثيوبيا بشأن أزمة سد النهضة، قائلا إن "الوساطة الأمريكية فى هذه القضية بالتأكيد ستساعد على التوصل إلى اتفاق"، مستبعدا "رغبة إثيوبيا أو أي من الأطراف في الحرب مثلما يتحدث البعض".

وأضاف الدبلوماسي النيجيري، في تصريحات نقلتها عنه صحيفة اليوم السابع المصرية: "سيكون هناك حل، ولن تكون هناك حرب بين مصر أو أي دولة حول النيل".

 

اقرأ أيضا: إثيوبيا تبدأ بتشغيل سد مائي جديد بعد شهرين

إلى ذلك، قال وزير الثقافة والإعلام، فيصل محمد صالح، إن اجتماعات واشنطن ناقشت الخلافات التي نشبت في الاجتماعات السابقة بشأن سد النهضة، وتم عقد اجتماع مطور وتم الاتفاق على أنه بحسب خارطة الطريق هناك 4 اجتماعات للجان الفنية، ورُؤي أن يتم إعطاء الفرصة للجان الفنية لمواصلة اجتماعاتها اعتبارا من 15 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري في أديس أبابا وحتى 15 كانون الثاني/ يناير المقبل".

وأضاف، بحسب ما نشرته وكالة الأنباء السودانية "سونا"، أنه "إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق حتى 15 كانون الثاني/ يناير فسيتم رفع الأمر لرؤساء الدول، حسب ما نصت عليه خارطة الطريق، أو يتم طلب تدخل من وسطاء (لم يحددهم)".

وكان المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية، نيبيات غيتاشيو، قد قال في تصريحات سابقة، إن أديس أبابا لا تعتبر المباحثات التي جرت في أمريكا بشأن "سد النهضة"، مفاوضات وساطة من واشنطن.

ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" عن المتحدث قوله "لا تعتبر هذه المباحثات، مجالا للتفاوض الفني. لكن إثيوبيا تشارك فيها، كما تفعل بقية الأطراف، بهدف توضيح موقفنا".

وأضاف المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية: "هذه ليست مفاوضات، والولايات المتحدة الأمريكية ليست وسيطا، لا يمكن أن تكون هذه هي اللهجة الصحيحة للحوار".