سياسة عربية

"ميركل" لأيمن نور: نتابع أوضاع حقوق الإنسان بمصر عن كثب

خطاب "ميركل" لأيمن نور جاء ردا على رسالة "مجموعة العمل الوطني" بشأن أوضاع المعتقلين بمصر- الأناضول

بعثت المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، بخطاب رسمي إلى المرشح الرئاسي المصري وزعيم حزب غد الثورة، أيمن نور، بوصفه متحدثا رسميا لمجموعة العمل الوطني، التي تضم شخصيات مصرية معارضة في الداخل والخارج، وذلك ردا على خطاب وجهته المجموعة إلى ميركل يوم 27 كانون الثاني/ يناير الماضي.

وقالت ميركل، في خطابها إلى أيمن نور، الجمعة: "عزيزي الدكتور نور، شكرا جزيلا على رسالتك الإلكترونية المؤرخة في 27 كانون الثاني/ يناير".

وأشارت ميركل إلى أن "الحكومة الفيدرالية الألمانية تتابع حالة حقوق الإنسان في مصر عن كثب، وتتناول بانتظام قضايا حقوق الإنسان في حوارها مع الممثلين المصريين وفي المنتديات الدولية المناسبة".

 

اقرأ أيضا: دعوات لأوروبا لاتخاذ إجراءات عاجلة لوقف الانتهاكات بمصر

وأضافت ميركل: "في سياق المراجعة الشاملة التي أجراها مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، أوصت ألمانيا بأن تضمن حكومة مصر حقوق السجناء في الزيارات العائلية المنتظمة، وحقهم في العلاج الطبي والوصول إلى المحامين، بما في ذلك السجون المُشدّدة الحراسة".

وكانت "مجموعة العمل الوطني" قد خاطبت "ميركل"، يوم 27 كانون الثاني/ يناير الماضي، داعية إياها إلى "اتخاذ إجراءات عاجلة من أجل إيقاف الانتهاكات التي تحدث بحق المعتقلين داخل السجون المصرية، وإلى المشاركة والتدخل الفوري لأجل التنديد بمعاناة العديد من السجناء السياسيين، خاصة في ظل تزايد أعداد الوفيات داخل السجون، نتيجة المعاناة من ظروف الحبس، والإهمال الطبي المتعمد أو سوء المعاملة".


وفي 13 تشرين الثاني/ نوفمبر 2019، خضع سجل مصر الحقوقي خلال السنوات الأربع الماضية للتدقيق والمراجعة في الأمم المتحدة، وذلك ضمن آلية الاستعراض الدوري الشامل بمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة في جنيف.

وقدمت نحو 130 دولة توصيات وملاحظات على ملف مصر الحقوقي خلال الجلسة 34 للاستعراض الدوري الشامل بالأمم المتحدة، وتجاوز عدد التوصيات والملاحظات 360 ملاحظة، مقارنة بنحو 300 ملاحظة وتوصية في الاستعراض السابق عام 2014.

وركزت معظم التوصيات الدولية على ضمانات كفالة الحق في حرية التعبير سواء من خلال الإنترنت أو خارجه، ورفع الحجب عن المواقع الإلكترونية، وضمان الحق في التجمع السلمي والتظاهر، مطالبين بالإفراج الفوري عن المحتجزين بسبب تعبيرهم الحر عن الرأي سواء بالتظاهر أو غيره من سبل التعبير، وتعديل التشريعات بما يضمن الحق في الوصول للمعلومات وحرية التعبير والتجمع السلمي والتنظيم وتكوين الجمعيات.

فيما تواصل الحكومة المصرية حملتها القمعية ضد كافة أشكال المعارضة، بما في ذلك الهجمات واسعة النطاق ضد المعارضين السياسيين السلميين لحكم رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي، والمدافعين عن حقوق الإنسان، ومنظمات المجتمع المدني المستقلة، الأمر الذي كان محل اهتمام عدد كبير من الدول خلال جلسة الاستعراض الدوري الأممي.

وينتقد حقوقيون مصريون وغربيون ما وصفوه باستمرار صمت المجتمع الدولي إزاء الانتهاكات "الوحشية" التي يرتكبها نظام السيسي.