سياسة عربية

قيادي بفتح: عباس مستعد لبحث المصالحة وإرسال وفد لغزة

تشهد الساحة الفلسطينية حالة من الانقسام منذ حزيران/ يونيو 2007- جيتي

أعرب مسؤول بحركة "فتح" عن استعداد رئيس السلطة وزعيم الحركة محمود عباس، لبحث ملف المصالحة وإرسال وفد إلى قطاع غزة لعقد لقاءات مع حركة "حماس" والفصائل الأخرى.

جاء ذلك في بيان لعضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، روحي فتوح، قال فيه: "أعلن الآن وبكل ثقة أن الرئيس عباس لديه الاستعداد أن يعيد إرسال وفد فتح إلى غزة، رغم حالة الحظر في ظل جائحة كورونا".

وأضاف: "أنا شخصيا لدي الاستعداد أن أنفذ الأمر إذا ما تم تكليفي، الوحدة الوطنية فوق كل اعتبار".

وفي شباط/ فبراير الماضي، زار وفد من "فتح" قطاع غزة، والتقى قيادات عدد من الفصائل، لكنه غادر دون عقد لقاء مع "حماس".

وعن تلك الزيارة، أوضح فتوح: "أجرينا اتصالات (في حينها) مع حماس من أجل ترتيب اللقاءات، وفوجئنا بوضع خيارات أمامنا، وعلينا أن نقبل بها حسب ترتيبها".

 

اقرأ أيضا: هنية: تلقينا اتصالات من وسطاء حول مبادرتنا لتبادل الأسرى

وأردف: "طلبوا عقد لقاء موسع يضم قوى ومنظمات وشخصيات عامة ووجهاء، ولقاء خماسيا يضم (فصائل) حماس والجهاد والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وتلتحق بهم فتح، ثم لقاء ثنائيا بين فتح وحماس".

واستطرد فتوح: "كان ردنا أننا نلمس عدم الجدية، وهذه لقاءات شكلية لن تقودنا لعمل وطني مثمر".

 

وقال: "يدنا في حركة فتح ممدودة للخروج من وباء الانقسام، في ظل مواجهة أهلنا وشعبنا الاحتلال، وصفقة ترامب-نتنياهو، وتفشي وباء كورونا (كوفيد-19)"، وذلك ردا على تصريحات لرئيس "حماس" إسماعيل هنية.


والجمعة، جدد هنية، خلال لقاء متلفز، تمسك حركته بتحقيق المصالحة، وموافقتها على أي خيار تقبل به السلطة الفلسطينية لتحقيق ذلك، سواء بإجراء انتخابات أو تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وقال هنية: "على مدار السنوات الماضية، حماس وبالتعاون مع الفصائل قدمت الكثير من المبادرات والمرونة لإنهاء الانقسام".

وأضاف: "قبلنا بإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، رغم أنه كان من الأساس أن تكون انتخابات المجلس الوطني معهم، وقدمت حركة حماس ردها المكتوب والإيجابي، وكان من المفترض أن يصدر مرسوم رئاسي لإجراء الانتخابات، لكن ذلك لم يحصل".

 

رد حماس

 

وعقب تصريحات القيادي بحركة فتح، ردت حركة "حماس" بالتأكيد على أهمية أن "تنتقل قيادة حركة فتح والسلطة الفلسطينية، من مربع الكلام والحديث الإعلامي إلى مربع الأفعال والتطبيق، من أجل إتمام المصالحة الفلسطينية.

وفي تصريح لـ"عربي21"، قال الناطق باسم "حماس" حازم قاسم، إن موقف حركته واضح بخصوص المصالحة وإنهاء الانقسام، ونحن تقدمنا بخطوات كبيرة في مسار المصالحة وترتيب البيت الفلسطيني، وقدمت جملة من التنازلات الواضحة والكبيرة التي لمستها جميع الأطراف ذات العلاقة في مسار الانتخابات".


وشدد على "ضرورة وأهمية أن تتوفر لدى حركة فتح الإرادة الحقيقة والصادقة والجدية لإتمام عملية المصالحة وتنفيذ متطلباتها، وأن تنتقل من مربع الحديث الإعلامي عن المصالحة إلى مربع الأفعال والتطبيق، فكل ما نسمعه من فتح، هو كلام في الإعلام لا يجري تطبيقه على الأرض إطلاقا".

ولفت قاسم، إلى أن "حماس تنازلت عن حقها الدستوري في قيادة الحكومة الفلسطينية، وتقدمت بخطوات واسعة في 2017 بالقاهرة، بتسليمها للمعابر والوزارات في القطاع لحكومة رامي الحمدلله حينها، وتوجت ذلك بموقف مرن وإيجابية كاملة في التعاطي مع ملف الانتخابات العامة، لإطلاق مسار إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني، وإنهاء الانقسام".

وأكد أن "الشعب الفلسطيني في هذه الأوقات، أحوج ما يكون لإنهاء الانقسام، وترتيب بيتنا الفلسطيني، من أجل مواجهة تداعيات جائحة كورونا، واستغلال الاحتلال لهذه الأزمة، بفرض وقائع على الأرض، واستمرار الحديث عن الضم، وعمل اللجان الأمريكية الإسرائيلية المختصة لإتمام عملية الضم".

وأضاف: "نحن كقضية وكشعب فلسطيني وثوابت وحقوق فلسطينية في واقع صعب، نحتاج إلى إرادة حقيقية عند قيادة السطلة، المطالبة بأن تقترب من حالة الإجماع الوطني الداعية إلى عقد الإطار القيادي المؤقت، إضافة لقطع العلاقة مع الاحتلال، كرد على محاولات تصفية القضية الفلسطينية، وصفقة القرن".

 

وتشهد الساحة الفلسطينية حالة من الانقسام منذ حزيران/ يونيو 2007، عقب سيطرة "حماس" على قطاع غزة، في حين تدير "فتح" الضفة الغربية، ولم تفلح العديد من الوساطات والاتفاقيات في تحقيق الوحدة.