سياسة دولية

بايدن يهدّد روسيا مجددا.. وأوروبا تكشف عن حزمة عقوبات رابعة

أوضح بايدن أن الولايات المتحدة ستلغي وضع "العلاقات التجارية الطبيعية الدائمة" مع روسيا- حسابه عبر تويتر

واصل الرئيس الأمريكي جو بايدن إيصال رسائل تهديد إلى روسيا، التي تخوض حربا ضد أوكرانيا منذ نهاية شباط/ فبراير الماضي.

 

وقال بايدن الجمعة، إنه يعمل على تجنب أي مواجهة "مباشرة" بين حلف شمال الأطلسي "الناتو" وروسيا، لأن ذلك سيؤدي إلى "نشوب حرب عالمية ثالثة".


وحذر من أن روسيا "ستدفع ثمنا باهظا إذا استخدمت أسلحة كيميائية" في أوكرانيا.

 

وغرّد عبر "تويتر": "لن تكون حرب بوتين ضد أوكرانيا نصرًا أبدًا. كان يأمل في السيطرة على أوكرانيا دون قتال. كان يأمل في كسر العزيمة الأوروبية. كان يأمل في إضعاف تحالف الناتو. كان يأمل في تقسيم أمريكا. لقد فشل".


وفي السياق، أوضح بايدن أن الولايات المتحدة ستلغي وضع "العلاقات التجارية الطبيعية الدائمة"، ردا على تدخل موسكو العسكري في أوكرانيا.


وأشار إلى أن قرار قطع العلاقات التجارية مع روسيا جاء بالتنسيق مع حلفاء الولايات المتحدة، لافتا أن هذا القرار من شأنه "زيادة الضغط على الاقتصاد الروسي المنهار".


وتابع: "الولايات المتحدة وحلفاؤها قرروا استبعاد روسيا من نظام التجارة التبادلي المعمول به في التجارة العالمية، ما يمهّد لفرض رسوم جمركية عقابية ردًا على العملية العسكرية في أوكرانيا".

 

وتابع الرئيس الأمريكي: "أريد أن أكون واضحا، سندافع عن كل شبر من أراضي الناتو بالقوة الكاملة لحلف الناتو الموحد والمحفز. لكننا لن نخوض حربا ضد روسيا في أوكرانيا".

 
وأضاف: "المواجهة المباشرة بين الناتو وروسيا هي الحرب العالمية الثالثة، وهو شيء يجب أن نسعى جاهدين لمنعه".

 

 


والخميس، أقر مجلس الشيوخ الأمريكي، الميزانية الجديدة للحكومة الفيدرالية، ومن ضمنها تخصيص تمويل قدره 13.6 مليار دولار للأزمة الأوكرانية، ومساعدة كييف على التصدي للهجوم الروسي.

 

اقرأ أيضا: روسيا تتقدم أكثر نحو كييف وتطوق عددا من المدن الأوكرانية

 

الأمم المتحدة: لا أدلة

 

قالت الأمم المتحدة اليوم الجمعة إنه ليس لديها دليل على أن أوكرانيا تملك برنامج أسلحة بيولوجية في الوقت الذي اتهمت فيه واشنطن وحلفاؤها روسيا بنشر هذا الادعاء غير المؤكد كمقدمة محتملة لشن هجمات بيولوجية أو كيماوية.


ودعت روسيا إلى اجتماع مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 دولة للتأكيد من خلال مبعوثها فاسيلي نيبينزيا، دون تقديم دليل، على أن أوكرانيا تدير مختبرات للأسلحة البيولوجية بدعم من وزارة الدفاع الأمريكية.


ووصفت الدول الأعضاء الادعاء بأنه "كذبة" و"محض هراء" واستغلت الجلسة لاتهام روسيا باستهداف وقتل مئات المدنيين عمدا في أوكرانيا وهي تأكيدات نفتها روسيا في هجوم بدأ قبل 15 يوما وصفته بأنه "عملية عسكرية خاصة".


وقالت إيزومي ناكاميتسو، الممثلة السامية للأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح، أمام المجلس إن الأمم المتحدة "ليس لديها علم" بأي برنامج أسلحة بيولوجية في أوكرانيا التي انضمت إلى حظر دولي على مثل هذه الأسلحة كما فعلت روسيا والولايات المتحدة إلى جانب 180 دولة أخرى.


وقالت السفيرة الأمريكية في الأمم المتحدة ليندا توماس جرينفيلد إن اجتماع مجلس الأمن لمناقشة مزاعم موسكو المعلنة دون أدلة عن "أنشطة بيولوجية" أمريكية في أوكرانيا يمكن أن يكون "ذريعة" لشيء جار تنفيذه.

 

ورغم أن السفيرة الأمريكية لم تقدم إلى الآن أدلة على تهديد وشيك خلال اجتماع مجلس الأمن لكنها قالت إن "روسيا لها سجل قياسي من الاتهامات الكاذبة لدول أخرى بالانتهاكات التي تقترفها روسيا نفسها".

 

اقرأ أيضا: هل تنجح الوساطة التركية بوقف الحرب الروسية على أوكرانيا؟

 

حزمة عقوبات جديدة


قالت رئيسة المفوضية الأوروبية اليوم الجمعة إن الاتحاد الأوروبي سيعلق المعاملة التفضيلية التي تحظى بها موسكو على الصعيدين التجاري والاقتصادي، مع التضييق على استخدامها للأصول المشفرة رقميا، وحظر تصدير سلع الرفاهية من الاتحاد الأوروبي لروسيا، ومنع استيراد منتجات الحديد والصلب.


ترقى هذه الإجراءات الجديدة لأن تكون رابع جولة من العقوبات ضد روسيا بسبب غزوها لأوكرانيا، بالتنسيق مع الولايات المتحدة وحلفاء آخرين في مجموعة السبع.


وقالت أورسولا فون دير لاين: "سنتخذ غدا مجموعة رابعة من الإجراءات لزيادة عزلة روسيا واستنزاف الموارد التي تستخدمها لتمويل هذه الحرب الهمجية".

 

وبالاشتراك مع حلفاء غربيين آخرين مثل الولايات المتحدة سيلغي الاتحاد وضع "الدولة الأولى بالرعاية" الذي تتمتع به روسيا. وسيمهد هذا الإجراء الطريق أمام الاتحاد لحظر البضائع الروسية أو فرض تعريفات جمركية عقابية عليها ويضع روسيا على قدم المساواة مع كوريا الشمالية أو إيران.


وفي خطوة أولى، سيحظر الاتحاد استيراد سلع قطاع الحديد والصلب.

 

وقالت فون دير لاين "من غير الممكن أن تنتهك روسيا القانون الدولي بشكل صارخ وتتوقع في الوقت نفسه الاستفادة من امتيازات عضويتها في النظام الاقتصادي الدولي".

 

 2.5 مليون لاجئ


أعلنت منظمة الأمم المتحدة أن عدد اللاجئين من أوكرانيا إلى الدول المجاورة بسبب الهجوم الروسي، لامس الـ2.5 مليون شخص، لغاية الخميس.

وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في بيان الجمعة، إن مليونين و498 ألفا و827 لاجئًا أوكرانيًا عبروا إلى الدول المجاورة.

وبحسب بيان المفوضية، فإن العدد المذكور يشمل الفترة بين 24 شباط/ فبراير الماضي (تاريخ بدء الهجوم الروسي) و10 آذار/ مارس الجاري.

وأكّد أن مليونًا و524 ألفًا و903 لاجئين، أي أكثر من نصف العدد الإجمالي، عبروا إلى بولندا، و225 ألفًا و46 وصلوا إلى الأراضي المجرية.

وانتقل اللاجئون الآخرون إلى سلوفاكيا ومولدوفا وروسيا ورومانيا وروسيا البيضاء ودول أخرى في أوروبا.

وسبق أن حذّرت المفوضية من إمكانية فرار نحو 4 ملايين مدني من أوكرانيا في حال تفاقم الوضع.