سياسة عربية

ذوو معتقلين بتونس يقللون من شأن اتفاق أوروبا مع سعيّد حول الهجرة

أقر الاتحاد الأوروبي حزمة مساعدات لتونس للتصدي للهجرة - جيتي
قللت أسر سياسيين معارضين معتقلين في تونس من شأن حزمة مساعدات أعلن عنها الاتحاد الأوروبي لفائدة تونس لمكافحة الهجرة، معتبرين أن الرئيس قيس سعيّد هو من تسبب في أزمة المهاجرين.

وقالت يسرى الغنوشي، ابنة زعيم حزب النهضة المعارض راشد الغنوشي، الموقوف في تونس منذ نيسان/ أبريل الماضي، في مؤتمر صحفي مع أبناء شخصيات سياسية تونسية أخرى معتقلة إن الاتفاقات التي يبرمها الاتحاد الأوروبي مع حكومة الرئيس قيس سعيد لن تفيد إلا في دعم نظامه الذي اتهمته بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان.

وأوضحت: "قيس سعيد هو من تسبب في تلك المشكلات. حالة الأزمات المتعددة واليأس في تونس هي التي تغذي موجات الهجرة".

ودعت أسر المعارضين المعتقلين خلال المؤتمر الصحفي في لاهاي إلى مناشدة المحكمة الجنائية الدولية التحري بشأن ما يقال عن انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان في تونس العضو في المحكمة.

وعرض الاتحاد الأوروبي هذا الشهر حزمة لتونس قيمتها 105 ملايين يورو للمساعدة في مكافحة ارتفاع كبير في أعداد المهاجرين المنطلقين من تونس ولتطوير اقتصادها المتعثر وإنقاذ ماليات الدولة.


وفي وقت سابق، ندد المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية الذي يتابع قضايا الهجرة في بيان، بالزيارة الأوروبية ووصفها بـ"الابتزاز" و"المساومة" على "إعطاء المال" لتونس مقابل مراقبة مشددة لحدودها. 

وشهدت أعداد المغادرين من تونس للهجرة ارتفاعا حادا بعد أن أعلن سعيد شن حملة أمنية على المهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء في شباط/ فبراير مستخدما لهجة ندد بها الاتحاد الأفريقي ووصفها بأنها عنصرية.

وتقع أجزاء من تونس على بعد أقل من 150 كيلومترًا من جزيرة لامبيدوزا الإيطالية ويتم بانتظام تسجيل محاولات للهجرة غير القانونية لمواطنين من أفريقيا جنوب الصحراء وللعديد من التونسيين.

وتوازيا مع ذلك، تشن السلطات التونسية حملة اعتقالات واسعة منذ شباط/ فبراير الماضي ضد وجوه بارزة من المعارضة في مقدمتهم رئيس البرلمان السابق راشد الغنوشي.



سبقت عمليات الاعتقال تلميحات واضحة من الرئيس خلال لقاء بوزيرة العدل ليلى جفال، قال فيها: "من غير المعقول أن يبقى خارج دائرة المحاسبة من له ملف ينطق بإدانته قبل نطق المحاكم، فالأدلة ثابتة وليست مجرّد قرائن".

وتزامنت حملة الاعتقالات وسعي الرئيس قيس سعيّد إلى وضع حجر الأساس لنظامه الرئاسي الذي تميز بمقاطعة كبيرة من قبل الناخبين لا سيما إثر مقاطعة نحو تسعين في المئة من الناخبين دورتي الانتخابات النيابية الفائتة، فضلا عن أزمة اقتصادية خانقة في ظل تعثر المفاوضات مع صندوق النقد الدولي بشأن قرض تسعى الحكومة للحصول عليه من أجل تمويل خزائن الدولة.

وتمر تونس بأزمة اجتماعية واقتصادية خطيرة، وتندد المعارضة بتراجع الحقوق والحريات منذ احتكار الرئيس سعيّد السلطة الكاملة في تموز/ يوليو 2021.