صحافة إسرائيلية

مخاوف إسرائيلية من تبعات التعديلات القضائية على الاستخبارات والجيش

نزل الإسرائيليون إلى الشوارع احتجاجا على التعديلات القضائية - جيتي
ما زالت التبعات المترتبة على التعديلات القضائية تترك آثارها على جيش الاحتلال، لاسيما شعبة الاستخبارات، خصوصا الوحدة 8200 النوعية، المكلفة بجمع أكبر معلومات استخباراتية، ما يثير مزيدا من  المخاوف الرئيسية لكبار المسؤولين في هيئة الأركان العامة للجيش.

ورغم أن الوحدة تعمل بكامل قوتها حالياً، ولا يوجد أي تراجع في نشاطها العملياتي، أو الاستعداد للحرب، فإن مسؤولين في جيش الاحتلال أكدوا أنه يوجد داخل الوحدة عدد كبير من مراكز المعرفة الاحتياطية التي سيكون من الصعب جدًا العمل من دونها.

أمير بوخبوط، المراسل العسكري لموقع ويللا، نقل عن "كبار الضباط في جهاز الاستخبارات أنهم لن يعينوا الجنود والضباط الذين قد يحصلون على تناوب في حالة الحرب، لأنهم يعتقدون أن الحكومة اتخذت قرارًا خاطئًا، ما يعني أن جنود الاحتياط في التشكيل الاستخباري سيفاجئون قيادة الجيش بمدى مشاركتهم في الاحتجاجات ضد الحكومة، ما يعني تراكم الأضرار التي لحقت بأداء التشكيل الأمني".



وأضاف في تقرير ترجمته "عربي21"، أن "التبعات السلبية شملت سلاح المشاة، حيث يخشى استدعاء جنود الاحتياط على نطاق واسع دون داع، لتجنب حوادث الرفض والاستفزازات والاحتجاجات في أثناء التدريبات والأنشطة التدريبية والعملياتية، إلا إذا كانت حالة طارئة، ويدرك كبار المسؤولين في الجيش أن السياسة يجب أن تخضع للتحديث؛ استعدادًا لفترة التدريب والتمارين القادمة مع نهاية الإجازات الصيفية، صحيح أنه في هذه المرحلة لا يوجد ضرر فعلي للاستعداد التشغيلي، باستثناء أحداث محددة للغاية، لكن تعليمات رئيس الأركان تشمل المراقبة المستمرة لكبار أركان القيادة، والنخبة والوحدات الخاصة، وتعزيز المقاتلين في الاحتياطيات".

ونقل عن ضابط كبير في الذراع البرية قوله: "لا نرى أي حضور مرتفع لأيام التدريب على خدمة الاحتياط، بما في ذلك التوظيف التشغيلي".

وأشار إلى أن "التراكمات المضرّة لحقت بسلاح البحرية، ففي هذه المرحلة، فإن الضرر اللاحق بالاستعداد التشغيلي وكفاءة الفيلق واضح بشكل رئيسي في مجال مقر العمليات والتخطيط والتشكيل والمدربين، ولكن ليس بطريقة تمنع الفيلق من تنفيذ عمليات خاصة ونشاط عملياتي واسع، لذلك أوعز قائد الفيلق اللواء دافيد سيلمى أنه في ضوء الأوضاع السائدة في الجيش، وإعلان كبار الضباط السابقين بأنهم لن ينخرطوا في خدمة الاحتياط، بزيادة المراقبة والمحادثات بشكل رئيسي حول مراكز المعرفة والمواقع الفريدة في التشكيلات المختلفة، والتركيز على فرق كاملة مثل الأسطول الثالث عشر في قاعدتي أسدود وحيفا".

وأكد أن "النيابة العسكرية لحقتها أضرار بسبب الانقلاب القانوني، وهناك تخوف حقيقي من موجة من المحامين العسكريين الذين يغادرون الصفوف".

وتؤكد هذه المعطيات أن المستوى السياسي الإسرائيلي يتجاهل التداعيات السلبية للانقلاب القانوني على الجيش والأمن، ويرفض معظم الوزراء الاستماع للجنرالات الذين يحذرون مما يواجهه الجيش من صعوبات ستعيق تصدّيه للحرب القادمة في الشمال وغزة، فيما تمعن الحكومة في دفن رأسها في الرمال؛ لأن التدريبات ستكون فارغة، حيث سيحضر 60-70 في المئة من الجنود في أحسن الأحوال، وكفاءة الجيش باتت منخفضة المستوى.