سياسة تركية

لماذا انتقد وزير العدل التركي مسلسل "الشوارع الخلفية"؟

انتقدت المديرية العامة للسجون المشاهد التي عرضها المسلسل- الأناضول
انتقد وزير العدل التركي، يلماز تونتش، المسلسل التلفزيوني التركي "الشوارع الخلفية"، قائلا إنه يهدف لتشويه سمعة أفراد الشرطة، خاصة في السجون التركية.

وذكر تونتش، في منشور على منصة "إكس" أنه "من غير المقبول بث مشاهد تهدف إلى التشهير والإساءة إلى ضباطنا الإصلاحيين العاملين في مؤسساتنا العقابية في مسلسل تلفزيوني".

وأضاف: "ينبغي ألا يكون لدى أحد أدنى شك في أنه سيتم إجراء المراجعات والتحقيقات الإدارية والقانونية اللازمة بشأن مثل هذه المشاهد ضد أفراد حراسة السجن الذين يعملون بإخلاص ويؤدون واجباتهم في إطار القوانين واللوائح".



من جانبها، ذكرت المديرية العامة للسجون ودور التوقيف التركية، في بيان نقلته صحيفة الزمان، "أن مشاهد المسلسل التلفزيوني غير مقبولة، مؤكدا أن هذه المشاهد تفوق الخيال، وتجعل من ضباط الجزاء مجرمين، وتتعارض مع واجباتهم".


والشهر الماضي، قدم البرلماني عن حزب الشعب الجمهوري المعارض، سليمان بلبل، استجوابا لوزير العدل، بشأن وجود وفيات مشبوهة في السجون التركية.

وذكر بلبل: "هناك العديد من الوفيات المشبوهة في السجون، ويجب التحقيق في هذه الوفيات، التي تم تسجيل بعضها على أنها مشاكل صحية، وبعضها على أنها انتحار، واتخاذ الإجراءات اللازمة ضد المقصرين والمسؤولين، ومع ذلك، لسوء الحظ، يتبين أنه لم يتم التحقيق في المواقف المزعومة، ولم يتم الكشف عن المسؤولين عنها".

في المقابل، رد مكتب الوزير على سؤال البرلماني المعارض بذكر الوفيات الناجمة عن فيروس كورونا في السجن، مؤكدا عدم وجود معلومات إحصائية بسجل الوزارة فيما يتعلق بالقضية المذكورة في السؤال البرلماني.

وبين "أنه اعتبارا من تموز/ يوليو 2018-2023، هناك إجمالي 2258 محتجزا ومدانا توفوا لأسباب طبيعية في المؤسسات العقابية".


وفي عام 2019، نشرت صحيفة "يني شفق" التركية تقريرا، تحدثت فيه عن تحول الكثير من السجون في تركيا لورشات عمل تنتج الكثير من البضائع.

وقالت الصحيفة، في تقريرها الذي ترجمته "عربي21"، إن 302 سجن من أصل 374 سجنا في تركيا تضم ورشات عمل مختلفة، بالإضافة إلى تقديم دورات للتدريب المهني.

وأوضحت الصحيفة أن فكرة ورشات العمل في السجون التركية بدأت قبل 20 عاما، وأصبحت اليوم توفر ورشات في أكثر من 180 مجالا مهنيا ينشط فيها أكثر من 58 ألف سجين، ويحصل ألف منهم سنويا على شهادة مهنية معتمدة وتوافق معايير الاتحاد الأوروبي؛ ما يسهل عليهم عملية الاندماج في المجتمع بعد انتهاء محكوميتهم.

وسلطت الصحيفة الضوء على سجن مالتبه (رقم 2) في إسطنبول، الذي يعدّ أكبر سجن في تركيا من حيث طاقة الاستيعاب، ويضم ما يقارب 2800 سجين يعمل منهم 300 سجين في ورشة عمل السجن المتخصصة بالألبسة والخياطة، مع العلم أن جميع العاملين فيها من السجناء يتمتعون بتأمين صحي.


وأضافت الصحيفة أن السجناء الذي يعملون في هذه الورش يحصلون على مقابل مادي يتراوح بين 750 و850 ليرة تركية شهريا (أي ما يعادل 150 دولارا)، بالإضافة إلى تمتعهم بالتأمين الصحي، واستفادتهم من نسبة أرباح عند تحقيق فائض في أرباح المنتجات التي يبيعونها.