سياسة دولية

مشار لا يقبل بأقل من التفاوض على تنحية الرئيس

رياك مشار - الأناضول
دعا النائب السابق لرئيس جنوب السودان رياك مشار الخميس، الجيش إلى الإطاحة برئيس الدولة سلفاكير ميارديت، مؤكدا في مقابلة مع راديو فرانس إنترناسيونال أنه لا يريد أن يناقش إلا "شروط رحيل" منافسه بعد معارك أسفرت عن أكثر من 500 قتيل.

وقال مشار: "أدعو الجيش الشعبي لتحرير السودان (القوات المسلحة في البلاد) إلى الإطاحة بسلفاكير من منصبه على رأس البلاد". 

وأضاف: "إذا ما أراد أن يتفاوض على شروط تنحيه عن السلطة فنحن موافقون. لكن عليه أن يرحل".
                           
وكردّة فعل على الأحداث، توجه، الخميس، وزير خارجية إثيوبيا تيدروس أدحانوم على رأس وفد أفريقي رفيع المستوى إلى جوبا؛ وذلك في إطار المساعي الرامية لاحتواء الأزمة الأخيرة بين حكومة سلفاكير وعدد من القيادات المناوئة لحكومته وعلى رأسهم نائبه، بحسب مصدر دبلوماسي أفريقي.

يذكر أن إثيوبيا تترأس الدورة الحالية  للهيئة الحكومية للتنمية بدول شرق أفريقيا "إيغاد".

يذكر أن سلفاكير ميارديت، أقال نائبه رياك مشار في تموز/ يوليو الماضي بعد اتهامه بالتخطيط لانقلاب عسكري، وهو ما رده مراقبون إلى نزاع الرجلين حول الترشح باسم الحركة الشعبية الحاكمة للانتخابات الرئاسية المقررة في 2015.

وأعلن مشار رسميًا بعيد إقالته عزمه الترشح للرئاسة، فيما اتهمه سلفاكير ميارديت الاثنين الماضي بالتورط في محاولة انقلاب فاشلة وقعت الأسبوع الجاري.

ولم يتسن الاتصال بمشار أو مقربين منه للتعليق على الاتهامات الأخيرة، غير أن مشار كان قد وجه انتقادات حادة لسلفاكير مؤخرا اتهمه فيها بالفشل في قيادة حزب الحركة الشعبية الحاكم والدولة واتباع أسلوب ديكتاتوري في إدارة البلاد.

ولم يدل الوفد، الذي يشمل، بحسب المصدر، السكرتير العام للإيجاد محبوب معلم، بأية تصريحات لدى مغادرته جوبا؛ وذلك لطبيعة التعقيدات التي تكتنف الصراع القائم في جنوب السودان، بحسب مراسل الأناضول.

يشار إلى أن "هذه الخطوة سبقتها اتصالات هاتفية بين رؤساء كل من دول أوغندا وإثيوبيا وكينيا لاعتبارها دولاً تربطها حدود مباشرة مع دولة جنوب السودان"، بحسب المصدر الدبلوماسي.

وبحسب محللين سياسيين، فإن الأوضاع الأمنية في جنوب السودان يصعب السيطرة عليها. وعزوا ذلك لخلفية الصراع القبلي هناك، فسلفاكير الذي ينحدر من قبيلة "الدينكا" يواجه مجموعة رياك المنتمي لقبيلة "النوير"، في الوقت الذي يرى فيه مراقبون أن طبيعة الصراع تتحكم فيه أياد إقليمية ودولية.

وتعاني دولة جنوب السودان، التي انفصلت عن السودان عام 2011، توترات سياسية واشتباكات عرقية وأزمة اقتصادية طاحنة، في ظل تعثر نقل صادرات النفط عبر السودان، بسبب خلافات مع الخرطوم التي تتهمها بدعم متمردين يقاتلون القوات الحكومية السودانية في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق الحدوديتين، وهو ما نفته جوبا مرارا.