سياسة عربية

دحلان: عباس مجنون وسارق وعميل ومسخرة

حرب الاتهامات تستعر بين عباس ودحلان
صبّ القيادي المفصول من حركة "فتح" محمد دحلان جام غضبه على الرئيس الفلسطيني محمود عباس، واصفا خطابه الأخير بالكارثة، مشيرا إلى أن عباس دمّر فتح، ودمر السلطة، ودمّر منظمة التحرير الفلسطينية.

ووصف دحلان  في حواره مع إحدى القنوات المصرية، مساء الأحد، خطاب عباس بأنه انحدر إلى مستوى هابط.

ووصف القيادي الفتحاوي خطاب عباس بالمسخرة التي لم تسئ لأحد مثلما أساءت لمحمود عباس، وأنه "عباس" متعود على المسخرة.

وقال دحلان إن الشعب الفلسطيني لم يعد يحتمل كارثة مثل عباس، لأنه سرق السلطة.

وخاطب دحلان شباب فتح قائلا: اصبروا فهذه مرحلة صعبة وقاسية، وفتح باقية، ولا يمثلها أمثال عباس، وإنما يمثل كل ما هو رديء.

وردا على سؤال: لماذا وجّه عباس الاتهامات الخطيرة له؟

قال دحلان: عباس ليس مصدرا لمنح الوطنية، لأنه ليس سويا، ومطعون في وطنيته، وأنه خوّن الجميع.

وخاطب عباس ساخرا: مسخرت حالك ومسخرتنا! مشيرا أنه يريد أن يلهي الشارع الفلسطيني بصراع فتحاوي فتحاوي.

ووصف دحلان المفاوضات بين عباس والاسرائيليين بأنها  كذبة كبرى، وأنه ذاهب إلى واشنطن ليمدد المفاوضات فقط، وتابع: ارجع لوطنك، وأعطنا بديلا وطنيا لهذه الملهاة. لن تفيدك هذه الملهاة.

وقال دحلان لو عاد عباس بحلول من واشنطن، فسأبادر بالاعتذار لعباس علنا. مشيرا إلى أنه لا يعرف طريق الهروب، وإنما يعرف طريق الإقدام.

واتهم عباس بأنه يبرئ إسرائيل من دم عرفات. وقال: "ياسر عرفات يستحق ثلاثة لجان دولية للتحقيق في سبب وفاته وأنا أوافق على أي نتائج".

وتساءل دحلان: لماذا لم يذكر عباس إسرائيل ولو مرة واحدة في سياق اتهامها بقتل عرفات؟

وتابع: لماذا لا يذهب عباس للقضاء ويتهمني بكل هذه الاتهامات أمام لجنة وطنية. أين لجنة التحقيق في وفاة عرفات؟

واقترح دحلان تكوين لجنة عربية برئاسة عمرو موسى تساعد اللجنة الفلسطينية التي يرأسها توفيق الطيراوي، للتحقيق في وفاة عرفات.

وكشف دحلان أن حارساً شخصياً للرئيس الراحل ياسر عرفات كان متهماً رئيسياً بقضية اغتياله، وقد اعتقل وخضع للتحقيق، لكن الرئيس عباس أفرج عنه وقام بتهريبه للخارج.

وأضاف أن طبيباً فلسطينياً كان يتردد على عرفات قتل برام الله. وقال: "ليست إسرائيل من قتلته، اسأل عباس من قتله!؟".

وأشار إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق "أرئيل شارون" كان يريد عباس ولا يريد عرفات، وكذلك المجتمع الدولي، لأن عرفات بنظرهم "استخدم المقاومة العنيفة، فالخطأ الذي ارتكبه أبو عمار وتسبب في حصار في الانتفاضة الثانية هو إصراره على المقاومة المسلحة ضد إسرائيل".

واتهم دحلان النائب العام الفلسطيني بأنه "يعمل عند أبناء عباس"، كما طالب رفيق النتشة بفتح ملفات صندوق الاستثمار الفلسطيني التي تصل قيمته إلى أكثر من مليار دولار، وكشف أنه يمتلك وثائق تؤكد توظيف جميع أقارب عباس برواتب خيالية.

وأضاف بأن عباس يمتلك أربع طائرات. وتابع: "أبناء عباس هم من يديرون الأعمال وهو لم يتعلم من مبارك الذي أطاح به فساد أبنائه، وبالمناسبة فساد أبناء عباس أكبر من فساد أبناء مبارك".

وتساءل دحلان عن المليار و 160 مليون دولار، مؤكدا أنه لا توجد في المحاكم الفلسطينية تهمة واحدة ضده، ووصف عباس بأنه: بلا ضمير وبلا قيم وبلا أخلاق.

وواصل دحلان هجومه وقال: ولو فتحت صندوق "الاستثمار" لطال عباس العار مدى حياته، وكل أقاربه توظّفوا، حيث عيّن ابن أخيه في سفارة الصين بـ 2000 دولار، ووكّل من يقبض له راتبه.

وخاطب دحلان عباس قائلا: ولادك لصوص، وأنت سلبت أموال الشعب الفلسطيني، مشيرا إلى أن اتهامات عباس له ما هو إلا إسقاط نفسي، لأنه يشعر في قرارة نفسه بما وجهه لي من اتهامات.

وقال دحلان: لديّ ملايين الوثائق ضد عباس. مؤكدا أنه ليس عنده علاقة تجارية مع نجيب ساويرس، ووصفه بأنه رجل وطني.

ورد دحلان الاتهام عن نفسه في اتهام عباس له بقتل قادة فلسطينيين مثل صلاح شحادة؟ وقال عباس غائب عن الوعي وأن كل هذه الرواية وهم، وأنه كان في بيته، ولديه شهود أحياء على ذلك، بعكس عباس الذين يستشهد فقط بالأموات.و إذا ثبت أنني تورطت في دم فلسطيني، فأنا لست رجلا، مشيرا إلى أنه أسكن صلاح شحادة في بيته، ووقف معه، ووفر الحماية له، مؤكدا في حين أن كل من وقفوا مع أبو مازن طردهم، واتهم عباس بأنه فاقد للذاكرة.

وسأل دحلان عباس: "لنفترض أنني أخبرتهم قبل اغتيال شحادة، لماذا لم يحاكمني أبو مازن في قضية صلاح شحادة وهو يعرف هذه الأسرار عني!".

وانتقد دحلان أن يخوّن عباس مناضل مثل العميد يوسف عيسى، المدير السابق لجهاز الأمن الوقائي في المحافظات الجنوبية، متسائلا: لماذا تحقق معه وهو كان معك فترة من الزمن، متسائلا: ما الذي فعلته يا عباس لفلسطين سوى شعارات وخطابات؟

دحلان: "عباس استلم 1460 مليون لصندوق الاستثمار الفلسطيني، لتشكل لجنة من المنظمة لنعرف أين ذهبت".

دحلان: "صندوق الاستثمار يحوّل الاستثمار لشركات أولاد عباس"."أطالب بمعرفة مصير أموال الصندوق .. 1462 مليون دولار".

وقال دحلان: "عباس مجنون .. هذا وصف وليس اتهام".

وأضاف "سلام فياض أكثر استقامة وأطهر وأشرف من عباس".

وأشار "هل هناك من يسجن صحفي كتب تصريح على صفحته إلا محمود عباس؟".

وتابع دحلان أن "عباس أرسل أحفاده لدورات دبلوماسية".

وامتدح دحلان سويرس فقال:"الأخ سويرس وطني مصري أحترمه".

أما بالنسبة لأولاد وتدخلهم في الصفقات التجاية قال دحلان لعباس: "أنت ومحمد رشيد وأولادك ومارتن شلوف مع من وقعتم عقد الكازينو في أريحا.. العقد بين مارتن شلوف وأولادك".

وأما عن الطائرات التي يستخدمها عباس فأجاب دحلان: أن "عباس عنده أربع طائرات.. ويرسل أبناءه لإجراء التسويات المالية مع الدول".

وأن "أولاد عباس يشترون له الطائرات وثاني يوم يبيعوها".

وطالب دحلان بفتح ملف مفاوضته مع شارون فقال: "يا أبو مازن، افتح ملف مفاوضاتك مع شارون، وملف مفاوضاتك مع عرفات من خلال بلير".

وأضاف دحلان: "أنا الذي فضلت محمود عباس على قريع"، كرئيس للوزراء.

وقال دحلان لعباس: "أنا اترجيتك كي تزور عرفات في مرضه وحصاره ورفضت".

وبالنسبة للمفاوضات مع الاحتلال قال دحلان: "لا يوجد عرض إسرائيلي علينا الآن"، وأن "برنامج عباس ابقوا كما أنتم".

وعن علاقات دحلان مع سيف الإسلام القذافي قال دحلان: "نعم كان صاحبي سيف الإسلام، وكنت أجيب فلوس للشعب الفلسطيني .. عباس طلب مني ترتيب لقاء بين سيف الإسلام وياسر عباس للبزنس".

وأما عن حال مصر بعد الانقلاب فقال دحلان لعباس: "السيسي أكبر منك ومني ومن هالقصص الفاضية تبعك".

وعن سؤاله عن صلة دحلان بلبنان  واللاجئين فيها قال دحلان: "صلتي بلبنان أنني أقدم مساعدات للاجئين الفلسطينيين في لبنان" ..

وقال دحلان واصفا عباس بأنه "كذوب أشر".

وعن ميزانية الرئاسة أجاب دحلان بأن "ميزانية الرئاسة سرية".

وقال دحلان إن عباس لا يكتثرث بالقضية الفلسطينية والدليل على ذلك إن "عباس تركنا نتفاوض في كامب ديفيد وعاد كي يزوج ابنه، من الزوجة الثانية".

وبالنسبة لرؤية لتركيا ورئيس وزرائها قال دحلان: "أردوغان طلع فاسد وحرامي وسرسري".

وأما عن المنطقة العربية فرأى دحلان أن المنطقة "كان مخطط لهلال شيعي ضد هلال سني من تركيا ومصر بقيادة الإخوان".

وأضاف دحلان بأن "مرسي والإخوان تصرفوا مع مصر كأنها جمعية خيرية، ولذلك أمعنوا في القتل .. ومسيحيون ونصارى".

وأنه "لو بقي الإخوان لصارت سيناء مثل تورا بورا، مثل سوريا الآن .. ولأصبحت القاهرة ومصر تحكم من سيناء".

وامتدح دحلان "30 يونيو أعظم ثورة في التاريخ العربي، وأفشل مخطط أمريكا لتفتيت المنطقة. قطر عليها المال، والجزيرة عليها التحريض".

وبالنسبة لوثيقة كلينتون قال دحلان: "أنا كنت مع وثيقة كلينتون وكذلك عرفات، لكنهم خوفوه، وعباس رفضها، لكنه الآن لا يرتقي إلى نصف وثيقة كلينتون".

وتابع دحلان أن من كان يعين أبناء عباس "محمد رشيد هو من وظف أولادك بـ5  آلاف دولار، ومحمد رشيد هو من أعطاهم الشركات، سكاي وغيره".

وأما عن ممتلكات عباس في الأردن فقال دحلان: "عباس لديه 3 قصور في عمان".

وأما عن تقرير غولدستون بشأن غزة فقال دحلان بأن "عباس أجل تقرير غولدستور بقرار شخصي .. هددوه .. يقول إنني لا أريد أن أكون مثل ياسر عرفات".

وأشار دحلان: "كل من اتهمهم محمود عباس لا يصل إلى أظفر واحد فيهم .. يجب أن يقف احتراما وإجلالا لهم".

وتابع دحلان: "أنا ضيف على الإمارات، ولست مستشارا".
 
واعتبر دحلان خطاب عباس الأخير "وصمة عار في تاريخ حركة فتح، وقد أهان الحركة ودمرها ولا يمثلها وهو مسكين لا يعرف سوى المفاوضات، ويعلم أنه وأبناءه مجموعة من اللصوص".

وطالب دحلان بتشكيل لجنة تحقيق "لفحص سلامة عباس النفسية والعقلية والمهنية"، مضيفاً: "الدبابات الإسرائيلية هي من جاءت بمحمود عباس، وقد تمت تسميته باسمين وهما كرزاي فلسطين كما أسماه أبو عمار ورئيس الوكالة اليهودية".

واختتم دحلان قوله بأن "عباس يمارس موتا بطيئا للقضية الفلسطينية، ومنذ قدومه سقطنا في الانتخابات، وذهبت هيبة حركة فتح العظيمة".