ملفات وتقارير

كتاب يسخرون من اتهام الإخوان بالتحرش والتسريب

حادثة التحرش أثارت جدلاً واسعا في مصر - أرشيفية

وصل التلفيق والكذب بالصحف المصرية إلى درجة اتهام جماعة الإخوان المسلمين بأنها مسؤولة عن تسريب امتحانات الثانوية العامة، وارتكاب واقعة التحرش بميدان التحرير، وذلك دون أي دليل أو بينة، الأمر الذي دعا كتابا صحفيين داعمين للانقلاب إلى السخرية من هذه الاتهامات.
 
فقد نشرت جريدة الأخبار الرسمية في الصفحة الأولى بعددها الصادر الخميس 12 حزيران/ يونيو 2014 عنوانا يقول: "كشف مؤامرة الإخوان لتسريب امتحانات الثانوية"، وفي الصفحة السابعة نشرت تقريرا بعنوان: "مصادر بالتعليم: الإخوان فشلوا في تسريب امتحانات الثانوية إلكترونيا"!
 
وفي التفاصيل قالت الجريدة نقلا عن مصادر مجهولة، إن مصادر بوزارة التربية والتعليم كشفت وجود مخطط إلكتروني إخواني لضرب حكومة المهندس إبراهيم محلب من خلال ملف الثانوية العامة!
 
ونقلت "الأخبار" عن المصادر قولها إن ما شهدته من "عمليات نشر أسئلة الامتحانات على مواقع التواصل بعد دقائق من بدء الامتحان بالرغم من توفير عصا إلكترونية للكشف عن المحمول، ومنعه من دخول اللجان يؤكد وجود تواطؤ عدد من العاملين باللجان لديهم تعليمات بعدم استخدم العصا للكشف عن المحمول للسماح للطلاب بدخول اللجان، وتصوير الامتحانات"!

ويأتي ما نشرته جريدة الأخبار في إطار سيل من التقارير التي لا تتوقف الصحف المصرية عن تحميل كل سلبيات الانقلاب للإخوان، والزج باسمهم في أي مصيبة دون أن يكون هناك أي دليل أو بينة أو رابط من أي نوع بين الإخوان وهذه المصائب.
 
وفي هذا الصدد، صدرت جريدة الدستور الأربعاء بعنوان بالصفحة الأولى يقول: "الإخوان وراء حادثة التحرش في ميدان التحرير"، وزعمت الجريدة في التقرير أن عناصر من الإخوان هي المسؤولة عما حدث من تحرش بعدد من النساء لدى احتفال مؤيدي السيسي بتنصيبه مساء الأحد 8 حزيران/ يونيو 2014.
 
الجريدة ذكرت ذلك بالرغم من أن ميدان التحرير كان يومها تحت السيطرة الأمنية الكاملة لقوات الجيش والشرطة، وأن الرقابة كانت فردية على حركة الدخول والخروج إلى الميدان، وأن المقبوض عليهم لم يصرحوا بأنهم ينتمون للإخوان، فضلا عن أن أجهزة الأمن لم تتفوه أبدا بترديد هذه الاتهامات.
 
ويضاف ما ذكرته جريدة الدستور إلى سلسلة من الأكاذيب التي رددتها الصحف المصرية مؤخرا منها أن الإخوان خططوا لمنع الناخبين من الوصول إلى لجان التصويت في خلال الانتحابات الأخيرة، وأن الإخوان استهدفوا إفساد حفل المصريين بتنصيب السيسي رئيسا لمصر، وغيرها من الاتهامات المرسلة.
     
هذه الأخبار استفزت الكتاب الصحفيين الداعمين للانقلاب، حتى كتب الكاتب الصحفى حمدى رزق، مقالا لاذعا بجريدة "المصري اليوم" الأربعاء، تحت عنوان: "واحد قلع بنطلونه فى الميدان.. تحرش ولا إخوان؟"، سخر فيه  ممن يوجهون الاتهامات للإخوان بالمسؤولية عن التحرش، بالقول إنهم "يضربون المربوط ويسيبون السايب، ويمسكون في الإخوان، ويسيبون قطعان المتحرشين طلقاء ينهشون لحم البنات".
 
ورد حمدي، المعروف بعدائه الشديد للإخوان، على من "استسهلوا اتهام الإخوان تغطية للفضيحة"، بشهادة ضابط أمن مركزي وصفه بـ"المحترم"، كان متواجدا طوال الـ24 ساعة فى التحرير، وأوضح أن هذا الضابط "بالمناسبة مهمته القبض على الإخوان لو نزلوا الميدان، ويكرههم أكثر مني"
 
وكشف الضابط عمّا دار في ميدان التحرير، والمتهمين الحقيقيين في الواقعة، وأنهم -بالطبع- لا علاقة لهم بالإخوان المسلمين، وأن مما قاله إن حالات التحرش الجماعي بلغت يوم التنصيب 43 حالة، وإن  المتحرشين مجموعات من العواطلية، و"كل مجموعة ما بين 12 و20 عيل، يجولون كالضباع لاصطياد أي فتاة، يعزلونها وسطهم، دائرة من جوه دائرة، كل منهم يلمس أو يمسك المهم يقفش أي حاجة، تخيل كل هذه الأيادي ممدودة، المسكينة بتخلص في أيديهم من الرعب".
 
وأضاف الضابط -طبقا لرواية رزق-: "إحدى الحالات كان عمرها 43 عاما كانت هتموت من الرعب.. أنا طوال 24 ساعة متصلة حاولت صد الغزو الهمجي، لكن هتعمل إيه وسط الألوف، كتلة بشرية بتغني وترقص، وهناك من تُغتصب وتستغيث، أنا سامع حاجة.. أنا شايف حاجة، مهمتنا كانت تأمين المكان، تسلل أسلحة، متفجرات، لكن واحد قلع بنطلونه في الميدان.. إدينى عقلك"!