سياسة دولية

ذعر إيراني والسيستاني يدعو الشيعة لحمل السلاح

نوري الهمداني - أرشيفية
دعت مراجع شيعية في إيران، الجمعة، بشكل غير مسبوق إلى التطوع والانخراط في صفوف "القوات الأمنية"، ما يعكس خوفا وذعرا إيرانيا من سيطرة الثوار الإسلاميين على مدن عراقية وانسحاب الجيش العراقي منها.

من جهته، دعا ممثل المرجعية في كربلاء الشيخ عبد المهدي الكربلائي المتحدث باسم أحد أكبر المرجعيات الدينية للشيعة في العراق والعالم، علي السيستاني خلال خطبة صلاة الجمعة في الصحن الحسيني القادرين على حمل السلاح ومقاتلة "الإرهابيين" إلى التطوع للانخراط في صفوف "القوات الأمنية" في العراق، "، مبينا أن "هذا الدفاع فرض كفاية على المواطنين".

ونقلت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية عن الكربلائي قوله: "إذا وصل عدد المقاتلين عشرة آلاف وتحقق الغرض منهم سقط عن الباقين، فإن لم يتحقق وجب على البقية وهكذا"، داعيا المواطنين "القادرين على حمل السلاح والقتال دفاعا عن بلدهم وشعبهم إلى التطوع للانخراط في القوات الأمنية".

وحذر من "تحد كبير وخطر عظيم" يواجه العراق ، لافتا إلى أن من وصفهم بـ"الإرهابيين" يسعون للسيطرة على جميع المحافظات، لاسيما بغداد وكربلاء والنجف واستهداف جميع العراقيين، على حد قوله.

وأشار إلى أن "الأوضاع التي يمر بها العراق خطيرة جدا، ولابد أن يكون لدينا وعي بعظم المسؤولية الملقاة على عاتقنا"، مشيرا إلى أنها "مسؤولية شرعية ووطنية كبيرة". 

وأضاف أن "العراق وشعبه يواجه تحديا كبيرا وخطرا عظيما، وأن الإرهابيين لا يستهدفون السيطرة على بعض المحافظات بل صرحوا بأنهم يستهدفون جميع المحافظات، لاسيما بغداد وكربلاء والنجف"، لافتا إلى أنهم "يستهدفون كل العراقيين وجميع مناطقهم، ومن هنا فإن مسؤولية التصدي لهم ومقاتلتهم لا تخص طائفة دون أخرى"، على حد قوله.

دعوة للشيعة العراقيين بالتوحد ضد "الثوار"

ونشر موقع "حوزة نيوز" الإيراني الرسمي فتوى للمرجع الشيعي الشهير نوري الهمداني، بعنوان رسالة لأهل العراق دعا فيها الشيعة العراقيين إلى الوحدة لمواجهة الأعداء على حد قوله، مشيرًا إلى ثوار العشائر الممثلين لآمال أهل السنة المضطهدين تحت الحكم الشيعي برئاسة نوري المالكي.
 
وأضاف الهمداني، أن غزو أي فرقة أو جهة ضد المسلمين محرم ويجب على العراقيين الدفاع عن أنفسهم في مثل هذه الموقف، ويقصد بالمسلمين هنا "الشيعة" فقط.
 
إلى ذلك، أصدرت المراجع الشيعية في النجف وقم عدة فتاوى تطالب الشيعة وأحزابهم وسياسييهم بالتخلي عن الخلافات وتوحيد صفوفهم لمواجهة الأزمة الحالية في العراق، في إشارة إلى الثورة ذات الطابع السني.

إمام جمعة طهران يدعو شيعة العراق إلى التلاحم

وفي سياق متصل، دعا إمام جمعة طهران المؤقت محمد إمامي كاشاني الشيعة العراقيين إلى الوحدة والتلاحم "في مواجهة الإرهاب وممارساته داخل في البلاد".

وتابع أن الجماعات المسلحة تتنقل من دولة إلى أخرى، "وها هي قد دخلت العراق الآن"، مضيفا أن "الوقوف بوجه جرائم هذه الجماعات رهن بتلاحم أبناء شعب العراق"على حد قوله.

 وأشار إمام الجمعة إلى "أطماع ومؤامرات الأعداء" إيران، وقائلا: "إن يقظة وتلاحم الشعب وقضية ولاية الفقيه أسهمت في إحباط جميع مؤامرات الأعداء ورميها في مزبلة التاريخ". 

ويعتقد المختصون بالشأن الإيراني أن إصدار الفتاوى بالشكل العاجل من قبل مراجع إيران والعراق ومطالبتهم بوحدة الصف الشيعي العراقي، يؤكد أولا تقدم ثوار العشائر باتجاه الحكومة العراقية ذات التوجه الطائفي في المحافظات المتأزمة. ويؤكد ثانيا عدم وحدة البيت الشيعي في العراق بسبب الخلافات السياسية بين الأحزاب والسياسيين العراقيين على المناصب منذ احتلال العراق ومجيء الحكومة العراقية الموالية لإيران.