ملفات وتقارير

وزير الداخلية المصري: شرطة سرية لمراقبة المدارس

سيتم نشر تمركزات أمنية بمحيط الجامعات المصرية بداية العام الدراسي - أرشيفية
كشف اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية المصري عن أن وزارته استعدت لتأمين العام الجديد في مصر بنشر أفراد شرطة سريين (مخبرين)، وعمل تمركزات وأكمنة في مجمعات المدارس.

وقال في حوار مع صحيفة "الوطن" الثلاثاء: "لا نرغب فى دخول الحرم الجامعي مرة أخرى"، مؤكدا في الوقت نفسه أن "إجراءات التأمين (بالجامعات) ستجري وفقا لمتطلبات الحالة الأمنية، وأنه سيتم نشر تمركزات أمنية بمحيط جميع الجامعات مع بداية العام الدراسي".

وفي حواره؛ أماط إبراهيم اللثام عن تغير في عقيدة الداخلية المصرية تجاه التعامل مع التيارات السياسية من أبناء الوطن على قدم المساواة، إلى معاداة تيار سياسي بعينه هو التيار الإسلامي، والتعامل مع جماعة الإخوان المسلمين، على أنها جماعة إرهابية، واعتبار من يخرج في تظاهرات احتجاجية من عناصرها أو المتعاطفين معها؛ مرتكبين أعمال فوضى، ومحرضين على العنف.

ولم يكتف وزير الداخلية المصري بهذا بل حمل جماعة الإخوان المسلمين في حواره مسؤولية أعمال العنف المسلح التي تجري في مصر، في الوقت الذي أقر فيه بأن للإخوان وجودا في الشارع المصري، وإن وصفه بـ"المحدود".

ويُشار إلى أن أول من عيَّن محمد إبراهيم في منصبه وزيرا للداخلية، وقام بترقيته، هو الدكتور محمد مرسي الرئيس الشرعي لمصر، وابن جماعة الإخوان المسلمين.

كما أن جماعة الإخوان المسلمين تمثل النواة الصلبة للتيار الإسلامي، باعتبارها أكبر جماعة إسلامية في مصر والعالم، ومعروف عنها الاعتدال والوسطية، واتباعها النهج الإصلاحي، والبعد عن أي عنف أو تشدد، وهو ما حرصت طيلة فترة ما بعد الانقلاب 3 تموز/ يوليو 2013 على الالتزام به على الرغم من المذابح الدموية التي ارتكبها قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، ووزير داخليته محمد إبراهيم، بحق عناصرها والمتعاطفين معها، وبقائهما في مأمن حتى الآن دون محاكمة.

الإخوان يروعون المواطنين ويشيعون سخطهم
 
وقد حرص إبراهيم في حواره مع جريدة الوطن الثلاثاء على الزعم بأن: "تنظيم الإخوان الإرهابي فى النزاعات الأخيرة"، على حد قوله.. في الوقت الذي قال فيه: "إن عناصر الإخوان حاولوا زعزعة الثقة بين المواطن وجهاز الشرطة لتنفيذ مخططهم الذي يهدف إلى إشاعة الفوضى، وإثبات وجوده المحدود فى الشارع المصري، بعد فشلهم الذريع فى حشد المظاهرات المؤيدة لهم، سواء فى أيام الجُمع أو خلال ما أطلق عليه ذكرى إحياء رابعة"، حسبما قال.

وقال: "رصدت المتابعة الأمنية خروج نحو 3 آلاف شخص فقط فى مظاهرات التنظيم الإرهابي على مستوى الجمهورية، خلال تلك الذكرى، وهو ما يؤكد فشلهم الذريع فى الحشد، وانكشاف مخططاتهم الإرهابية لدى المواطن"، على حد قوله.

وتابع: "لجأ الإخوان إلى ترويع المواطنين من ناحية، ومحاولة إشاعة جو من السخط بينهم، سواء بتفجير محولات وأبراج الكهرباء والمحمول أو تعطيل المواصلات، وتمكنا من إحباط جميع تلك المخططات الشيطانية، وما زلنا نواجهها، وسنظل لهم بالمرصاد، وأؤكد أن كل من ارتكب جريمة فى حق الوطن والمواطن لن يُفلت من العقاب، عاجلا أو آجلا"!

عودة الأمن الوطني للعمل بكفاءة "المنحل"

إبراهيم شدد أيضا في حواره مع الوطن على أن: "قطاع الأمن الوطني ("أمن الدولة" المنحل المعروف بوحشيته) تعافى تماما، ويمارس جميع مهامه حاليا بنسبة نجاح تصل إلى 100%، والدليل نجاح ضباط القطاع، بقيادة اللواء خالد ثروت فى كشف غموض كل الوقائع الإرهابية، وضبط المتهمين فيها خلال وقت قياسي". 

وتابع أن قطاع الأمن الوطني بمعاونة جميع الأجهزة الأمنية، خصوصاً قطاع الأمن العام، تمكن مؤخرا من توجيه 26 ضربة استباقية إلى الجماعات الإرهابية، وهى التي ساعدت في إحباط مخططات إرهابية عدة كانت تستهدف منشآت عامة ومواقع حيوية، وتم القبض على 16 تكفيريا و494 محرضا على العنف، بالإضافة إلى 10متهمين بحرق أبراج شركات المحمول و142 متهما بالتعدي على المقار الشرطية، و153 متهما بقطع الطرق وتعطيل المواصلات".

وأضاف: "تم ضبط 44 خلية إرهابية وتكفيرية كان بحوزة أفرادها كمية كبيرة من الأسلحة النارية والمواد المتفجرة"، بحسب مزاعمه.

وأشار إلى أنه "من النجاحات أيضا ضبط 78 متهما بحرق أبراج الكهرباء، وإبطال مفعول 26 قنبلة، وضبط 22 متهما بحرق عربات القطارات وأوتوبيسات النقل وخطوط السكة الحديد".

ومضى إلى القول إن: "كل الجرائم التى ارتكبها تنظيم الإخوان الإرهابي خلال ما سموه "إحياء ذكرى رابعة" تم ضبط المتهمين فيها، سواء المنفذون أو المحرضون"، بحسب تعبيره.

مشكلة الباعة الجائلين 

وحول مشكلة الباعة الجائلين، قال: "حتى ظهر أمس تسلم أكثر من 1250 بائعا أماكنهم في الترجمان، والحكومة لن تتراجع عن تطهير وسط القاهرة من العشوائية والزحام.. والقانون سيطبق على الجميع، وسنحارب من يرفع يده بالسلاح".

داعش وداحم وداهف

وحول ما أثير عن وصول تنظيم "داعش" إلى مصر، قال: "ما يُثار من وقت إلى آخر مجرد دعاية إعلامية تسوق لشيء بلا أساس، وغير موجود ولن يكون موجودا بإذن الله.. الغرض الوحيد من تسويق مثل هذه المسميات، مرة يقولوا داحم ومرة داهف.. أن تكون وسيلة من وسائل بث الرعب فى نفوس الناس، وتصدير صورة إلى الخارج مفادها أن مصر غير آمنة".

3 محافظات جديدة 

حول وجود 3 محافظات جديدة قال إنه بمجرد ترسيم الحدود الإدارية، وتحديد هياكل الإدارة في تلك المحافظات، سيتم على الفور وضع تصور دقيق لمديريات الأمن فى تلك المحافظات، وفقا للتقسيمات الإدارية، سواء كانت حضرية أو ريفية، وإنشاء ما يلزمها من أقسام ومراكز ونقاط الشرطة، ووضع خطة أمنية شاملة لكل منها على حدة.

وكان اللواء هاني عبد اللطيف، المتحدث باسم وزارة الداخلية، قال في مؤتمر صحفي قبل أيام إن الادعاءات بأن تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" تسلل إلى مصر تحت مسمى "داعشم" (تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام ومصر) لا أساس لها من الصحة، وتدخل في إطار حرب نفسية لبث الرعب وترهيب المواطنين المصريين، وللترويج دوليا بأن مصر بها إرهاب، وأن جماعة الإخوان ما زالت مؤثرة في الشارع المصري، بحسب تعبيره.