ملفات وتقارير

مصر تصعّد اتهاماتها لغزة بالتورط في قتل جنود سيناء

مصر تستغل مقتل الجنود "في سيناء" إعلاميا لشيطنة حركة حماس - أرشيفية
تصاعدت الحملة والاتهامات الموجهة لـ"عناصر خارجية" بالتورط في جريمة قتل 30 جنديا مصريا في سيناء الجمعة الماضية.

ووجهت وسائل إعلام وفضائيات أصابع الاتهام مباشرة لعناصر فلسطينية وخاصة حركة "حماس"،  فيما نفي موسى أبو مرزوق، عضو المكتب السياسي للحركة في بيان الاثنين، الاتهامات الموجهة إلى غزة أو الحركة بتوفير غطاء للمهاجمين.

وأوضح القيادي في "حماس" أنه تم الاتصال مع الجانب المصري "وقدمنا التعازي لهم، وتحدث معنا بشأن ملابسات الحادث، ولم يوجه أحد منهم أي اتهام للحركة في هذا الهجوم الإجرامي".

وقال عدد من ضباط الشرطة المتقاعدين، الذين تحدثوا إلى وسائل إعلام مصرية خلال اليومين الماضيين، إن هناك "أيدي خارجية وعناصر فلسطينية" تقف وراء الحادث، فيما ذهب اللواء سيف اليزل إلى أبعد من ذلك حينما قال إنهم من "كتائب القسام" الجناح العسكري لحركة "حماس"، معتبرا أن "الخبرة والتخطيط في تنفيذ العملية يدلل على هوية مرتكبيها وعلاقتهم مع حماس" وفق ما زعم.

ونقلت صحيفة "الأخبار" المصرية الاثنين عن "مصادر رفيعة المستوى" قولها إن "التحقيقات كشفت عن أن عددا من منفذي المذبحة من عناصر قتالية مسلحة تسللوا عبر أنفاق رفح من قطاع غزة، وعادوا من حيث أتوا فور ارتكاب جريمتهم" وفق الصحيفة.

وأضافت أن "تلك العناصر مدربة عسكريا على استخدام السلاح ومدافع الهاون، وأنه سيتم اتخاذ عدد من الإجراءات الفعالة خلال الفترة المقبلة في إطار معركة تحرير سيناء من عناصر الإرهاب التي تسللت إلى شمال شرق سيناء خلال السنوات الثلاث الماضية".


مصدر مسؤول في "حماس" ينفي أي صلة لغزة بأحداث سيناء
 
وفي السياق نفسه، كشف مصدر مسؤول في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" النقاب عن أن الحركة شكلت لجنة أمنية خاصة بمتابعة أحداث سيناء وتلمس ما إذا كان لقطاع غزة صلة بها.

وذكر المصدر، الذي تحدث لـ "قدس برس" وطلب الاحتفاظ باسمه، أن قيادة "حماس" في غزة عقدت مؤخرا اجتماعا طارئا انبثقت عنه لجنة متابعة أمنية من كبار رجال الأمن في الحركة بالتعاون مع الأمن في وزارة الداخلية وجهات في وزارة الصحة الفلسطينية، لتقصي ما إذا كان هناك أي علاقة لقطاع غزة بالحادث الذي جرى مؤخرا في سيناء.

وأضاف المصدر: "بعد الفحص الدقيق فإن اللجنة لم تعثر عل أي دليل بتورط أي طرف من قطاع غزة بالحادث، وأن وزارة الصحة لم تسجل دخول أي إصابة بالنار إلى المستشفيات والعيادات في قطاع غزة بعد هذا الحادث".

الجدير بالذكر أن وزارة الداخلية شددت من اجراءاتها الأمنية على الحدود الفلسطينيةـ المصرية، للحيلولة دون دخول أو خروج أي من الأشخاص من إلى وقطاع غزة.

يذكر أن الجيش المصري وخلال السنة الماضية وما قبلها قام بتدمير الأنفاق بين غزة ومصر، وهناك انتشار كثيف لقوات الأمن على الحدود يجعل من المستحيل معه دخول أو خروج أي فرد من غزة.

واستنكر المصدر الاتهامات التي قال إنها تصدر عن وسائل إعلام مصرية في محاولة للربط بين ما يحدث في سيناء وحركة "حماس"، على أن "حماس" وعبر قياداتها المختلفة السياسية والإعلامية أدانت واستنكرت الحادث"، على حد تعبيره.