ملفات وتقارير

"الإصلاح": حزب صالح متورط في انقلاب "الحوثي" باليمن

حزب علي صالح متورط مع "الحوثي" في إشاعة الفوضى باليمن - أرشيفية
اتهم التجمع اليمني للإصلاح (إخوان اليمن)، حزب الرئيس السابق علي صالح، بالتورط المكشوف مع الحوثيين في اقتحام ونهب مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية، بالإضافة إلى الوقوف وراء أعمال الفوضى التي تجتاح البلاد، وتسقط المدن.

وقال مصدر مسؤول في الحزب، في بيان له الاثنين، إن قيادة حزب المؤتمر الشعبي العام، تحاول التهرب من مسؤولية انخراطها في مؤامرة الانقلاب الأخيرة، على العملية الانتقالية، عبر قلب الحقائق، وتوجيه تهم كاذبة للقوى السياسية، التي لن تنطلي على الرأي العام المحلي والعالمي.

وكان حزب الرئيس السابق علي صالح، اتهم حزب الإصلاح، في 25 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، بالتورط في أعمال العنف والفوضى المتصاعدة في اليمن.

وأكد الإصلاح على لسان "مصدر مسؤول بالحزب" أن "كل الأحداث التي شهدتها اليمن، بدءا بحرب دماج بين السلفيين والحوثيين في صعدة، وانتهاء بإسقاط العاصمة صنعاء، والمحاولات الجارية لإسقاط عدد من المدن اليمنية من قبل الحوثيين وقوات من الحرس الجمهوري الموالية للرئيس السابق صالح ونجله، ومانتج عنها فوضى وسقوط هيبة الدولة وإشعال الفتن والحروب، والتي لاتعدو كونها جرائم بحق الوطن والشعب لا تسقط بالتقادم، ولن يفلت المتورطون فيها من المسؤولية القانونية والتاريخية والأخلاقية".

وأوضح  البيان أن "حزب الإصلاح نأى بنفسه مبكرا عن الدخول في مواجهات مع جماعة الحوثي وأنصار صالح، تجنبا لجر البلاد نحو الفوضى أو الحرب الأهلية - من طاقة إلى طاقة - التي طالما هدد بها وسعى لها علي صالح، انتقاما من الشعب وثورته السلمية".

وقال إن "أعمال المقاومة والرفض الشعبي للفوضى واستباحة المدن من قبل ميليشيا الحوثي وأنصار صالح، هي ردود فعل طبيعية من قبل القوى السياسية، للحفاظ على ماتبقى من المؤسسات العامة وإيقاف استباحة المدن التي يقودها الطرفان"، في إشارة الى الحوثيين وقادة مقربين من صالح.

ودعا الإصلاح، حزب صالح إلى احترام التزاماته ممثلة بتنفيذ "اتفاق السلم والشراكة ومخرجات الحوار الوطني والالتزام بحيادية القوات المسلحة والأمن والكف عن وضع العراقيل أمام العملية السياسية"، مشددا على التزامه "باتفاق السلم وقرارات الحوار الوطني، ورفضه لأعمال الفوضى والعنف بالتعاون مع كافة القوى السياسية لإخراج البلاد من أزمتها الراهنة".


وزير الداخلية اليمني يعتذر عن المشاركة في الحكومة المقبلة

وفي سياق منفصل، كشفت مصادر مقربة من وزير الداخلية اليمني، اللواء عبده حسين الترب، مغادرته لليمن، الجمعة الماضية، متجها إلى الولايات المتحدة الأمريكية، بعدما فوّض نائبه اللواء علي ناصر لخشع، للقيام بمهامه ‏خلال الفترة المقبلة، التي ستشهد تشكيل حكومة جديدة.

وأوضحت المصادر في بيان وصل إلى "عربي21" نسخة منه، أنّ "اللواء الترب، اعتذر عن شغل منصب وزير الداخلية في الحكومة المقبلة، بسبب التباطؤ في تنفيذ اتفاق "السلم والشراكة" وعدم سحب المسلحين الحوثيين من صنعاء.

وأبدى الترب "عدم رغبته في العمل، في ظلّ الوضع القائم، الذي تسيطر فيه ‏جماعة الحوثي على مفاصل الدولة، وتقوم بممارسة سلوكيات غير مسؤولة، ‏تضعف هيبة الدولة، وتقوّض عمل مؤسساتها وكادرها الوظيفي، وتدفع ‏بمكوّنات الشعب إلى الاقتتال، وإذكاء الصراعات المذهبية والطائفية ‏والمناطقية، والتي تشكّل كارثةً حقيقية على الوطن والمواطن".

وكان الترب قد استقال بعد سقوط عمران، محذرا في نص استقالته التي رُفضت حينها من الرئيس اليمني، "من تخلي الدولة عن مهامها وواجباتها وتساهلها ‏غير المبرّر مع المتمردين الحوثيين والجماعات المسلحة التابعة لها‎". واعتبر أنّ "تلك التصرّفات تأتي في سياق التواطؤ والخيانة للوطن".

 واتهمت المصادر نفسها وزير الدفاع اليمني محمد ناصر أحمد بـ"إضعاف المؤسسة ‏الأمنية والعسكرية وتدمير قدراتها المادية والمعنوية"، وذلك بالتآمر على كيان تلك المؤسسات، وتسليم ‏المعسكرات والألوية والآليات والعتاد العسكري للمتمردين الحوثيين، في إطار تعاونه المفضوح معهم"، بحسب البيان.

 ودعا الوزير اليمني، بحسب المصادر "الدولة" إلى القيام بواجباتها، وبسط نفوذها على كافة أراضيها ‏ومواطنيها، من دون تمييز بينهم، أو ميل إلى فئة دون فئة، أو تصفية طرف على ‏حساب طرف آخر".

وكان مركز الإعلام الأمني، التابع لوزارة الداخلية، قد نفى وجود أي تنسيق ‏بين وزير الداخلية، اللواء الترب، وجماعة "الحوثي" المعروفة بــ"أنصار الله"، بخصوص تمددها في ‏المحافظات.