مقالات مختارة

أرادوا استغلال اسم "غل"

1300x600
كتب محمد بارلاس: كنتم قد تابعتم تصريح رئيس الجمهورية السابق "عبدالله غل" الذي نفي فيه التصريحات المنسوبة إليه من قبل موقع إلكتروني خاص بقناة تلفزيونية إيرانية.

فلقد فبرك الموقع الإلكتروني الخاص بقناة "تي في برس" الإيرانية، الصادر بالانكليزية، تصريحات منسوبة للرئيس التركي السابق "غل" قيل إنه انتقد فيها الرئيس الحالي "رجب طيب أردوغان"، ونسب تلك التصريحات لوكالة أنباء كويتية ثبت أنها لم تنشره مطلقا، ونفى الرئيس "غل" هذه التصريحات جملة وتفصيلا.

وتضمن الخبر الذي نشره الموقع أن غل "حذر الرئيس أردوغان وحكومته من انهيار تركيا بسبب السياسية الخارجية التي تنتهجها بلاده بشأن الأزمتين العراقية والسورية"، بل وذكر أن الرئيس السابق انتقد أردوغان، وقال إن هناك تعاوناً بين "تنظيم الدولة الإسلامية" وجهاز الاستخبارات التركي.

وذكر غل أن هذه الأمور المسجلة التي وردت في الخبر المفبرك تتعارض مع أفكاره تماماً، كما أنه لم  يمنح أي أحد موعداً للمقابلة، مشيراً إلى أن جميع التصريحات المنسوبة إليه في الخبر ما هي إلا محض خيال وافتراء.

محاولات غير أخلاقية

لقد شاهدنا في السابق تكذيبا مماثلا صدر عن الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" ، فقط صدر عن وزارة الخارجية الروسية، قبل أسبوعين، تصريحا شديد اللهجة بشأن خبر نُشر في بوابة "AWD" الإلكترونية للأخبار، وزُعم فيه أن الرئيس الروسي "بوتين" تحدث عن الرئيس "أردوغان" قائلا: "الديكتاتور الديماغوغي".

وأكد تصريح وزارة خارجية أن هذا الزعم الذي نقله الخبر المذكور، مجرد "دعاية لمعلومات زائفة ولا يتفق مع الحقيقة بأي حال من الأحوال"، وأوضج التصريح أن "الرئيس الروسي ألقى كلمته في منتدى (فالداي)، وأن الكلمة بُثّت بشكل مباشر وتابعها الشعب الروسي، كما تم نشر نص الكلمة بالكامل.
لكن من كتبوا الخبر الذي نشر في بوابة الأخبار المذكورة، أسرعوا في تنفيذ المهمة التي طُلبت منهم، دون أن ينتبهوا إلى التوقيت الذي تحدث فيه (بوتين) في (فالداي)".

وأشار البيان إلى أن مثل هذه "المحاولات غير الأخلاقية تستهدف تقويض تطوير علاقات الشراكة التركية – الروسية القائمة على أساس متين من الثقة والمصالح المتبادلة".

من يعمل ذلك

من المعروف للجميع من هم عديمو الشرف الذين يقومون بهذه المحاولات التي تستهدف في المقام الأول سلام تركيا الداخلي وعلاقاتها الخارجية، ومن المعروف كذلك مدى السطحية التي يتمتعون بها. لكن هذا لا يمنع ضروة أن يكون الأشخاص الذين يمكن استغلالهم للقيام بمثل هذه المحاولات، حذرين في أقوالهم وأفعالهم، وأن ينتبهوا بشكل كبير لكل خطوة يخطونها...

فعلى سبيل المثال لا يخفي على أحد مطلقاً أن تلك الجهات التي دأبت على هذه المحاولات، تحاول استغلال الأشخاص الذين قد يبدو أن هناك خلافاً بينها وبين الرئيس "أردوغان"، ولا سيما الرئيس السابق "غل"، يحاولون شق صف حزب "العدالة والتنمية" من خلال "مشروع العصب العقلي".

لكن من الجدير بالذكر أن الرئيس السابق الذي يعدّ أحد مهندسي "تركيا الجديدة" لا يمكن أن يتماشي قيد أنملة مع مثل هذه اللاأخلاقيات، ولا يمكن أن يتضامن مع هذه المؤامرات. لكن في الحيطة والحذر فائدة بدلا من رؤية الكوابيس والأحلام المفزعة. وذلك لأن عديمي الأخلاق سيواصلون العمل في مخططاتهم من خلال "قائمة أسماء يمكن استخدامها" لتحقيق ما يصبون إليه.

(عن صحيفة صباح التركية- 24 تشرين الثاني/ نوفمبر 2014)
* خاص- ترجمة وتحرير عربي21