صحافة إسرائيلية

محلل إسرائيلي يكشف سر تقرير مسرب للحرس الثوري

برئيل زعم أن قاسم سليماني ظهر بالصورة لجانب أكراد وجنود إسرائيليين ـ أرشيفية
كشف المحلل الإسرائيلي تسفي برئيل تفاصيل مثيرة فيما يتعلق بتنازلات إيرانية باتفاق النووي الإيراني يصر أعضاء البرلمان الإيراني على معرفتها، فضلا عن تقرير مسرب للحرس الثوري الإيراني يظهر حجم الخلاف بين رئيس الدولة والمرشد الأعلى والحرس الثوري؛ بالإضافة إلى تأكيده على أن قائد فيلق القدس قاسم سليماني ظهر في صورة مع مقاتلين أكراد وجنود إسرائيليين.

وفي التفاصيل قال برئيل إن أعضاء البرلمان الإيراني يصرون على معرفة ما تنازلت عنه إيران في المحادثات النووية، وكيف تم تسريب التقرير السري عن حرس الثورة إلى وسائل الإعلام الإيرانية.

وأكد أنه بالرغم من أن الجبهة السياسية الداخلية في إيران هادئة ومنصاعة لأوامر الزعيم الروحي الأعلى علي خامنئي، إلا أن الحركات المحافظة غير راضية عما تعتبره تنازلات للغرب.

وأضاف أن هذا الانتقاد تزايد مع الإرشاد الذي قدمه وزير الخارجية جواد ظريف أمام مجموعة من أعضاء البرلمان حول مضمون المباحثات، حيث اشتكى أعضاء البرلمان بعد ذلك أنهم لم يسمعوا منه أمورا جديدة غير تلك الموجودة في الصحف.
 
ولذلك يطلب الآن أكثر من 60 عضوا في البرلمان استدعاء ظريف لمساءلته رسميا؛ حيث سيطلب منه حديث تفصيلي عما تنازلت إيران عنه، وما الذي حصلت عليه بالمقابل.

تقرير مسرب للحرس الثوري
 
كما يطالب 15 عضوا في البرلمان باستدعاء ومساءلة وزير الاستخبارات التابع لروحاني محمود علاوي الذي يقف على رأس مجلس التنسيق لـ 16 وكالة استخبارات؛ من أجل شرح كيفية تسريب تقرير سري عن حرس الثورة لأيدي الصحافة الإيرانية.
 
وحول تفاصيل هذا التقرير قال برئيل إنه  نشر في جريدة "سهام" المقربة من أحد رؤساء المعارضة مهدي كروبي، المحكوم بالإقامة الجبرية منذ ثلاث سنوات. قيل في الصحيفة إن التقرير كتب بناء على طلب من روحاني والذي نقله بدوره إلى خامنئي. وقيل فيه إن رئيس الاستخبارات لحرس الثورة حسين صائب أنشأ مجموعة بيوت آمنة، يقوم فيها رجال المعارضة بإجراء حوارات ووضع خطط وبرامج ضد نظام روحاني. وقيل أيضا أنه طلب من خامنئي إعطاء أوامر بوقف ذلك النشاط الدسائس، وعلق قائلا "حرس الثورة لا ينصاع لأوامري". 
 
وأضاف برئيل، ليس واضحا إذا كان خامنئي يعترف بضعفه أمام حرس الثورة أم أنه لا يريد الصدام معه. إلا أن حقيقة نشر التقرير وكشف التوتر بين حرس الثورة والرئيس تشير إلى وجود تيارات تحت أرضية لا تنتظر فقط فشل روحاني؛ وإنما المساهمة في حدوث هذا الفشل فعليا.
 
وأشار إلى أنّ خامنئي لا زال يدعم استمرار المفاوضات مع الدول الغربية، وأعلن ذلك رسميا، ومساعده الأبرز علي أكبر ولايتي خرج علنا ضد منتقدي المفاوضات وأعطى الكثير من المديح للطاقم الذي يديرها، بحسب برئيل. 

وتابع بالقول: كجزء من تأييد المفاوضات أعلنت الصحيفة الأسبوعية لوكالة الأنباء الإيرانية "إيرنا" نتائج استطلاع تم إجراؤه في شهر تشرين ثاني على مواطنين من طهران. وحسب الاستطلاع فإن 81 في المئة من المستطلعين يؤيدون استمرار المفاوضات، و79 في المئة مقتنعون أن نتائجها ستكون إيجابية.

سليماني بصحبة جنود إسرائيليين

وأضاف: في حين تستمر المفاوضات بالمسار الدبلوماسي المسؤول عنه وزير الخارجية، فإن ايران منشغلة في الحرب ضد الدول الإسلامية على الأراضي العراقية. وفي القطاع الكردي المستقل. صور طائرة الفانتوم الإيرانية فوق سماء العراق والتي نشرت هذا الأسبوع أثارت ردا إيرانيا قاطعا وهو أن إيران لا تنسق نشاطها العسكري مع الولايات المتحدة. وليست هذه المرة الأولى التي تحلق فيها طائرات إيرانية فوق سماء العراق.
 
وكشف برئيل عن صورة نشرت في الأيام الأخيرة يظهر فيها قائد فيلق القدس في حرس الثورة قاسم سليماني وهو يعانق ويضحك مع مقاتلين أكراد ومع جنود من الجيش الإسرائيلي في الأراضي العراقية.

وأكد أن هذه الصور لم تنشر بالصدفة. ايران معنية بالإثبات أنها لا تريد فقط، بل تستطيع لعب دور استراتيجي مهم في المنطقة. فالتواجد الإيراني في المنطقة الكردية ليس جديدا، على حد تعبير برئيل.

ونوّه إلى أنّه وبعد احتلال العراق من قبل الولايات المتحدة بفترة قليلة سارعت إيران إلى فتح قنصلية في المنطقة الكردية وأثارت بذلك غضب تركيا، ولكن تواجدها العسكري أمر مهم. 

وختم بالقول يبدو الآن أن التعاون الإيراني الكردي يستحث تركيا على إقامة علاقات عسكرية مع الأكراد، ولأول مرة في تاريخها فإن تركيا تقوم بتدريب مقاتلي البيشمرجا في شمال العراق، وقد سمحت لمقاتلين أكراد بالمرور عن طريقها باتجاه سوريا للمرة الثانية خلال شهر.