ويكيليكس السعودية

صحيفة مصرية وسياسي إماراتي يحرفان محتوى وثيقة سعودية مسربة

هل كان التدليس مقصوداً أم أنهم لم يقرؤوا الوثيقة؟ - عربي21
انزلقت كل من جريدة "الشروق" المصرية، والسياسي الاماراتي المعروف عبد الخالق عبد الله، الى الفبركة والتدليس بادعائهما حول إحدى الوثائق السعودية المسربة عبر "ويكيليكس" غير ما فيها، فضلاً عن أن كل منهما تضارب مع الآخر في حجم المبلغ المالي المشار اليه، ما يؤكد أن كلاً منهما يزعم في الوثيقة ما ليس فيها بالفعل.

وزعمت جريدة "الشروق" المصرية أن جماعة الاخوان المسلمين طلبت من دول الخليج تزويد مصر بعشرة مليارات دولار مقابل إطلاق سراح الرئيس المخلوع حسني مبارك، فيما كتب الاماراتي عبد الخالق في تغريدة عبر "تويتر" أن الاخوان طلبوا 20 ملياراً مقابل إطلاق مبارك، ليتبين من الوثيقة التي رجعت اليها "عربي21" في "ويكيليكس" أن تاريخها يعود الى فترة حكم المجلس العسكري، أي قبل وصول الاخوان أصلاً الى السلطة، وبالتالي لم يكن بمقدورهم أصلاً التفكير في إطلاق أو إبقاء مبارك. 

وبمراجعة الوثيقة التي نشرت "الشروق" قصاصة منها، متجنبة نشرها بالكامل، يتبين أن السعودية تلقت عرضاً من مصر بالفعل خلال فترة حكم المجلس العسكري لاطلاق سراح مبارك، وذلك مقابل 10 مليارات دولار تضخها دول الخليج لانقاذ المجلس العسكري، لكن الوثيقة تنقل عن "مسؤول مصري" وليس عن الاخوان، كما أن جماعة الاخوان أعلنت معارضتها لهذه الصفقة التي تم عرضها سراً على السعوديين. 

وبمراجعة الأخبار حول هذه الصفقة فقد تبين أن نائب المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين خيرت الشاطر علم بالصفقة المعروضة على السعوديين، وذلك في شهر أيار/ مايو 2012، أي قبل نحو شهرين من وصول الرئيس محمد مرسي الى الحكم، وأصدر الشاطر موقفاً علنياً برفض جماعة الاخوان لأية صفقة تؤدي للافراج عن مبارك. 

واشتاط السفير السعودي في القاهرة غضباً في ذلك الحين عندما نفى في مؤتمر صحافي بثته قناة العربية الفضائية يوم 16 أيار/ مايو 2012، نفى بشكل كامل ما تحدث به الشاطر، كما نفى وجود هذه الصفقة، وهو ما يعني أن الوثيقة التي انكشفت أخيراً تثبت بأن السفير أحمد قطان كان يكذب، حيث تلقت السعودية عرضاً بالافراج عن مبارك وتسليمه للرياض، إلا أن صاحب العرض كان "مسؤول مصري"، وهذا العرض رفضته كل من جماعة الاخوان المسلمين والحكومة السعودية في آن واحد. 

شاهد الوثيقة:


شاهد تغريدة عبد الخالق عبد الله: 


شاهد الوثيقة التي نشرتها الشروق، وهي ليست كاملة، وإنما قصاصة: