سياسة دولية

الجيش التشادي يكبد بوكو حرام خسائر فادحة

بوكو حرام تستهدف التشاد ردا على مشاركة جيشها في محاربة الجماعة - أرشيفية
أفادت وكالة الأنباء الفرنسية نقلا عن مصدر امني تشادي أن جنديا تشاديا و19 اسلاميا قتلوا صباح الجمعة في هجوم شنته جماعة "بوكو حرام" المتطرفة على موقع للجيش التشادي مجاور للأراضي النيجيرية على ضفاف بحيرة تشاد.

وقال المصدر نفسه لوكالة الأنباء الفرنسية إنه على "نحو الساعة الخامسة بالتوقيت المحلي هاجم عناصر من بوكو حرام موقع كونغيا" وهي بلدة مجاورة لبحيرة تشاد، مضيفا "رد الجيش التشادي على الهجوم فقتل 19 عنصرا من بوكو حرام وفقد جنديا وطارد العناصر الباقين من الجماعة الذين فروا وعبروا الحدود إلى داخل الأراضي النيجيرية".

وكانت جماعة بوكو حرام قد نفذت هجوما انتحاريا استهدف السوق المركزية للعاصمة التشادية انجامينا نهاية الأسبوع الماضي، وأسفر  عن مقتل 16 شخصا و 80 مصابا حسب ما أعلنته السلطات التشادية

ومن وقت لآخر تستهدف هجمات إرهابية تتبناها جماعة "بوكو حرام" المتطرفة الأراضي التشادية، ما يؤدي إلى سقوط العديد من الضحايا أغلبهم مدنيين.
  
وجاء تفجير اليوم  بعد أقل من شهر من هجوم شنه انتحاريون على مبنيين في نجامينا  أسفر عن مقتل قرابة 40 شخصا،  في هجوم اعتبر هو الأول من نوعه للجماعة المتطرفة على الأراضي التشادية.

وفي أول تعليق له على الهجمات الأخيرة لبوكو حرام، أعلن الرئيس التشادي ادريس ديبي الجمعة أن بلاده  "لن تتراجع أبدا" أمام "جماعة بوكر حرام" النيجيرية المتشددة، مضيفا: "لن  نتراجع أبدا أمام بوكو حرام المحكومة بالاضمحلال من تلقاء نفسها".

  وتابع ديبي "لقد أوقعت الاعتداءات المتكررة عشرات القتلى ومئات الجرحى وهناك  105 منهم سيعانون من الإعاقة كل حياتهم"، مشددا على ضرورة التقيد بإجراءات الحكومة،حيث قال:".. وأشدد على حظر ارتداء النقاب الذي لا علاقة له بمجتمعنا ولا بديننا ولا بتقاليدنا" مضيفا "أنا لا أساوم على هذا  الأمر ولا بد من تطبيق كافة التدابير بحذافيرها".

وكانت بوكو حرام قد هددت التشاد في وقت سابق من العام الجاري باستهداف أراضيها بهجمات مسلحة، وذلك ردا على مشاركة الجيش التشادي في القوة الإفريقية التي تحارب الجماعة المتطرفة.

تجدر الإشارة إلى أن الجيش التشادي يتصدر عملية عسكرية إقليمية منذ بداية العام الجاري تستهدف جماعة "بوكو حرام" وقد تخطت مناطق شمال نيجيريا معقل الجماعة، نحو البلدان المتآخمة لها.

و جماعة "بوكو حرام"  المتطرفة عام 2002 في ولاية بورنو بشمال نيجيريا بزعامة المدرس ورجل الدين محمد يوسف، وتعني بلغة قبائل الهوسا "التعليم الغربي حرام" ، تنشط في شمال نيجيريا وتسعى إلى منع التعليم الغربي و الثقافة الغربية عموما، و ترى أنها "إفساد للمعتقدات الإسلامية"  كما تسعى إلى تطبيق الشريعة الإسلامية وهي حركة محظورة في نيجريا، وعلى رأس القائمة السوداء للجماعات الإرهابية العالمية.

و تتكون الحركة أساسا من الطلبة الذين غادروا مقاعد الدراسة بسبب رفضهم المناهج التربوية الغربية إضافة إلى بعض الناشطين من خارج البلاد، كما رفضت مبايعة تنظيم الدولة الإسلامية الذي يقوده المسمى البغدادي.