حقوق وحريات

زوجة صحفي أردني معتقل بالإمارات تروي معاناة أطفاله وتناشد

الصحفي الأردني المحتجز في الإمارات تيسير النجار رفقة ابنيه ـ أرشيفية
(اليوم عيد ميلاد ابنه عون البكر ومن الصبح لما أفاق من النوم وهو يبكي على غياب والده) عبارة لزوجة الصحفي الأردني تيسير النجار تلخص جزءا من معاناة عائلة الصحفي المعتقل قسرا في دولة الإمارات منذ 166 يوميا على خلفية منشور قديم له على موقع "فيسبوك" انتقد فيه موقف الإمارات من العدوان على غزة عام 2014.

بينما لم يجد طفله عون (11 سنة) إلا أن يكتب رسالة على كراسة دفتره المدرسي يناشد فيها رئيس دولة الإمارات خليفة بن زايد والملك الأردني عبد الله الثاني للإفراج عن والده "بابا حكى لي أنه بدو يروح على الإمارات مشان نعيش أحسن أنا خسرت بابا أنا كل يوم بحلم في بابا أنا محتاج بابا".

     
 
تروي ماجدة الحوراني زوجة الصحفي الأردني لصحيفة "عربي21" كيف تم اختفاء زوجها قسرا في مدينة أبو ظبي بعد ستة أشهر من توجهه للعمل هنالك، وتقول إن "تيسير تعاقد مع شركة الجواء للثقافة والإعلام في أبوظبي لتأسيس جريدة الدار وكان من مؤسيسها، حصل على إجازة سبعة أشهر من عمله في عمان لهذه الغاية، بعد ستة أشهر من عمله هناك منع من السفر في المطار، وراجع المركز الأمني في أبوظبي لمعرفة سبب المنع، ذهب خمس مرات إلى المركز الأمني وأخبروه في المرة الأخيرة بعدم العودة إليهم إلا في حالة طلبه، وفي تاريخ 13/12/2015 اتصل المركز الأمني به وطلبوا منه الحضور لديهم الساعة 7 مساء، ذهب إليهم وبعد ذلك انقطع الاتصال لمدة 65 يوما، وبعد 85 يوما من وجوده في زنزانة انفرادية نقلوه إلى سجن الوثبة الصحراوي بتهمة الإساءة إلى الدولة ورموزها بسبب بوست كتبه في 2014 على موقع "فيسبوك" أيام الحرب على غزة ولم يكن حينها موجودا على أرض الإمارات كان في عمان، ولا نعرف مصيره الآن".

تقول الزوجة: "بعد 65 يوما من الاعتقال، بدأ تيسير يتحدث معنا أسبوعيا، وحالته الصحية والنفسية سيئة، ويعاني من ألم شديد في أسنانه وطالب بفحصه من قبل الطبيب ولم يستجب له، وبعد ثلاثة أسابيع من المعاناة في السجن أعطوه مسكنا فقط".

وتتهم الزوجة الجهات الرسمية ومنظمات حقوق الإنسان ونقابة الصحفيين بالتقصير، معتبرة قضية زوجها قضية رأي عام، "هذا ظلم كلهم مقصرون، قابلت وزير الخارجية الأردني وقال إنه يتابع، لكن السفارة الأردنية في الإمارات ممنوعة من زيارة تيسير".

وكان صحفيون في الأردن نظموا "وقفة يتيمة" أمام نقابة الصحفيين لوحوا خلالها باتخاذ خطوات تصعيدية إزاء قضية اعتقال زميلهم، في تاريخ 3/2/2016 احتجاجا على "تخاذل" الموقف الرسمي الأردني.

وتناشد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني المساعدة لإفراج عن زوجها "كونه ابن الدولة وخدمها أكثر من 16 سنة بالصحافة وهو شخص مهذب وإنساني خلوق لم يرتكب مشكلة واحدة في حياته".

تقول الحوارني: "زوجي اب حنون يحب الجلوس في البيت، لم تكن له علاقات خارج المنزل ويحرص على العناية الشديدة جدا بأطفاله، إلا الآن أطفاله يفتقدونه وهو يبكي عند سماع صوتهم عبر الهاتف، مما جعلني أختصر من المكالمات أمامهم حفاظا على صحة تيسير ونفسيته".

وكانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية دعت في بيان لها مؤخرا السلطات الإماراتية إسقاط كل التهم الموجهة للصحفي الأردني تيسير النجار الذي انتقد بشكل سلمي السلطات الإماراتية.

وقال نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط في "هيومن رايتس ووتش" جو ستورك: "يبدو أن السلطات الإماراتية تعتقد أن لديها الحق في اعتقال أي شخص – حيثما كان – يعبر عن وجهة نظر لا تتفق معها. لا يوجد أي مبرر لسجن صحفي، أو أي شخص آخر، لتعبيره السلمي عن رأيه".