ملفات وتقارير

"بترا" الأردنية تبث خبرا عن تمويل سعودي لحملة كلينتون ثم تنفيه

كم حصلت السيدة كلينتون من أموال السعودية؟ - عربي21
نفت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية "بترا" خبرا بثته سابقا عن تمويل سعودي لحملة المرشحة الديمقراطية للرئاسة الأمريكية هيلاري كلنتون.

وكانت الوكلة ذكرت في تقرير لها أن السعودية تمول حملة المرشحة الديمقراطية للرئاسة في الولايات المتحدة هيلاري كلينتون، وذلك في إطار دعم مالي سخي تقدمه المملكة لكل من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، في الوقت الذي تعتبر فيه السعودية نفسها الحليف الأهم للأمريكيين في المنطقة.

وأصدرت الوكالة بيانا لاحقا نفت فيه التقرير عازية ذلك إلى اختراق تعرض له الموقع الالكتروني للوكالة، وقال البيان: "حدث خلل فني في موقع الوكالة، مساء يوم أمس الأحد 12 حزيران 2016 لعدة دقائق، وأن انظمة الحماية في الوكالة والجهاز الفني تنبه للأمر، وقام بإطفاء نظام البث وتعطيل الموقع الالكتروني والانتقال إلى الموقع البديل".

وأضاف البيان "تبين فيما بعد، أن العطل الذي وقع، كان محاولة لاختراق نظام البث في الوكالة وموقعها الالكتروني. وفوجئت الوكالة ببعض وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي، تنشر خبراً مزيفا نسب إليها، مفاده: أنها بثت خبرا يتعلق بسمو ولي ولي عهد المملكة العربية السعودية، وأنها قامت بحذفه في وقت لاحق، وهذا عار عن الصحة جملة وتفصيلا".

واختتمت "بترا" بيانها بالقول "تتولى الإدارة الفنية في (بترا) بالتعاون مع الأجهزة الأمنية المختصة التحقق من محاولات اختراق نظام الوكالة".

وكانت الوكالة الحكومية الأردنية قد نشرت التقرير بالإنجليزية اليوم الاثنين لكنها سرعان ما تراجعت عنه وقامت بحذفه عن موقعها الإلكتروني، إلا أن موقع "ميدل إيست آي" البريطاني المتخصص بشؤون الشرق الأوسط تمكن من التقاطه ونشره، حيث إنها المرة الأولى التي يتم فيها الكشف عن دعم سعودي لمرشح انتخابي أمريكي، أو لأي من الأحزاب المتنافسة في الولايات المتحدة.

وكان ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قال في مقابلة مع وكالة "بلومبرغ" الأمريكية، وهي المقابلة التي اطلعت عليها "عربي21" بالكامل، إن السعودية لا تتدخل في الانتخابات الأمريكية، وتعتبرها شأناً داخلياً، رافضاً التعليق على تصريحات المرشح المتطرف دونالد ترامب المعادية للمسلمين. 

وبحسب التقرير الذي نشرته "بترا"، فإن السعودية تمول الحملة الراهنة لكلينتون بما نسبته 20% من تكلفتها الإجمالية، فيما يشير التقرير إلى أن "السعودية تقدم الدعم لكل من الحزبين الديمقراطي والجمهوري على حد سواء"، إلا أن التقرير لم يُشر بوضوح إن كان المرشح الجمهوري المعادي للمسلمين ترامب قد تلقى أي تمويل أو دعم سعودي خلال حملته الانتخابية الحالية.

ويأتي تقرير "بترا" بالتزامن مع زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى الولايات المتحدة، وهي الزيارة التي قالت وكالة الأنباء السعودية الرسمية بأن الغرض منها "مناقشة الروابط التي تجمع البلدين مع مسؤولين أمريكيين، بالإضافة إلى مناقشة خطط اقتصادية تحاول التقليل من اعتماد الاقتصاد السعودي على البترول". 

وقال موقع "ميدل إيست آي" إن هذه المرة ليست الأولى التي يتم فيها اتهام هيلاري كلينتون بالاعتماد على أموال السعودية في تمويل حملتها الانتخابية، فقد اتهمها سابقاً راند باول السياسي الأمريكي وعضو الحزب الجمهوري، وقال إنها تتلقى الدعم المالي من السعودية، كما اتهمها باول بأنها لا يمكن أن تكون صادقة في وعودها بدعم حقوق المرأة وهي تتلقى الأموال من السعودية التي تعامل المرأة كمواطن من الدرجة الثانية، حيث وجه باول الكلام لها عن طريق وكالات الأخبار بأنها إن أرادت أن تستمر في حملتها للدفاع عن حقوق المرأة فيجب عليها أن تعيد تلك الأموال إلى السعودية. 

ويتابع الموقع البريطاني: "كما أن هذه المرة ليست الأولى التي ترتبط فيها السعودية ماليا مع عائلة كلينتون، ففي عام 2008، تبرعت المملكة بمبلغ 10 ملايين دولار، ومبلغ 25 مليون دولار لمؤسسة كلينتون الخيرية التي كان يرأسها زوجها والرئيس الأسبق للولايات المتحدة الأمريكية بيل كلينتون". 

وقال موقع "ميدل إيست آي" إنه طلب استفسارات حول التقرير المحذوف وعن أسباب حذفه، لكن وكالة "بترا" الأردنية لم ترد على الاستفسارات، كما أن حملة هيلاري كلينتون الانتخابية لم تُصدر أي رد على المعلومات الواردة في تقرير الوكالة الأردنية.


* تقرير "بترا" المحذوف، وفيه استعراض للعلاقات بين السعودية والولايات المتحدة، في ظل زيارة الأمير محمد بن سلمان الى واشنطن.