سياسة عربية

مسيرة أرادت تشويه ابن كيران فانقلبت "فضيحة" (فيديو وصور)

المسيرة أثارت سخرية العديد من نشطاء شبكات التواصل الاجتماعي- فيسبوك
توافد آلاف من المتظاهرين من مدن مختلفة إلى مدينة الدارالبيضاء (وسط)، الأحد،  للاحتجاج ضد رئيس الحكومة والأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله ابن كيران، وضد ما وصفوه بـ"أخونة" السياسة والدولة، على حد تعبير المنظمين.

المسيرة، التي عرفت بسوء التنظيم وحضور مجموعة من المواطنين لا يفقهون السياسة وليست لديهم أي خلفية حزبية، بحسب مراقبين، أثارت سخرية العديد من نشطاء شبكات التواصل الاجتماعي، وقالوا إنها "سُبّة" في حق الديمقراطية، وفي حق المغرب.

ونشر نشطاء فيديوهات تظهر كذب "رجال السلطة المحلية" المحسوبين على وزارة الداخلية على المواطنين من أجل استقطابهم للمسيرة، حيث أظهرت إحدى الأشرطة شهادة مجموعة من الشبان يقولون إنهم أتوا للمسيرة تلبية لنداء "الدفاع عن فتاة اغتصبت من قبل خليجي"، غير أنهم تفاجؤوا بأن المسيرة لا علاقة لها "بالفتاة المغتصبة"، بل هي ضد رئيس الحكومة، مؤكدين أنه لم تكن نيتهم الحضور للاحتجاج ضد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية.

في حين قال أحد المشاركين في المسيرة إنه تفاجأ بمضمون المظاهرة، وأضاف "لقد قالوا لنا في بني ملال (وسط) ستذهبون للدار البيضاء من أجل التنديد بالإرهاب والدفاع عن الملك، غير أننا تفاجأنا بالشعارات المنددة برئيس الحكومة، عبد الإله ابن كيران.. هذا أمر غير معقول".

                      

                          

                          

 الاعتداء على طاقم صحفي


ولم تخل المسيرة من الاستفزازات والمناوشات، حيث تعرض طاقم صحيفة "العمق المغربي" للاعتداء من قبل عناصر أتوا للتظاهر ضد "ابن كيران"، وحاول المعتدون حجز أجهزة التصوير مع محاولة ضرب الصحفي والمصور، مستعملين عبارات نابية من سب وقذف.

المهاجمون حاولوا حجز كاميرا التصوير أثناء إجراء طاقم الجريدة تصريحا مع أحد المشاركين في المسيرة، فيما أرغموا المصور على مسح شريطين مرئيين قام بتسجيلهما وذلك تحت أعين عناصر الأمن.

منظمة حقوقية: مسيرة بالبيضاء معادية لقيم المغاربة

من جانبه، أدان المركز المغربي لحقوق الإنسان المسيرة التي نظمت ، الأحد، بمدينة الدارالبيضاء من طرف مجهولين وبدعم مكشوف من جهات في السلطة، واعتبرها "إثارة للفتنة في المجتمع" ومعادية لقيم المجتمع المغربي، كما وصف منظميها والداعين لها بأنهم " أعداء للديمقراطية"، و"استئصاليون".

وأكد المركز في بيان، أن المسيرة التي شهدتها مدينة الدارالبيضاء، الأحد، "محاولة يائسة لخلق احتقان بين تيارات سياسية وفكرية مغربية، ومحاولة للضرب بعرض الحائط الحق في الاختلاف وواجب تدبيره ديمقراطيا".

وهاجم منظمي المسيرة، واعتبرهم بأنهم "أعداء للديمقراطية، واستئصاليون، يسعون إلى دق إسفين العداوة والبغضاء بين أطياف المجتمع المغربي، وضرب أواصر التعايش السلمي، وقيم الأمن والسلم الاجتماعيين، اللذين ينعم بهما الشعب المغربي، رغم التحديات والصعاب الجسيمة، التي تواجهه".

وأضاف المصدر نفسه "إن تمويل بعض الجهات، لتنقلات مواطنين بسطاء من مدن نائية، للمشاركة في المسيرة بالدار البيضاء، تصرف مخزٍ ومعيب، يؤكد سقوط القيم الأخلاقية والإنسانية من اعتبارات الممولين لهذه المسيرة والداعين لها".

 وكانت مصادر متطابقة أكدت، السبت، أن عددا من رجال السلطة المحلية عقدوا اجتماعات مع رؤساء جمعيات المجتمع المدني في مدن مختلفة من المغرب، كان الهدف منها الدعوة إلى المشاركة في مسيرة الأحد الموجهة ضد ابن كيران.

وقدمت جريدة "العمق المغربي" نموذجا لشهادات مصادر مطلعة قولها إن قيادات وأعوان السلطة مع هيئات من المجتمع المدني دعوا إلى المشاركة في المسيرة، والتزمت السلطات بتوفير النقل ذهابا وإيابا إلى مدينة الدار البيضاء.

وأكد شهود عيان لـ"عربي21" أن "عددا من أعوان السلطات المحلية بعدة مدن منها الدار البيضاء والرباط، شوهدوا يدعون المواطنين للمشاركة المكثفة في المسيرة الموجهة ضد حزب العدالة والتنمية"، مستغربين توقيتها الذي يتزامن مع فترة وضع المرشحين لملفاتهم من أجل خوض الاستحقاقات التشريعية المقبلة، ما قد يعدّ حملة سابقة لأوانها ضد حزب رئيس الحكومة.

اقرأ أيضا: ابن كيران يتهم "جهات" بدعم مسيرة ضده ويدعو لتجاهلها