مقالات مختارة

انفجار مصر

1300x600
أيا تكن السيناريوهات المحتملة في المستقبل القريب، فإن مصر تبدو على وشك الانفجار، بعد أن وصلت الأزمات الداخلية إلى حدود ما بعد القدرة على التحمل، وبعد أن نفد صبر المصريين على "النيلة" وشربوا "المر" ألوانا.

هل يمكن أن تنفجر الأوضاع في مصر؟ هذا محتمل.. وهل يمكن أن يجلس المصريون في منازلهم بانتظار "مخلص" يهبط من السماء، أو يخرج من الأرض؟ هذا أيضا محتمل. وبين هذين الطرفين المتناقضين، ثمة احتمالات أخرى، منها أن يلجأ نظام السيسي –الانقلابي- إلى العنف الشديد؛ لقمع أي حركة جماهيرية مهما كانت صغيرة.

تبقى مشكلة مصر الكبرى في نخبها الفاسدة؛ الإعلام، والقضاء الفاسد، والمثقفون في غالبيتهم، ورجال الأعمال، والقيادات البيروقراطية، والعسكر والجنرالات، والأجهزة الأمنية، والمؤسسة العسكرية، والمعارضة العاجزة، وهذا يعني أن القيادة الحقيقية للتغيير في مصر موجودة في الشارع، وهذا أمر يصعّب عملية التغيير كثيرا، مع أن له إيجابيات كثيرة في نفس الوقت ذاته. ولأن النخب المصرية المعارضة عاجزة عن فعل شيء، وهي بدورها تنتظر "المخلص"، فإن حركة لا يعرف عنها شيء، اسمها "حركة غلابة"، استطاعت أن تملأ الدنيا، وأن تحدد موعدا هو 11/11 المقبل؛ للتظاهر من أجل إسقاط الانقلاب العسكري.

الشيء المؤكد أن المواطن المصري وصل إلى الحد الأقصى من القدرة على احتمال؛ الجوع، والفقر، والبطالة، والفساد، والرشوة، والتجبر، والطغيان، وغلاء الأسعار، وتدهور الاقتصاد، وانخفاض المستوى المعيشي، إلى ما دون الحد الأدنى، وهو ما يضع مصر فوق فوهة البركان، الذي يمكن أن ينفجر في 11 نوفمبر المقبل، وهذا ما يتخوف منه نظام السيسي الانقلابي، ويستنفر بلطجيته، وأجهزة أمنه، وإعلامه.

الشرق القطرية

الأكثر قراءة اليوم
الأكثر قراءة في أسبوع