سياسة عربية

أمريكا تحذر روسيا من قصف حلب.. والأمم المتحدة "مصدومة"

رايس دعت روسيا لاحتواء العنف وتسهيل المساعدات الإنسانية- أرشيفية
نددت الولايات المتحدة، السبت، بقصف المستشفيات في حلب الشرقية المحاصرة، داعية روسيا إلى اتخاذ خطوات لكبح العنف، فيما أبدت الأمم المتحدة "صدمتها" من الحالة الإنسانية في حلب.

وقالت مستشارة الأمن القومي الأمريكي سوزان رايس، في بيان: "تدين الولايات المتحدة بأشد العبارات هذه الهجمات المروعة ضد البنية التحتية الطبية وعمال الإغاثة الإنسانية".

وأضافت قائلة إنه "لا عذر في ارتكاب هذه الأفعال الشنيعة، والولايات المتحدة تنضم مرة أخرى إلى شركائنا في المطالبة بوقف فوري لهذا القصف"، داعية روسيا "لاحتواء العنف وتسهيل المساعدات الإنسانية وسبل وصولها للشعب السوري".

وتابعت: "النظام السوري وحلفاؤه، بالأخص روسيا، مسؤولون عن العواقب الفورية وعلى المدى الطويل لهذه الأفعال".

وقالت رايس إن الحكومة الأمريكية ستسعى خلال قمة "إبيك" إلى الضغط على روسيا من أجل وقف القصف فورا وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية.

"مصدومة"

وفي سياق متصل، أعرب مسؤولان كبيران في الأمم المتحدة السبت عن "شديد الحزن والصدمة" للتصعيد الأخير في العنف في سوريا، وحضا على تأمين وصول فوري إلى حلب حيث تشن قوات النظام السوري هجوما لاستعادة الاحياء الشرقية الخاضعة لسيطرة فصائل المعارضة.

وقال منسق الشؤون الإنسانية في سوريا علي الزعتري، والمنسق الإقليمي للشؤون الإنسانية للأزمة السورية كيفن كينيدي إن "الأمم المتحدة تعرب عن شديد حزنها وصدمتها من التصعيد الأخير في الأعمال القتالية التي تجري في مناطق عديدة من سوريا".

وأضافا في بيان أن الأمم المتحدة "تدعو جميع الأطراف إلى وقف كامل للهجمات العشوائية على المدنيين والبنى التحتية المدنية".

يأتي ذلك فيما يكثف النظام السوري قصفه على الأحياء الشرقية في مدينة حلب حيث يعيش أكثر من 250 ألف شخص وسط حصار.

وأدى القصف المكثف الذي بدأ الثلاثاء إلى مقتل 92 مدنيا على الأقل، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، ما أرغم مستشفيات ومدارس على إغلاق ابوابها.

وقال الزعتري، أرفع مسؤول من الأمم المتحدة في دمشق، وكينيدي إن المنظمة الدولية لديها خطة لإيصال مساعدات إلى شرق حلب.

وجاء في بيانهما أن "الأمم المتحدة أطلعت جميع أطراف النزاع في حلب والدول المعنية على خطتها الإنسانية بشكل مفصل لتوفير المساعدة اللازمة والمستعجلة لسكان شرقي حلب وإجراء عمليات الإخلاء الطبي للمرضى والجرحى".

وأضاف البيان "لا بد من موافقة جميع الأطراف على الخطة والسماح لنا بتأمين الوصول الفوري والآمن ودون عوائق من أجل تقديم الأغاثة إلى من هم في أشد الحاجة في شرق حلب وعلى قدم المساواة في جميع الأجزاء الأخرى من سوريا حيث يتواجد المحتاجون".

ولم تتمكن الأمم المتحدة من الوصول إلى شرق حلب منذ أن طوقت قوات النظام السوري الأحياء الشرقية الخاضعة لسيطرة المعارضة في منتصف تموز/يوليو.

وتشهد حلب الشرقية المحاصرة ضربات جوية مكثفة في شرق حلب منذ الثلاثاء عندما استأنف جيش النظام السوري وحلفاؤه العمليات هناك، بعد توقف لمدة أسابيع وشنوا عمليات برية ضد مواقع مقاتلي المعارضة على الخطوط الأمامية للمناطق المحاصرة الجمعة.

ونفت سوريا وروسيا الاتهامات بتعمد استهداف المستشفيات وغيرها من البنى التحتية المدنية خلال الصراع الذي بدأ في 2011 وانضم إليه الطيران الروسي في أيلول/ سبتمر 2015.