تعرف على أكثر المدن تسببا في انبعاثات الغازات الدفيئة وأكبر المتضررين 😢

pexels-fabio-partenheimer-712395
CC0
  • شافية محمدي
  • الثلاثاء، 03-08-2021
  • 01:11 م
نشرت مجلة "موي إنتريسنتي" الإسبانية تقريرا سلطت فيه الضوء على دراسة علمية جديدة كشفت نتائجها عن المدن الأكثر تسببا في الاحتباس الحراري وارتفاع درجات الحرارة على كوكب الأرض.

وقالت المجلة في التقرير الذي ترجمته "عربي21 لايت"، إن الدراسة التي نُشرت في مجلة "الحدود في المدن المستدامة" (Frontiers in Sustainable Cities) كانت تهدف إلى مراقبة فعالية سياسات الحد من الغازات الدفيئة التي نفذتها 167 مدينة حول العالم.

وكانت 170 دولة حول العالم قد تبنت اتفاقية باريس للمناخ سنة 2015 بهدف الحد من ارتفاع درجات الحرارة عالميا بمعدل 1.5 درجة مئوية. 

اظهار أخبار متعلقة



بعد توقيع الاتفاقية، اعتمدت العديد من الدول والمدن خططا استراتيجية للتخفيف من انبعاث غازات الاحتباس الحراري، لكن تقرير فجوة الانبعاثات لسنة 2020 الصادر عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة أكد أن العالم مازال يتجه نحو ارتفاع درجة الحرارة بأكثر من ثلاث درجات مئوية بحلول نهاية القرن الحادي والعشرين، في ظل غياب إجراءات صارمة للتخفيف من أزمة المناخ.

أهم مصادر الانبعاثات

رغم أنها لا تغطي سوى اثنين بالمائة من سطح الأرض، تعد المدن من العوامل الرئيسية المسببة لأزمة المناخ وفقا للدراسة، ولا تبدو الاستراتيجيات المعتمدة حاليا في مختلف دول العالم كافية لتحقيق أهداف الحد من تغير المناخ العالمي بحلول نهاية هذا القرن.

في هذا الصدد، يوضح المؤلف المشارك في الدراسة، الدكتور شاوكينغ تشين من جامعة سون يات سين الصينية: "اليوم، يقيم أكثر من 50 بالمائة من سكان العالم في المدن، وهي مسؤولة عن أكثر من 70 بالمائة من انبعاثات الغازات الدفيئة وعليها أن تتحمل مسؤولية كبيرة في إزالة الكربون من الاقتصاد العالمي". 

ويضيف: "تختلف الاستراتيجيات التي تعتمدها المدن على مستوى العالم، مما يجعل من الصعب تقييم ومقارنة التقدم المحرز في التخفيف من الانبعاثات".

المدن الأكثر تلوثا

كشفت النتائج أن 25 مدينة حول العالم مسؤولة عن 52 بالمائة من انبعاثات الغازات الدفيئة في المناطق الحضرية. مع الأخذ بعين الاعتبار نسبة الانبعاثات مقارنة بعدد السكان، فقد لوحظ أن المدن في أوروبا وآسيا والولايات المتحدة لديها نسبة انبعاثات للفرد الواحد أعلى بكثير من الدول النامية.

اظهار أخبار متعلقة



وحسب الدراسة، تأتي معظم الانبعاثات التي تساهم في تغير المناخ مما يُعرف بـ"الطاقة الثابتة"، أي انبعاثات حرق الوقود واستخدام الكهرباء في المباني السكنية والمؤسسية والتجارية والصناعية، والتي تساهم بما يتراوح بين 60 و80 بالمائة من إجمالي الانبعاثات في مدن أمريكا الشمالية وأوروبا. 

كما جاء أكثر من 30 بالمائة من إجمالي انبعاثات الغازات الدفيئة من النقل البري في ثلث المدن التي شملتها الدراسة، وجاء أقل من 15 بالمائة من إجمالي الانبعاثات من السكك الحديدية والممرات المائية والطائرات.

أكثر المدن تلوثا

أظهرت النتائج أن كلا من الدول المتقدمة والنامية لديها مدن ذات إجمالي انبعاثات مرتفع للغاية، وقد جاءا مدن مثل شنغهاي الصينية وطوكيو اليابانية في مراكز متقدمة. 

اظهار أخبار متعلقة



وأوضحت النتائج أن نصيب الفرد من الانبعاثات في مدن أوروبا والولايات المتحدة وأستراليا أعلى بكثير من معظم المدن في الدول النامية. كما أن الصين، المصنفة على أنها دولة نامية، لديها أيضا العديد من المدن التي يتطابق فيها نصيب الفرد من الانبعاثات مع مثيله في البلدان المتقدمة. 

وحسب الدراسة، فإن المدن الأربع الكبرى التي سجلت أعلى نسبة انخفاض في نصيب الفرد من الانبعاثات هي أوسلو وهيوستن وسياتل وبوغوتا. في المقابل، شهدت مدن ريو دي جانيرو وكوريتيبا وجوهانسبرغ والبندقية أكبر زيادة في نصيب الفرد من الانبعاثات.
شارك
التعليقات