سياسة عربية

إدماج مقاتلي الحشد الشعبي رسميا في قوات الأمن العراقية

لإيران دور واضح في تنسيق قيادة قوات الحشد الشعبي التي تلتقي كثيرا بقاسم سليماني- أرشيفية
لإيران دور واضح في تنسيق قيادة قوات الحشد الشعبي التي تلتقي كثيرا بقاسم سليماني- أرشيفية

أصدر رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، مرسوما يوم الخميس، يضفي الصفة الرسمية على ضم فصائل شيعية مسلحة إلى قوات الأمن في البلاد.


ويقضي المرسوم بأن يحصل مقاتلو قوات الحشد الشعبي، الذين تدعمهم وتدربهم إيران في الأغلب، على الكثير من حقوق أفراد الجيش.

 

وسيحصل المقاتلون على رواتب تتساوى مع ما يتقاضاه أقرانهم من أفراد الجيش، كما ستطبق عليهم قوانين الخدمة العسكرية، وسيُقبل منتسبو الحشد الشعبي في الكليات والمعاهد العسكرية.

 

وكان المرسوم متوقعا منذ بعض الوقت، ويأتي قبل شهرين من انتخابات عامة مرتقبة. وتحظى قوات الحشد الشعبي بالتأييد في أوساط الأغلبية الشيعية في العراق، ومن المتوقع أن تؤثر في الأصوات.

 

وكان عشرات الآلاف من العراقيين استجابوا في 2014 لدعوة إلى حمل السلاح، وشكلوا قوات الحشد الشعبي، وذلك بعد أن سيطر تنظيم الدولة على ثلث أراضي العراق. وقدم مقاتلو الحشد الدعم للجيش العراقي في طرد التنظيم المتشدد من المناطق التي سيطر عليها عام 2014، عندما تركت وحدات من الجيش والشرطة العراقية مواقعها.

 

وأعلن العراق النصر على المتشددين في ديسمبر/ كانون الأول، لكن قوات الحشد الشعبي -التي يقدر بأنها تضم ما يربو على 60 ألف مقاتل- ما زالت منتشرة في العديد من المناطق ذات الأغلبية السنية، التي شهدت قتالا عنيفا خلال الصراع الذي استمر ثلاث سنوات لطرد "الدولة".

 

وأقر البرلمان العراقي قانونا عام 2016 لإدماج قوات الحشد الشعبي في أجهزة الدولة، على أن تكون القوات تحت سلطة رئيس الوزراء مباشرة. ويقضي نظام الحكم في العراق بأن يكون رئيس الوزراء شيعيا.

 

ولإيران دور واضح في تنسيق قيادة قوات الحشد الشعبي، التي تلتقي كثيرا بقاسم سليماني، قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، وتستشيره.

 

وفي أكتوبر/ تشرين الأول، قال وزير الخارجية الأمريكي، ريكس تيلرسون، إن الوقت حان لعودة الفصائل المدعومة من إيران إلى ديارها، في ظل هدوء وتيرة قتال تنظيم الدولة.

 

وكانت منظمة العفو الدولية قالت إن أسلحة وذخيرة صنعت في الدول الأوروبية والولايات المتحدة، استخدمت في جرائم حرب وانتهاكات من قبل مليشيات مسلحة تحارب إلى جانب الجيش العراقي، حسب تقرير المنظمة.


وأضافت أن "المليشيات الشيعية، التي تعرف بالحشد الشعبي، استخدمت أسلحة تابعة للجيش العراقي في ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان، مثل التعذيب والإخفاء القسري، والإعدامات خارج إطار القانون".

التعليقات (1)
دكتور حامد
الجمعة، 09-03-2018 08:50 ص
يترتب على دمج مقاتلي جيش الحشد الشعبي بجيش العراق الرسمي التزامات دولية . هؤلاء كانوا مليشيات شيعية عملت في العراق و ذهب جزء منها إلى سوريا و هنالك تلويح بأن جزءاً منها سيذهب إلى جنوب لبنان. في برنامج الاتجاه المعاكس /قناة الجزيرة ، قال المحلل السياسي "نضال السبع" المقرب جداً من حزب الله و من النظام السوري أن هذه المليشيات سوف تباشر مقاومة القوات الأمريكية في سوريا "لم يقل في العراق لأن فتوى السيستاني عند احتلال أمريكا للعراق تمنع ذلك" و سوف تباشر المليشيات الشيعية العراقية مقاومة إسرائيل ، كما يوجد وعد شيعي باقتراب المسلمين من الصلاة في المسجد الأقصى. إذا حصل ذلك ، فلسوف أعلن في عدة مواقع في الانترنت أنني لا أملك القدرة على التحليل السياسي و احتاج لأن أتعلم كثيراً.