حقوق وحريات

العدل والإحسان تتهم الدولة بارتكاب انتهاكات بحق أعضائها

انتقدت العدل والإحسان ترسيب الحكومة لأكثر من 150 أستاذا وأستاذة- عربي21

هاجمت جماعة العدل والإحسان، (كبرى جماعات المعارضة السياسية) الدولة المغربية، واتهمتها بارتكاب تجاوزات وانتهاكات بحق أعضاء الجماعة، وصفتها بـ"أضخم وأقدم ملف حقوقي في الساحة المغربية".


جاء ذلك خلال تقديم الهيئة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان، تقريرها السنوي بمقر العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بالرباط، بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، تحت شعار: "كفى من الانتهاكات الحقوقية الممنهجة". 


وقال محمد سلمي، منسق الهيئة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان، إن الملف الحقوقي لجماعة العدل والإحسان هو "أضخم وأقدم ملف حقوقي في الساحة المغربية".


وأضاف رئيس الهيئة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان، أن التقرير يتضمن نماذج من "الانتهاكات التي استهدفت الجماعة وأعضاءها خلال العام الجاري ممنهجة وتستهدف التضييق بطرق مختلفة على الجماعة وأعضائها وأنشطتها عبر التراب الوطني وتتجاوز حدوده أحيانا".


وشدد على أن "الحكومات المتعاقبة ورغم مسؤولياتها القانونية عن التجاوزات في حق الجماعة.. أريد لها أن تفهم أن الملف يتجاوز اختصاصاتها ولم تستطع فعل أي شيء يذكر".


واستعرض التقرير الحقوقي المذكور ما قال إنها "أهم مستجدات الانتهاكات الحقوقية الممنهجة التي ارتكبتها الدولة في حق مواطنين أعضاء الجماعة خلال سنة 2017".

 

وشملت "الإعفاءات التعسفية من المهام والمسؤوليات الإدارية، والتمييز بين المغاربة في ولوج الوظيفة العمومية وتقلد المسؤوليات فيها على أساس الانتماء السياسي".

 

واتهم التقرير السلطات والقوات العمومية بـ"الانفراد بمواطنين عزل في قرية بعيدة عن الأنظار"، لتضم الاتهامات أيضا "ممارسة القمع والنهب والاعتداء والاعتقال والتخريب وخرق القانون". أثناء تناوله ملف أحداث "أولاد الشيخ" بقلعة السراغنة (وسط)، إثر عزل السلطات لخطيب جمعة من مهامه، نشب إثره احتجاج ساكنة المنطقة وأعقبها تدخل القوات العمومية واعتقال بعض المحتجين ابتداء من أواخر مارس الماضي. 

 

وانتقد التقرير "ترسيب الحكومة لأكثر من 150 أستاذا وأستاذة بشكل اعتبره المعنيون ورفاقهم انتقاميا رغم اجتيازهم مباراة التوظيف بنجاح بعد تعليق احتجاج الأساتذة المتدربين للاحتجاج إثر توقيع محضر رسمي يوم 13 أبريل 2016".

 

وعلق مسؤول الجماعة أن "الترسيب يبقى انتقاما بمبرر أن عددا من المرسبين هم أعضاء في الجماعة.
عمر محب، المعتقل والناشط في صفوف "العدل والإحسان"، كان حاضرا في التقرير، إذ قال إن ملفه "شاهد على ظلم الدولة وانتقامها من المعارضين"، وهو المدان بعشر سنوات سجنا على خلفية التورط في مقتل الطالب محمد بنعيسى آيت الجيد داخل جامعة فاس، خلال أحداث دامية نشبت عام 1993 بين فصائل طلابية، حيث شدد التقرير على براءة محب من التهم الموجهة إليه في الملف.

 

وحول "تشميع" بيوت عدد من قياديي العدل والإحسان، بمن فيهم أمينها العام، محمد عبادي، قال التقرير إن الخطوة التي أقدمت عليها السلطات تبقى "دون سند قانوني وتؤكد الطابع السياسي لملف البيوت المشمعة"، مضيفا أن قرار منع قياديين اثنين من الجماعة وأسرتيهما من ولوج منزلهما "سياسي ممنهج بهدف التضييق على قيادات الجماعة وأعضائها وتشكل هذه الممارسات سابقة في انتهاكات حقوق الإنسان".