ملفات وتقارير

الأردن ينفي تقرير "إيلاف" حول مفاوضات إيرانية إسرائيلية بعمان

مصدر حكومي أردني لـ "عربي21": "لا صحة لما نشر حول هذا الموضوع"

نفى مصدر حكومي أردني الثلاثاء، إجراء إيران وإسرائيل مفاوضات سرية غير مباشرة في عمّان، وقال المصدر لـ "عربي21" إنه "لا صحة لما نشر حول هذا الموضوع".

وكانت صحيفة "إيلاف" الإلكترونية السعودية، قالت الإثنين إن مفاوضات سرية جرت بين مسؤولين إسرائيليين وإيرانيين في عمان بوساطة أردنية، أفضت إلى التزام إيراني بعدم المشاركة في معارك بجنوب غرب سوريا، وتحديدا في محافظتي درعا والقنيطرة.

وأضافت الصحيفة أن الجانبين اتفقا على عدم مشاركة إيران وحزب الله في هذه المعارك المرتقبة ضد المعارضة السورية والفصائل المسلحة هناك، وأن تقوم القوات الأردنية بالحفاظ على أراضيها، ومنع التسلل إليها من الجانب الآخر.

ولم تُشر الصحيفة إلى مصادر صريحة في الخبر، واكتفت بذكره دون الحصول على رد أردني أو إيراني، في وقت أبرزته لعدة ساعات على صدر الموقع الالكتروني مع ترويجه بشكل مكثف على شبكات التواصل الاجتماعي.

كما نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، بهرام قاسمي، الأنباء التي تحدثت عن إجراء إيران وإسرائيل مفاوضات سرية غير مباشرة في الأردن.

ونقلت وكالة "إرنا" الإيرانية الرسمية، الاثنين، عن قاسمي قوله: إن "أنباء إجراء مسؤولين إيرانيين وإسرائيليين مفاوضات في العاصمة الأردنية عمان هي أنباء كاذبة".

 

اقرأ أيضاإيران تعلّق على أنباء تفاوضها مع إسرائيل سرا في عمّان

وشكك كتاب وسياسيون، بمصداقية تقرير "إيلاف".

وقال الكاتب والمحلل السياسي، محمد الروسان لـ"عربي21"، إن "الإعلام السعودي المنحاز، بات يشوه صورة إيران في المنطقة العربية متقاطعا بذلك مع إعلام اليمين الصهيوني، بل إن صحيفة إيلاف نفسها دخلت في خندق إسرائيل عندما طار نائب رئيس تحريرها إلى فلسطين المحتلة، والتقى رئيس هيئة أركان العدو الجنرال غادي إيزنكوت، في تطبيع علني فوق الطاولة". 


الصحفي والكاتب الأردني، شاكر الجوهري، قال إنه "لا توجد معلومة تؤكد أو تنفي ما أورته إيلاف"، لكنه استدرك قائلا: "نرى أن هناك إعلاما سعوديا موجها للتعامل بشكل ودي مع إسرائيل وهذا يحتاج إلى تشخيص دقيق".

مضيفا أن "صحيفة إيلاف السعودية، لا تتمتع بمصداقية، كونها وضعت لنفسها أهدافا سياسية، واستعارت أهداف النظام لتصبح أهدافا للإعلام، بالتالي لن يكون هناك مصداقية، كما هو حال الإعلام الحزبي والحكومي الذي يسعى لتحقيق أهدافه ومصالحه على حساب الأهداف القومية".

ويتساءل الجوهري، في حديث لـ"عربي21": "لماذا هذا الموقف السعودي الودي من إسرائيل؟ والذي يعبر عنه من خلال رجال دين سعوديين ووسائل إعلامية"، يجيب: "هذا الموقف والسعي السعودي لحل القضية الفلسطينية من خلال وسائل سياسية، بدأ منذ سنوات طوال عندما كان الملك عبد الله بن عبد العزيز وليا للعهد في قمة بيروت سنة 2002 وعرض حينها ما أسميت المبادرة العربية للسلام، وقبل ذلك حين كان الملك فهد وليا للعهد طرح أيضا مبادرة للحل في ثمانينيات القرن الماضي، ولم يكن ذلك بعد نظر لمواجهة إيران، مع الإشارة أن التهديدات الإيرانية للمنطقة العربية هي جدية".

وتتخذ صحيفة "إيلاف" من لندن مقرا لها، وهي واحدة من أقدم وأشهر المواقع الإلكترونية السعودية على الإنترنت، أما مؤسس الموقع ورئيس تحريره فهو الصحفي السعودي المعروف عثمان العمير الذي يُعتبر أحد المقربين من ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان.