سياسة تركية

شروط متبادلة للتطبيع.. ورئيس حزب تركي يعتزم زيارة دمشق

النظام السوري وجه دعوة لحزب وطن لزيارة دمشق- جيتي
النظام السوري وجه دعوة لحزب وطن لزيارة دمشق- جيتي

أعلن زعيم حزب "الوطن" التركي دوغو بيرينجيك، عن زيارة يعتزم القيام بها إلى دمشق ولقاء رئيس النظام السوري بشار الأسد الشهر المقبل.

 

وتعد زيارة بيرينجيك لدمشق هي الأولى لرئيس حزب تركي، بعد قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

 

وقال بيرينجيك في مقابلات مع وسائل إعلام محلية، إن الزيارة ستجرى في أيلول/ سبتمبر المقبل، بوفد يشمل أعضاء من الحزب، وشخصيات لها ارتباطات بالدولة.

 

وكشف أن النظام السوري وجه دعوة لحزب وطن لزيارة دمشق قبل ثمانية أشهر، لافتا إلى أن حزبه لم يطلب سابقا زيارة دمشق كما تحدثت بعض الأوساط التركية.

 

وحول عدم قبولهم الدعوة منذ ثمانية أشهر، أوضح بيرينجيك أنهم طوال الفترة الماضية كانوا يجرون المشاورات بهذا الشأن، قائلا: "عقدنا في تلك الأثناء لقاءين مع روسيا، وقد ذهب القياديان في الحزب إيثم سنجاك، وشولة بيرينجيك إلى موسكو، وجاء وفد روسي أربع مرات إلى تركيا، كما أجرينا لقاء آخر مع الإيرانيين، وعندما جاء الوقت المناسب لذلك قبلنا الدعوة".

 

اقرأ أيضا: "تساؤلات صعبة" عن تطبيع أنقرة ودمشق.. هل يتم تجاوزها؟
 

وبشأن الوفد الذي سيغادر إلى دمشق، قال بيرينجيك: "سأترأس الوفد، وسوف نعلن عن أعضاء الوفد بعد تحديد الموعد النهائي للزيارة، والتي ستحدد وفقا لبرنامج الأسد وبرنامجهم"، مشيرا إلى أن الأسد لديه لقاءات مع السعوديين وسيتوجه إلى أوزباكستان للمشاركة في قمة منظمة شنغهاي للتعاون.

 

وأضاف: "سيشمل الوفد شخصيات من الدولة ليسوا أعضاء في حزبنا".

 

وأوضح: "لن يكون ضمن الوفد شخصيات وزارية فهم من الممكن أن يقيموا علاقات مع سوريا باسم الجمهورية التركية، وقد يشمل الوفد وزراء وسفراء سابقين وشخصيات شغلت مناصب مهمة سابقا".

 

وقال إن "التعاون مع سوريا ضروري لإزالة الإرهاب من المنطقة، وأن سياسة حزب وطن تهدف لإنهاء حزب العمال الكردستاني بشكل كامل"، مضيفا أن حزبه منفتح بشأن تبادل الأفكار مع أنقرة قبل الذهاب إلى دمشق.

 

شروط متبادلة للتطبيع

 

في السياق ذاته، كشفت صحيفة "Türkiye Gazetesi" عن شروط قدمها النظام السوري إلى أنقرة لتطبيع العلاقات بين الجانبين.

 

وقالت الصحيفة إنه في المحادثات التي أجريت بين دمشق وأنقرة، قدم النظام السوري خمسة شروط لتطبيع العلاقات، وهي: إعادة سيطرة النظام السوري على إدلب، وإعادة السيطرة على معبر باب الهوى وبوابة جمارك كسب، وممر تجاري بين دمشق و"جيلفا جوزو" (باب الهوى)، والسيطرة الكاملة على خط الطريق السريع "أم4" الذي يربط حلب- اللاذقية مع مدينتي دير الزور والحسكة، ودعم تركيا لرفع العقوبات الأوروبية والأمريكية على شخصيات وشركات ذات صلة بالنظام السوري.

 

وأشارت إلى أن الوفد التركي طالب بتطهير كامل للمناطق التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردية الفرع السوري لمنظمة العمال الكردستاني، والقضاء الكامل على "التهديد الإرهابي" على الحدود، واستكمال عمليات التكامل السياسي والعسكري بين المعارضة ودمشق، بالإضافة إلى العودة الآمنة للاجئين وإعادة توطينهم.

 

اقرأ أيضا: ما حظوظ خطة تركيا لإعادة اللاجئين السوريين "طوعا"؟
 

وتطالب أنقرة بأن تكون حمص ودمشق وحلب مناطق تجريبية للعودة الآمنة للاجئين السوريين في المرحلة الأولى، على أن يتم بعد ذلك توسيع المناطق.

 

وذكرت الصحيفة أن النظام السوري لم يقم بتنفيذ أي أعمال للبنية التحتية وإعادة الإعمار في المناطق التي فقد سيطرته عليها في الفترة الأولى من الحرب ثم استعاد سيطرته عليها، بما في ذلك حلب وحمص وريف دمشق وحماة ودرعا ودير الزور.

 

ويريد النظام السوري التعاون مع تركيا في مجال مكافحة الإرهاب وإعادة سيطرة الحكومة المركزية على النفط السوري إلى جانب الدعم في مجال السدود والطرق العامة الأوتوستراد والكهرباء والمؤسسات التعليمية والمياه والزراعة.

 

كما أعلن النظام السوري أنه سيحترم قرارات الثلاثي الروسي- الإيراني- التركي فيما يتعلق بعودة اللاجئين والمرحلة التي تليها.

 

ونوهت الصحيفة إلى أن من بين المواضيع التي نوقشت دعم تركيا للنظام السوري في إدلب، وإبرام اتفاقية حدودية جديدة وأكثر تقدما مع أنقرة وفقا لاتفاقية أضنة.

 

ومن بين المواضيع التي جرى مناقشتها بحسب الصحيفة، الحصول على دعم تركيا لعودة سوريا في جامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامية، والمؤسسات والمنظمات الدولية المماثلة.

 

وفي المحادثات التي جرت تصر تركيا على عملية جنيف، وإعداد دستور ديمقراطي وإجراء انتخابات حرة، والإفراج الفوري عن السجناء السياسيين في السجون لا سيما النساء والأطفال والمسنون والذين يعانون من ظروف صحية سيئة.

التعليقات (0)