سياسة دولية

قتيل باحتجاجات إيران.. و"قلق" من الحدود مع العراق (شاهد)

قتل شخص على الأقل خلال احتجاجات الليلة الماضية بمحافظة كرمان الإيرانية- جيتي

تصاعدت الاحتجاجات الشعبية في إيران السبت لليوم الثاني، تنديدا بزيادة أسعار البنزين، حيث أعلنت السلطات مقتل شخص وإصابة آخرين.

ونقلت وكالة "إيسنا" عن مسؤول إيراني، تأكيده أن قتيلا سقط في احتجاجات الليلة الماضية في مدينة سيرجان بمحافظة كرمان.

 

وقال مصدر أمني عراقي ودبلوماسي إيراني إن العراق أغلق معبر شلمجة الحدودي الجنوبي مع إيران أمام المسافرين من الدولتين اليوم السبت.


وذكر المصدر الأمني أن طهران طلبت إغلاق المعبر بسبب الاحتجاجات المستمرة في كلا البلدين. وقال المصدر الأمني العراقي والدبلوماسي الإيراني إن الحدود ستظل مغلقة لحين إشعار آخر لكن الإجراء لن يؤثر على حركة السلع أو التجارة.


وأطلق مسلحون مجهولون النار، السبت، بشكل عشوائي في شوارع مدينة خرمشهر جنوب إيران، ما أسفر عن سقوط عدد من الجرحى، بحسب ما أكده التلفزيون الإيراني.

وفي وقت سابق السبت، أفادت هيئة المنافذ الحدودية العراقية، بأن حركة المسافرين من البلاد نحو إيران توقفت، بطلب من الأخيرة، وسط حديث إيراني عن وجود "أشخاص يحاولون استفزاز التظاهرات".

وشملت الاحتجاجات مدن الأهواز، وهرمشهر، وبيرسيند، ومشهد، وسيرجان، وبندر عباس، وأصفهان، وشيراز.

من جهتها، ذكرت وكالة "مهر" أن الاحتجاجات الشعبية طالت خمس بلدات تابعة للعاصمة طهران، تنديدا بقرار رفع أسعار البنزين.

وأشار التلفزيون الحكومي إلى أنه تم إضرار النار أيضا في بعض الممتلكات العامة بمدينتي آبادان والأهواز جنوب البلاد.

 

اقرأ أيضا: إيران.. احتجاجات منددة برفع أسعار الوقود (فيديو)

 

وفي هذا السياق، عقد المجلس الاقتصادي الأعلى في إيران اجتماعا اليوم لبحث تداعيات رفع أسعار الوقود والاحتجاجات الشعبية.

وعقب انتهاء الاجتماع، أكد المجلس على تنفيذ قرار رفع أسعار البنزين، رغم الاحتجاجات الشعبية المتصاعدة.

ودعا المحتجون أصحاب السيارات إلى "إطفاء محركات سياراتهم"، فيما أضرم آخرون النيران في محطة بنزين بمدينة سيرجان، التابعة لولاية كيرمان جنوب شرق البلاد.

وبناء على ذلك، اتخذت قوات الأمن في بعض المدن، على رأسها العاصمة طهران، تدابير أمنية مشددة أمام محطات الوقود، وفي مدينة مشهد، تدخلت قوات الأمن وفرقت المتظاهرين.

تعليق "روحاني"

من جانبه، قال الرئيس حسن روحاني، في تصريحات إعلامية، إن الحكومة لم ترفع أسعار البنزين منذ 4 سنوات، معتبرا أن هذه الزيادة تتماشى مع مصالح الشعب، والغرض منها مساعدة محدودي الدخل.

وأكد روحاني، أن الحكومة لا تهدف إلى تحقيق مكاسب من هذه الزيادة، على الرغم من الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد، وأنه سيتم توزيع إجمالي الدخل على 60 مليون شخص.

وبحسب بيان سابق لشركة توزيع المنتجات البترولية الإيرانية، فإن سعر لتر البنزين المدعوم من الدولة ارتفع من ألف تومان إلى 1500 تومان (18 سنتا) حتى 60 لترا لكل سيارة شهريا، وإذا زاد استهلاك السيارة عن 60 لترا يصبح سعر لتر البنزين 3 آلاف تومان (36 سنتا)، بزيادة تقدر بـ3 أضعاف.

وتعتبر إيران إحدى الدول التي تمتلك أكبر احتياطيات النفط في العالم، حيث تدعم كل سيارة بـ60 لتر بنزين شهريا.