ملفات وتقارير

هذا شكل الدعم العسكري التركي المتوقع للحكومة الليبية

حكومة الوفاق طلبت رسميا من تركيا الحصول على دعم عسكري- الأناضول

في خضم الاستعدادات التركية لإرسال قوات عسكرية إلى مقر حكومة الوفاق الليبية، بموجب اتفاق وقع مؤخرا بين الجانبين، تثار تساؤلات حول شكل هذه القوات، ومهامها المتوقعة، فضلا عن نوعية الأسلحة التي سترسلها أنقرة إلى طرابلس، لصد الهجوم الذي تشنه قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر منذ الرابع من نيسان/ إبريل الماضي.


وفي تطور جديد، كشف مسؤول في العاصمة الليبية طرابلس الخميس، أن الحكومة المعترف بها دوليا طلبت رسميا من تركيا الحصول على دعم عسكري لصد الهجوم الذي تشنه قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر للسيطرة على طرابلس.


يأتي ذلك بعيد تصريح للرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، قال فيه إن الحكومة الشرعية في ليبيا طلبت تدخلا عسكريا من بلاده، متوقعا أن يمرر البرلمان التركي تفويض إرسال جنود إلى ليبيا بين الثامن أو التاسع من كانون الثاني/ ينايرالمقبل.


وأوضح: "يسألوننا عمّا إذا كنا سنرسل الجنود إلى ليبيا.. نحن نتجه إلى المكان الذي نُدعى إليه".
وأضاف أن بلاده ستقدم جميع أنواع الدعم لحكومة طرابلس في كفاحها ضد "الجنرال الانقلابي خليفة حفتر، المدعوم من دول أوروبية وعربية مختلفة".
وتابع: "هؤلاء يدعمون بارون الحرب، ونحن نلبي دعوة الحكومة الشرعية في ليبيا، هذا هو الفارق بيننا".


وفجر الخميس، دخلت مذكرة التفاهم الخاصة بالتعاون الأمني والعسكري بين تركيا وليبيا حيز التنفيذ، بعد نشرها في الجريدة الرسمية التركية.

 

اقرأ أيضا:  سفير ليبيا لدى تركيا: هذا ما تحتاجه "الوفاق" بحربها مع حفتر

ونشرت الجريدة قرار المصادقة على مذكرة التفاهم التي أبرمت بين حكومتي تركيا والوفاق الوطني الليبية في 27 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي.

وتتهم حكومة الوفاق الوفاق المعترف بها دوليا، بعض الدول، خاصة الإمارات، ومصر، وروسيا، وفرنسا، بدعم قوات حفتر عسكريا وسياسيا.


الخبير العسكري، عادل عبد الكافي قال، إن الدعم الدولي العسكري الذي يتلقاه حفتر في هجومه على طرابلس، دفع "الوفاق" للاستعانة بـ"الحليف التركي".
وأضاف في حديث لـ"عربي21" أن غرفة عمليات دولية تحرك قوات حفتر، وتقوم بالعمليات دعما له، مشيرا إلى أن جبهات القتال مع الجيش الليبي التابع للوفاق، شهدت تغيرا ملحوظا خلال الفترة الأخيرة، حيث تم الدفع بالمرتزقة، خاصة الروس، إلى الخطوط الأمامية، بعد أن كانوا في الخلف، الأمر الذي جعل من الضروري إبرام مذكرة مع أنقرة، لمواجهة هذا الدعم الدولي لحفتر.


وحول نوعية الأسلحة التي طلبتها الوفاق من تركيا قال: "الوفاق طلبت دعما حقيقيا من أسلحة نوعية مضادة للطيران الإماراتي المسير، والحربي، وأسلحة متطورة للقضاء على المرتزقة الروس، وغيرهم، وقد يكون بداية الدعم التركي من الجو، وهو الأهم الآن في هذه المرحلة، بهدف توفير غطاء جوي لتقدم قوات الجيش الليبي والقوة المساندة لدحر قوات حفتر".


وتابع: "يتوقع أن تبدأ تركيا بتأمين الأجواء، تمهيدا للقضاء على غرفة عمليات ترهونة التي تعد آخر معاقل حفتر ومليشياته المتعددة الجنسيات بالغرب الليبي، وفي حالة توفر الأسلحة والمعدات العسكرية المطلوبة، فإن حسم المعركة وبسط الاستقرار بالمنطقة الغربية سيكون سريعا، ويمكن بعد ذلك الانتقال للخطط المتقدمة، بغطاء جوي تركي".


في السياق ذاته، قالت صحيفة "يني شفق"، في تقرير ترجمته "عربي21" إن تركيا بدأت بالتجهيزات اللازمة لتقديم الدعم اللازم للحكومة الشرعية في ليبيا، بالتزامن مع هجمات حفتر على طرابلس.
ونقلت الصحيفة عن مصادر عسكرية، أن الحكومة طلبت من القوات المسلحة التركية تجهيز السفن والطائرات الحربية؛ استعدادا لنقل القوات التركية إلى ليبيا.

 

اقرأ أيضا: ليبيا تطلب من تركيا رسميا الحصول على دعم عسكري شامل

وأكدت المصادر العسكرية أن عملية النقل إلى مدينة طرابلس بدأت، والسفن التي ستقوم بنقل الطائرات المسيرة والدبابات والقوات الخاصة ووحدات الكوماندوز التابعة لقيادة مجموعة الهجوم تحت الماء باتت جاهزة.


وذكرت أن طائرات الشحن والمروحيات في حالة تيقظ للإقلاع نحو مطار مصراته، الخاضع لسيطرة حكومة الوفاق الوطني بليبيا، مؤكدة أن التجهيزات التركية تتم على قدم وساق.


الصحيفة ذاتها قالت في تقرير آخر ترجمته "عربي21" أن تركيا زادت من الجنود الأتراك الذين يعملون على تدريب الجنود الليبيين، مشيرة إلى أن قوات حفتر لم تتمكن من التقدم في طرابلس بسبب وجود القناصة الأتراك في المدينة.

ولفتت إلى أنه جرى نشر مدرعات تركية وآليات تدخل ومدافع على جبهة طرابلس، فيما تم نشر قوات خاصة تركية في طرابلس ومصراتة لصد الهجمات على حكومة الوفاق الوطني.
وذكرت الصحيفة أن تركيا أرسلت الأسبوع الماضي، تعزيزات عسكرية مكثفة عبر طائرات وسفن شحن، لافتة إلى أنه من بين الأسلحة مدافع هاون ثقيلة.
وأكدت أنه إذا شنت قوات حفتر هجوما على مصراته، فإن الجيش التركي لن يتردد في الرد لحماية حكومة الوفاق الوطني.

 

ومنذ 4 نيسان/ أبريل الماضي، تشهد طرابلس، مقر حكومة الوفاق، وكذلك محيطها، معارك مسلحة بعد أن شنت قوات حفتر هجوما للسيطرة عليها وسط استنفار لقوات "الوفاق"، وسط تنديد دولي واسع، وفشل متكرر لحفتر، ومخاوف من تبدد آمال التوصل إلى أي حل سياسي للأزمة.