صحافة إسرائيلية

تقدير إسرائيلي: إيران تقف خلف هجوم الجولان وليس حزب الله

التقدير يقول إن خلية محلية تتبع إيران حاولت زرع عبوة في الجولان- جيتي

رجحت تقديرات إسرائيلية، وقوف إيران خلف محاولة زرع عبوات ناسفة في الجولان السوري المحتل، بهدف المس بجنود الاحتلال الإسرائيلي.


وأوضحت صحيفة "هآرتس"، في تقرير للخبير الإسرائيلي عاموس هرئيل، أنه "تعزز التقدير في جهاز الأمن الإسرائيلي، أن خلية محلية تُشغّل من قبل إيران، هي من تقف خلف محاولة وضع عبوات ناسفة قرب الجدار الحدودي مع سوريا في هضبة الجولان وليس من قبل حزب الله".


وذكرت أن "حرس الثورة الإيراني شغل في السابق لغايات مشابهة خلايا محلية سوريا، وأرسل عناصر شيعية، إلى سوريا لمساعدة نظام الأسد في الحرب الأهلية".


وأضافت: "في حال تبين بشكل مؤكد، أن الإيرانيين يقفون خلف الحدث، يبدو أن الأمر يتعلق برد إضافي على سلسلة الهجمات الجوية المنسوبة لإسرائيل في السنوات الأخيرة ضد أهداف إيرانية في سوريا، وهذه الهجمات بدأت في نهاية 2017 وازدادت بالتدريج، وقد تم توجيهها ضد قواعد مليشيات شيعية، معسكرات كان يوجد فيها رجال حرس الثورة الإيراني ووسائل قتالية تم نشرها من قبل طهران في أرجاء سوريا".


وزعمت أن "إيران حاولت عدة مرات ضرب أهداف إسرائيلية ردا على الهجمات في سوريا، ومعظم هذه المحاولات التي تم إحباطها من قبل الجيش الإسرائيلي، قادها قائد وحدة القدس في حرس الثورة، الجنرال قاسم سليماني"، الذي تم اغتياله من قبل واشنطن في العراق مطلع العام الحالي.

 

اقرأ أيضا: هكذا علق نتنياهو على استهداف "خلية الجولان" (شاهد)

ونوهت إلى أن الجنرال إسماعيل قآني الذي حل محل سليماني، "يركز نشاطات رجاله في الشرق الأوسط، لكن قيل ضده بأنه تنقصه الكاريزما الابداعية التي ميزت سليماني"، موضحة أن "الهجمات في سوريا، حدثت استمرارا لخطوات سابقة نسبت لإسرائيل في الجبهة الشمالية في إطار المعركة بين الحربين، والتي استهدفت المس بسلسلة تهريب السلاح من إيران عبر سوريا إلى حزب الله في لبنان".


وأما بالنسبة لمعظم هذه الهجمات، "حاولت إسرائيل الحفاظ على سياسة الغموض، وفي حالات نادرة نسبيا وبسبب عدد من الاعتبارات المحددة والحاجات السياسية، تحملت اسرائيل المسؤولية عن الهجمات".


وإلى جانب الأنشطة الإيرانية في هضبة الجولان المحتل، هناك "تواجد دائم لرجال حزب الله الذين يعملون في إطار تنظيم يسمى "ملف الجولان"، ويستخدمون خدمة لأغراضهم خلايا محلية في المنطقة، علما بأن حزب الله وإيران زادا نشاطهم في الجولان بعد عودة سيطرة نظام الأسد على المنطقة صيف 2018".بحسب الصحيفة.


وقدرت أن "خطوات طهران في هضبة الجولان ليست منسقة بالضرورة مع حزب الله، الأمر الذي يعني أن حساب حزب الله مع إسرائيل بعد قتل أحد عناصره في هجمات نسبة لإسرائيل في دمشق قبل نحو اسبوعين، ما زال مفتوحا".


وفي محاولة من حزب الله للرد على مقتل أحد عناصره، "أرسل الأسبوع الماضي خلية بالقرب من موقع للجيش الإسرائيلي في مزارع شبعا، وعبر خطوة فريدة قرر الجيش والمستوى السياسي عدم المس بالخلية، والاكتفاء بدفعها للهرب".

 

اقرأ أيضا: "يديعوت": هذه تفاصيل هجوم الجولان.. وهوية المنفذين

أما في الحادث الذي وقع ليلة الأحد-الاثنين الأسبوع الماضي في هضبة الجولان، "تصرف الجيش الإسرائيلي بصورة مختلفة، وأطلقت قوة من وحدة الكوماندوز ماجلان التي استعانت بطائرات سلاح الجو، النار على الخلية، التي على ما يبدو قتل جميل أفرداها".


ونبهت إلى أن "في هذه الأثناء يستمر التأهب العالي للجيش على الحدود مع لبنان، على فرض أن حزب الله ما زال يريد سيرد"، موضحة أن "فشل العملية الأولى في مزارع شبعا، وفشل الثانية برعاية إيران في هضبة الجولان، يضع أمين عام حزب الله، حسن نصر الله، في وضع غير مريح".


وقدرت "هآرتس" في تقريرها الذي كتب قبيل انفجار مرفأ بيروت، أن "الظروف الداخلية القاسية جدا في لبنان بسبب الأزمة السياسية والاقتصادية الشديدة، ما زالت لا تعفي نصر الله من الرد العسكري".


وبينت أن "الافتراض في الجيش، أنه يمكن حدوث محاولات أخرى لمهاجمة قوات عسكرية إسرائيلية قرب الجدار الحدودي، بالأساس في المنطقة اللبنانية، في الفترة القريبة القادمة"، مرجحة قيام الحزب "بعملية محدودة بهدف عدم جر المنطقة إلى حرب".