سياسة تركية

رغبة تركية بالحوار.. وطلب يوناني بسحب "أوروتش رئيس"

قال وزير الدفاع التركي إننا "نريد حل الخلاف مع اليونان في شرق البحر المتوسط عبر الحوار"- جيتي

قال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار الأربعاء، إننا "نريد حل الخلاف مع اليونان في شرق البحر المتوسط عبر الحوار".


وأكد أكار في تصريحات لـ"رويترز"، وأوردتها وسائل إعلام تركية، أن "المشاكل في شرق البحر المتوسط، يمكن حلها وفقا للقانون الدولي، وحسن الجوار، والحوار بالميدان وعلى الطاولة".

 

واستدرك أكار بقوله: "لكن أنقرة ستدافع عن حقوقها ومصالحها بالمنطقة"، مشددا في الوقت ذاته على أن بلاده تريد التوصل لحلول سياسية عبر السبل السلمية، بما يتفق مع القوانين الدولية.


وفي سياق متصل، دعا وزير الداخلية التركي سليمان صويلو، أوروبا إلى وضع حد لانتهاكات اليونان لحقوق الإنسان.


وأضاف صويلو في تصريح للصحفيين، الأربعاء: "على أوروبا أن توجه تحذيرا إلى اليونان، لتضع حدا لانتهاكاتها لحقوق الإنسان".

 

تكثيف التنقيب


وأشار إلى أن التحقيقات مستمرة حول حادثة إطلاق خفر السواحل اليونانية النار على قارب خاص يحمل العلم الأمريكي، يقل ثلاثة أشخاص أحدهم سوري، ما أدى إلى إصابة اثنين منهم بجروح بعدما دخلوا لمسافة قصيرة في المياه الإقليمية اليونانية قبالة سواحل قضاء مرمريس التركي.


وبيّن أن خفر السواحل التركي تدخل لإنقاذ الأشخاص الموجودين على متن القارب بعد تلقي نداء استغاثة منهم، مضيفا أن اليونان لا تقوم بمثل هذه الانتهاكات فحسب، بل يقوم خفر السواحل اليوناني تعمدا بإغراق القوارب المطاطية لطالبي اللجوء المتوجهين إلى مياهها الإقليمية.

 

اقرأ أيضا: خيارات تركيا للرد على الاستهداف اليوناني.. الحرب مستبعدة


وفي وقت سابق،  أعلن وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو أن بلاده ستكثف عمليات البحث عن مصادر الطاقة في شرق المتوسط، ولن "تتنازل" عن حقوقها.


وقال تشاووش أوغلو إن أنقرة ستقوم بإصدار تراخيص لإجراء عمليات بحث وتنقيب في مناطق جديدة من "الجزء الغربي من جرفنا القاري"، اعتبارا من نهاية آب/ أغسطس.


وأضاف للصحافيين: "سنقوم بإجراء جميع أنواع عمليات المسح الزلزالي وأنشطة الحفر، وتصميمنا مطلق"، مشددا على أن تركيا ستدافع عن حقوقها في شرق المتوسط، ولن تتنازل بأي شكل.

 

مطالبة يونانية


بالمقابل، طالبت اليونان بأن تسحب تركيا سفينة "أوروتش رئيس" للأبحاث، محذرة بأنها ستدافع عن سيادتها ودعت إلى اجتماع عاجل لوزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي لتسوية الأزمة.


وفي تصريحات متلفزة حث وزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس أنقرة، على إخراج السفينة التركية من منطقة شرق المتوسط.


وبشأن متصل، ذكر متحدث باسم وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل أن "الوضع مثير جدا للقلق، ويتعين تسويته من خلال الحوار"، مضيفا أنه "يجب فعل المزيد لنزع فتيل التوتر والعودة عن النهج السلبي جدا والمؤسف للتصعيد".

 

اقرأ أيضا: أثينا ستطلب اجتماعا للاتحاد الأوروبي بشأن تركيا.. وأنقرة ترد


وتابع بوريل في تصريحات صحفية: "لذلك يجب بذل كل الجهود الضرورية لإعادة إطلاق الحوار الإيجابي البناء، وتسهيل العودة للحوار، وهذه الجهود مستمرة".


من جهتها، قالت جمعية قانونية بتركيا، إن مصر واليونان ليس لديهما حدود بحرية في شرق المتوسط، وإن أنقرة تمتلك "حق الدفاع عن النفس" بالمنطقة.


جاء ذلك وفق بيان صادر عن لجنة القانونيين الدولية في جمعية القانونيين التركية، ردًا على توقيع القاهرة وأثينا اتفاقية مشتركة لترسيم الحدود البحرية بين البلدين.


وأفاد البيان بأن "توقيع مصر واليونان على اتفاقية ترسيم حدود بحرية مخالف للقانون الدولي؛ لأنه بداية يتوجب أن تكون هناك حدود بحرية بين البلدين"، مضيفا أنه "لا حدود بحرية بين القاهرة وأثينا، وبهذه الاتفاقية غير المشروعة بينهما، فإنهما تعديا على حقوق تركيا، التي تمتلك حق الدفاع عن النفس في المنطقة".

 

انتهاكات يونانية


وأكد البيان أن "تركيا تسجل اتفاقياتها في الأمم المتحدة وفق قانون البحار لعام 1982، وبالتالي فإن الاتفاقية المصرية اليونانية تخالف القانون الدولي وتعتبر في حكم العدم".


ووصف البيان الاتفاقية بين البلدين بـأنها "محاولة لتحييد تركيا في التوازنات الجيوبوليتيكية (تأثير الجغرافيا على السياسية) في شرق المتوسط، رغم أنها تمتلك أطول ساحل على البحر المتوسط، وأي تطبيق لهذه الاتفاقية يعني الاعتداء على الحقوق التركية".


وتابع: "القوى الإمبريالية تتموضع في شرق المتوسط طمعًا بالثروات المكتشفة فيه مؤخرا (..) ما يجعل تقاسم الثروات أمرا غير ممكن".


وفي سياق متصل، دعت الخارجية التركية، اليونان إلى الكف عن اتباع سياسة الانتهاكات الممنهجة لحقوق التعليم لأطفال الأقلية التركية في البلاد، بشكل لا يتناسب مع بنود اتفاقية لوزان، وإعادة افتتاح المدارس التابعة للأقلية في منطقة تراقيا الغربية.


وقال الناطق باسم وزارة الخارجية التركية، حامي أقصوي، في بيان خطي، الأربعاء، خلال السنوات الـ25 الأخيرة، أغلقت اليونان بشكل ممنهج المدارس الابتدائية التابعة للأقلية التركية في تراقيا الغربية تحت حجج واهية، منها تدابير التقشف، وعدم كفاية التلاميذ، دون استشارة أبناء الأقلية.

 

اقرأ أيضا: إصابات بإطلاق البحرية اليونانية النار على زورق تركي مدني


وأشار أقصوي إلى أن آخر مثال لتلك السياسات هو إغلاق ثمانية مدارس إضافية تابعة للأقلية التركية في منطقة تراقيا الغربية، مبينا أن عدد المدارس الابتدائية التابعة للأقلية التركية انخفضت خلال السنوات الـ25 الأخيرة من 231 إلى 115 مدرسة.


وأردف: "هذه الممارسات لليونان هي جزء من سياسة الصهر والقمع التي يتم تنفيذها منذ عقود ضد الأقلية التركية في تراقيا الغربية، وإن الاتحاد الأوروبي يتفرج على تلك الانتهاكات الممنهجة لحقوق الإنسان في إحدى الدول الأعضاء بالاتحاد".


وتابع: "ندعو اليونان إلى إنهاء سياستها في انتهاك حقوق تعليم أطفال الأقلية التركية، والتي تتعارض مع أحكام معاهدة لوزان للسلام، وإعادة فتح هذه المدارس"، معربا عن دعم بلاده للتصريحات الصادرة عن مؤسسات ومنظمات الأقلية التركية في تراقيا الغربية بهذا الشأن، مؤكدا أنهم لفتوا انتباه المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان إلى هذه القضية.


وتعد منطقة تراقيا الغربية شمال شرق اليونان موطنا لأقلية مسلمة تركية يبلغ تعداد سكانها نحو 150 ألف نسمة، كما أن جزر دوديكانيسيا اليونانية، هي موطن لأقلية تركية مسلمة، تضم حوالي 6 آلاف شخص.