صحافة دولية

هل تهدد غارات الاحتلال الإسرائيلي سماء العراق؟

الموقع قال إن القوات الموالية لطهران تعمل على إنشاء بنية تحتية لإعادة الانتشار في العراق- تويتر

نشر موقع "نيوز ري" الروسي تقريرا تحدث فيه عن قرار إيران والميليشيات الشيعية الموالية لها تركيز وجودها العسكري في العراق بدلا عن سوريا.


وقال الموقع في تقريره الذي ترجمته "عربي21"، إن الأراضي السورية أصبحت تمثل مشكلة بالنسبة للقوات الإيرانية بسبب تزايد القصف الإسرائيلي فضلا عن الضغط الذي تفرضه الولايات المتحدة بسبب سياسة فرض العقوبات.


وأضاف الموقع نقلا عن تقارير حديثة صادرة عن المخابرات الإسرائيلية أن القوات الموالية لطهران تعمل على إنشاء بنية تحتية من أجل إعادة الانتشار في العراق. 


بدورها، نقلت صحيفة هآرتس الإسرائيلية، عن مسؤول استخباراتي أن إيران أجرت تقييما للأضرار بعد أن أدركت صعوبة التواجد بالقرب من "الحدود مع إسرائيل"، مما جعلها تحول أنظارها نحو العراق وتنشر هناك صواريخ يمكن أن يصل مداها لأي نقطة على الأراضي الإسرائيلية، ويمكن نقلها عن طريق التهريب إلى مواقع أقرب.


وفقا للتقديرات، بعد تولي جو بايدن رسميا السلطة في الولايات المتحدة، من الممكن أن تفقد القيادة الأمريكية اهتمامها بالعراق كساحة للصراع المسلح المحتمل، الأمر الذي سيعطي للقوات الإيرانية فرصة لتعزيز نفوذها في هذا البلد.


علاوة على ذلك، تقيم الدوائر الاستخباراتية والعسكرية الإسرائيلية بشكل سلبي احتمال استئناف الولايات المتحدة المشاركة في الاتفاق النووي الإيراني، خوفا من ضعف ضغوط العقوبات التي زادت في عهد دونالد ترامب ضد إيران.

 

اقرأ أيضا: جدل حول انفجارات ببغداد.. والجيش الأمريكي يعلق (شاهد)

ووفقًا للمخابرات الإسرائيلية، من الممكن أن تدفع العديد من العوامل بالحرس الثوري الإيراني لاتخاذ إجراءات حاسمة ضد خصومه في المنطقة.


واستشهدت صحيفة هآرتس برأي أحد كبار المسؤولين في وزارة الحرب الإسرائيلية، الذي أشار بإيجاز إلى أن الإيرانيين يمكنهم تفسير إحياء الاتفاق النووي بمفهومهم الخاص عن طريق تكثيف نشاطهم العسكري. وأكد المصدر ذاته أن إسرائيل لن تقف مكتوفة الأيدي، رغم إدراكه لاحتمال تقليل القوى العالمية من درجة اهتمامها بالشرق الأوسط، مما يستوجب التصرف بشكل مستقل في المستقبل.


من جهته، قال متحدث باسم وزارة الحرب الإسرائيلية لم يكشف عن هويته، إن جميع القوى مشغولة في الوقت الراهن بمشاكلها الداخلية، بما في ذلك الوضع الاقتصادي والوضع الصحي، إلى جانب تشكيل الصين مصدر قلق أكبر للولايات المتحدة مقارنة بالشرق الأوسط.


وأفاد الموقع أن إيران نظرت في مسألة إعادة نشر قواتها على خلفية شن إسرائيل غارات جوية خلال الأسبوعين الماضيين استهدفت مواقع في شرق سوريا يعتقد أنها تابعة لإيران والمقاتلين الشيعة الموالين لها. وقد كانت هذه الهجمات الأكبر من نوعها من حيث التغطية الإقليمية وعدد الضحايا الناجمة عنها.


على خلفية التهديدات الجديدة، من غير المستبعد أن توسع إسرائيل عملياتها الجوية في الشرق. وحتى اللحظة، لا تدخر حكومة بنيامين نتنياهو جهدا في سبيل إقناع بايدن بطي صفحة الاتفاق النووي. 


ووفقا لموقع "أكسيوس" الأمريكي، ينتظر الإسرائيليون تعيين مبعوث خاص في واشنطن لإجراء مباحثات مع البيت الأبيض حول السياسة الإيرانية في المنطقة.


ويرى الموقع ذاته أن السفير الإسرائيلي لدى واشنطن المنتهية ولايته رون ديرمر، ورئيس جهاز الاستخبارات الإسرائيلية يوسي كوهين من بين المرشحين المحتملين لهذا المنصب.


وأورد الموقع أن نتنياهو مستعد لتشكيل فريق مشترك بين الوكالات مهمته إقناع الولايات المتحدة بتعديل سياستها تجاه إيران. مع ذلك، يمكن رؤية مدى فعالية مثل هذا "النهج الهجين" بعد اجتياز فريق السياسة الخارجية لبايدن جلسات الاستماع الضرورية في الكونغرس.