سياسة عربية

المفوضية تدعو برلمان ليبيا لحسم قرار موعد الانتخابات (فيديو)

اقترح مجلس النواب الليبي مساء الاثنين تأجيل الانتخابات الرئاسة 6 أشهر- جيتي

دعا رئيس المفوضية العليا للانتخابات في ليبيا عماد السايح البرلمان إلى حسم قراراه بشأن موعد إجراء الانتخابات الرئاسية، في حين أرجأ المجلس جلسته إلى الأسبوع المقبل.

 

وحث السايح، في تصريحات صحفية، البرلمان على اتخاذ قراره إما بالموافقة على إجراء الانتخابات في الموعد الذي حددته المفوضية أو تحدد موعد آخر، أو طلب التأجيل، موضحا أن الهيئة قد تضطر لتغيير سجلات الناخبين.

 

وكان البرلمان الليبي اقترح في جلسة الاثنين تأجيل الانتخابات الرئاسة 6 أشهر، في أعقاب اقتراح المفوضية تأخيرها بشهر، على أن تجرى في 24 كانون الثاني/ يناير 2022.

 

وعقد البرلمان الليبي جلسة مغلقة الثلاثاء، لكنه لم يبث بشكل نهائي في موعد جديد للانتخابات، وأرجأ جلسته إلى الأسبوع المقبل.

 

 

وأوضح السايح أن المفوضية لم تستطع التعامل مع الطعون والرد عليها خلال هذا الوقت الضيق، مضيفا أن "كل الانتقادات والهجوم يدور حول نيتنا استبعاد مترشح واحد رغم أننا استبعدنا 25 مترشحًا".

 

وأضاف: "الذين يتهمون المفوضية بالفشل لهم مصالحهم وأجنداتهم، وأن مهمة المفوضية تنفيذ انتخابات شفافة بمعايير دولية دون مصلحة خاصة".


وأكد السايح أن تحديد تاريخ 24 يناير المُقبل جاء بشرط أن يرفع مجلس النواب حالة القوة القاهرة، مشيرا إلى أن مفهوم القوة القاهرة موجود في كل الدول وليس لها علاقة بإجراءات بالضرورة، وفق قوله.

وأضاف أن القوة القاهرة وضعه في القانون يضم جميع العناصر التي تعيق تعطل العملية وعدم قدرة المفوضية على إجراء الانتخابات، مؤكدا أن الحملة على المفوضية بدأت بأن قائمة المسجلين في السجلات مزورة، ولم يقدموا حالة واحدة مزورة.

وكشف السايح عن تعرضه لاعتداءات أمام مجلس القضاء وتلقيه تهديدات في حال إعلان القوائم النهائية للمرشحين، متهما مجلس النواب بعد الاستماع لتوصيات المفوضية بنظام القوائم.

 

 

 

اقرأ أيضا: مسؤول ليبي لعربي21: المساس بالحكومة ضرب لاستقرار البلاد

 
من جانبه، أكد الناطق الرسمي باسم مجلس النواب، عبدالله بليحق، في بيان له أن لجنة خارطة الطريق المشكلة من قبل المجلس مستمرة في عملها، مشيرا  إلى أنها ستعمل على رسم خارطة طريق جديدة للمرحلة القادمة والتواصل مع كافة الأطراف المعنية.

 

وقال بليحق، إن المجلس صوت، اليوم الاثنين، على اعتبار السفيرة البريطانية شخصية غير مرغوب فيها في ليبيا، موضحا أن المجلس سيصدر قرارا بهذا الصدد وعلى وزارة الخارجية التواصل مع الجهات المعنية لإبلاغها بهذا القرار.

 


وأكد بليحق أنه لم يتم مخاطبة المجلس من قبل مفوضية الانتخابات حول طلب تأجيل الانتخابات إلى 24 يناير المقبل.

كما أوضح أن تقارير احتوت عددا من التهديدات والمخاطر التي تواجه العملية الانتخابية، مشيرا بأنها تقارير ذات طابع سري منها تقرير المخابرات العامة وتقرير وزارة الداخلية.

 

 

 

 

اقرأ أيضا: هيئة الدستور الليبي تطالب بالاستفتاء قبل الانتخابات

 

موقف الدولة و الحوار

من جانب آخر، قال عضو المجلس الأعلى للدولة، سعد بن شرادة "هناك عودة مرتقبة لملتقى الحوار السياسي، وقيام البعثة الأممية باستئناف جلساته لمعالجة الانسداد الراهن، عبر وضع قاعدة دستورية يتوافق عليها الجميع، رغم تدهور شعبيته، جراء ما تردد عن وجود شبهات رشى تلقاها بعض أعضائه خلال عملية اختيار السلطة الانتقالية الراهنة"، وفقا لصحيفة "الشرق الأوسط" السعودية.

 

وأكد عضو ملتقى الحوار السياسي موسى فرج ان "مشاركة الأعلى للدولة في إعداد التشريعات الانتخابية والتعديلات الدستورية تضمنها الاتفاق السياسي وليست اختيارية لمجلس النواب".

وأضاف أن "المفوضية حادت عن اختصاصاتها وانزلقت للسياسة وفقدت حياديتها وتأثرت مصداقيتها"، معقبًا "والآن مجلس النواب يريد تحميلها المسؤولية لوحدها".

بدوره اتهم عضو ملتقى الحوار السياسي أحمد الشركسي، مجلسا النواب والدولة بأنهما يهددان استقرار البلاد.

وقال الشركسي في منشور على فيسبوك: "لا أعلم عدو ظاهر واضح على هذه الأرض يهدد أمنها وسلمها المجتمعي سوى المرتزقة الأجانب ومجلسي النواب والدولة".

 

 


تأكيد أممي

من جانبها، أكدت مستشارة الأمين العام للأمم المتحدة بشأن ليبيا ستيفاني ويليامز، أن استمرار الحكومة أو تغييرها متروك للبرلمان.

وقالت ويليامز، وفقا لرويترز إن "التركيز الرئيسي بعد تأجيل الانتخابات يجب أن ينصب على التصويت وليس مصير الحكومة المؤقتة".

وأضافت، أن "معظم الليبيين يريدون إنهاء الفترة الانتقالية اللا متناهية"، مشيرة إلى أن "مقترح اختيار حكومة أخرى قد تستمر لسنتين أخريين لا يمثل الشعب الليبي بالكامل".

وتابعت ويليامز أن "أي تغييرات في الحكومة يجب أن تتم باتباع القواعد التي حددتها الاتفاقيات السياسية المعترف بها دوليا"، مضيفة أن "أي انتخابات يجب إجراؤها على أرض متكافئة لا يتمتع فيها أي مرشح بمزايا تولي منصب رسمي، وعلى المرشحين أن يبتعدوا عن مناصبهم لفترة معينة".

وأوضحت أنها "عقدت جلسة تشاورية مع مجموعة صغيرة من أعضاء ملتقى الحوار، ولم أقرر بعد الدور الذي يمكن أن يلعبه في هذه العملية".