صحافة إسرائيلية

مخاوف إسرائيلية من الجبهة البحرية بسبب نشاط المقاومة

قالت القناة 12 العبرية إنه لم يعد سراً أن سلاح البحرية الإسرائيلي بات هدفًا للهجمات - جيتي

مع توسع دائرة المخاطر الأمنية المحيطة بالاحتلال، يبرز التهديد البحري كواحد من نقاط الضعف التي يعانيها بسبب تزايد اهتمام القوى الإقليمية في المنطقة، ومنها المقاومة الفلسطينية بها، بحسب محللي الاحتلال.

 

ولم يعد سراً أن سلاح البحرية الإسرائيلي بات هدفًا للهجمات، الأمر الذي يجعله في وضعية من اتخاذ القرارات وتنفيذ المهام في ظروف معقدة، من خلال اضطلاعه بجملة من الاعتراضات، على مختلف السواحل الجنوبية والشمالية والغربية، وفقا لوسائل إعلام عبرية.


وذكر يوغاف كارميل الكاتب الإسرائيلي في موقع القناة 12، في مقال ترجمته "عربي21" أن "تنامي المخاطر الأمنية يجعل البحر المحيط بها غير هادئ أبدا، مما يجعل العيون مفتوحة باستمرار على السواحل، من خلال الشاشات العملاقة المثبتة حديثًا، حيث يمكن رؤية كل هذه الشواطئ في أي مكان، وفي أي لحظة، خاصة أن التهديدات الأمنية تنتقل باستمرار بين جبهاتها العديدة على الأرض، تمهيدا لدخول السفن البحرية مرحلة "إجراء الحقن القتالي"، خاصة مع ازدياد تعقيد التهديدات التي تتعرض لها إسرائيل، مما يزيد من مكانة سلاح البحرية في جيش الاحتلال الإسرائيلي".


وأضاف الكاتب في مقاله أن "قيادة سلاح البحرية تدير عملياتها على عمق بضعة طوابق تحت الأرض، وأعادت للأذهان ما حدث قبل عام بالضبط حين اندلعت حرب غزة 2021، وحاولت حماس استهداف الحفارة الغازية لحقل تمار، المصدر الرئيسي للغاز لشبكة الكهرباء الإسرائيلية، بواسطة طائرة مجهولة، وهو هجوم أحبطه سلاح البحرية الإسرائيلي عقب القبة الحديدية البحرية قرب الحفارة، تم نشرها خصيصاً لتحييد أي تهديد صاروخي، ومهمتها اكتشاف التهديدات عبر الرادارات المنصوبة على السفن".


وتشير هذه المخاوف الإسرائيلية إلى أن التعامل مع تهديدات الصواريخ الموجهة للبحر من قبل قوى المقاومة ينطلق من كونها باتت تشكل تهديدا جديا على الاقتصاد الإسرائيلي في البحر، لا سيما عند الحديث عن منصات الغاز، وتنفيذ ثلثي التجارة الخارجية لإسرائيل من خلال البحر، الأمر الذي يجعل من ظهور جبهة اقتصادية جديدة تظهر في البحر مشكلة أمنية جدية، لا سيما إن كانت مشمولة بمظاهر البنية التحتية تحت الماء لدى القوى المعادية، وفقا لمقال القناة العبرية.

 

اقرأ أيضا: "كاريش" و"الخط 29".. ماذا يجري بـ"المتوسط" بين لبنان والاحتلال؟

 

وأكثر من ذلك، فإن اتصال الإنترنت لدى دولة الاحتلال يعتمد بالكامل على عدد من الكابلات البحرية المنتشرة في البحر المتوسط، وهناك كوابل أخرى تعمل لاستخراج الطاقة من تحت الماء، بما يسمح باستيراد الكهرباء من أوروبا.

 

وبالطبع، يمثل كل ذلك، أهدافا جذابة بشكل خاص للقوى والدول المعادية للاحتلال في المنطقة، وهنا يتخيل الإسرائيليون كيف سيعيشون في العقد الثالث من القرن الحادي والعشرين بضعة أيام بدون الإنترنت. 


ولا يخفي ضباط سلاح البحرية الإسرائيلية تصورهم بأن ظهور الجبهة البحرية بجانب البرية والجوية يعني وجود حرب مستمرة، بصرف النظر عن بناء القوة البحرية للجهات المعادية، لكن من الواضح أن هناك تحذيرات مبنية من منظومات قائمة على تهديدات على شبكات المياه، مما يجعل جيش الاحتلال يأخذ بعين الاعتبار جملة من الأبعاد المتعددة جوا وبحرا وبرا، بجانب الفضاء الإلكتروني، بل وفي كل مكان، لا سيما وأن التقديرات العسكرية تتحدث عن أن الحرب القادمة قد تشمل دمجاً لكل هذه القدرات دفعة واحدة.


وخلص الكاتب إلى أن حيازة الاحتلال لقدرات بحرية متفوقة على من سواها من القوى والدول المعادية، لن يزيل التهديد البحري من أجندتهم، ولعل ظهور هذا التهديد تحت الماء من الجبهة الجنوبية مع غزة خلال الحرب الأخيرة، سيجعل الدافع لدى حماس يزيد مع مرور الوقت لاستهداف الاحتلال من هذه الجبهة، ولديهم آمال بأن يحققوا دائما قدرات جديدة.