صحافة دولية

NYT تحذر من متطرفين بشرطة وجيش أمريكا.. "خطر على البلاد"

منخرطون في الجيش والشرطة بأمريكا أو متقاعدون نفذوا عمليات قتل واعتداءات - جيتي

حذرت صحيفة "نيويورك تايمز" من الخطر الذي يمثله متطرفون يعملون في الجيش أو الشرطة أو وكالات إنفاذ القانون الأمريكية، على أمن البلاد، مطالبة باتخاذ إجراءات عاجلة لإعمال القانون تجاههم.

وعرضت الصحيفة في افتتاحيتها عدة نماذج لعمليات قتل واعتداءات نفذها منخرطون في الخدمة أو متقاعدون من الأجهزة المذكورة، مشيرة إلى أنهم ينضمون إلى مجموعات يمينية بيضاء متطرفة ومسلحة مثل حركة بوغالو (BooGaloo)، براود بويز (Proud Boys)، حراس القسم (Oath keepers).

وقالت الصحيفة إن تبرير العنف السياسي من قبل الأمريكيين مثل مضايقة موظفي الانتخابات والمسؤولين العموميين، واستهداف قاضي محكمة عليا إلى الاعتداء على زوج رئيسة مجلس النواب، والهجوم على مبنى الكابيتول في 6 يناير/كانون الثاني عام 2021، أصبح يمثل تهديدا مباشرا للحكم الديمقراطي.

وأشارت إلى أن غالبية أعمال العنف السياسي خلال السنوات الماضية جاءت على أيدي أعضاء الجماعات اليمينية البيضاء المتطرفة أو من أتباع غير منتمين لأيديولوجياتهم المتعصبة للعرق الأبيض والمناهضة للحكومة.

 

وأكدت الصحيفة أن التطبيق الأفضل للقوانين الولائية الفدرالية -التي تحظر النشاط شبه العسكري الخاص- يمكن أن يساعد في تفكيك بعض الجماعات التي كانت في طليعة هذا العنف.

وعلقت نيويورك تايمز أيضا بأن واحدة من الحقائق الأكثر إثارة للقلق حول أتباع الحركات المتطرفة هي أن المحاربين القدامى والعسكريين في الخدمة الفعلية وأفراد إنفاذ القانون نسبتهم عالية بالمجموعات المتطرفة. فقد وجد أحد التقديرات، الذي نُشر في مجلة تايم الأمريكية (The Time) عام 2020، أن ما لا يقل عن 25 بالمئة من أعضاء الجماعات شبه العسكرية المتطرفة لديهم خلفية عسكرية، مضيفة أن بين أكثر من 900 شخص تم القبض عليهم، فيما يتعلق بهجمات 6 يناير/كانون الثاني، كان 135 من ذوي الخلفيات العسكرية أو إنفاذ القانون.

وذكرت أنه وعلى مدى عقود، كانت إدارات الشرطة والبنتاغون ووزارة شؤون المحاربين القدامى على علم بالمشكلة، ومع ذلك لم تحرز سوى نتائج ضئيلة في استئصال المتطرفين في الخدمة.

وأوردت أن تقريرا للمفتش العام بوزارة الدفاع -صدر هذا العام- وجد أن البيروقراطية المترامية الأطراف في البنتاغون لم تتمكن من تحديد نطاق المشكلة لأنها استخدمت العديد من أنظمة الإبلاغ التي لم تكن مترابطة، ولم يكن لدى القادة، في كثير من الأحيان، فهم واضح لما هو محظور.

وخلص التقرير إلى أنه نتيجة لذلك لا تستطيع الوزارة تنفيذ السياسات والإجراءات بشكل كامل للتصدي للنشاط المتطرف دون توضيح تعريفات: التطرف، المتطرف، المناصرة النشطة، المشاركة النشطة.

وقالت الصحيفة إن الخبراء في هذا المجال يوصون ببعض الخطوات الأساسية التي يجب على الجيش اتخاذها والتي يمكن أن تحدث فرقا، مثل التدريب الأفضل والاستشارة ومناقشة الطبيعة الحقيقية للتطرف، على أن يبدأ ذلك قبل فترة طويلة من تقاعد أعضاء الخدمة مع الاستمرار بعد التقاعد.

وأضافت أنه بينما يمكن للجيش أن يمارس سيطرة صارمة إلى حد ما على الرجال والنساء في الخدمة، تواجه وكالات إنفاذ القانون المدنية مجموعة مختلفة من التحديات في التعامل مع المتطرفين أو المتعاطفين معهم في الخدمة.

واستمرت تقول إن الأمريكيين يتمتعون بحق غير محدود تقريبا في حرية التعبير وتكوين الجمعيات، وأي جهد لوقف العنف المتطرف يجب أن يضمن حماية هذه الحقوق، وتنظيم الإصلاحات بعناية لتجنب الانتهاكات التي حدثت في أعقاب هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، انتهاكات الحريات المدنية والمراقبة الجماعية والعسكرة المتسارعة للشرطة، على سبيل المثال لا الحصر. لكن حماية حرية التعبير -تقول الصحيفة- يجب ألا تقف في طريق معالجة التطرف في أقسام الشرطة.

 

اقرأ أيضا: بايدن يوقع على قانون يقيد حيازة الأسلحة بالولايات المتحدة

وختمت نيويورك تايمز افتتاحيتها قائلة إن المتطرفين الذين يحملون شارات يمكن أن يعرضوا تحقيقات الشرطة الجارية للخطر من خلال تسريب معلومات سرية، وفي الجيش، يشكل المتطرفون تهديدا للنظام الجيد والانضباط.

وفي وكالات تطبيق القانون، يشكل المتطرفون، خاصة البيض، تهديدا للأشخاص الذين من المفترض أن يحموهم، وخاصة الأشخاص الملونون. وفي الوكالات الفدرالية، يمكن للمتطرفين تعريض الأمن القومي للخطر وجعل حدود البلاد أقل أمانا، مشيرة إلى أن حماية تلك المؤسسات والأمة التي تخدمها تتطلب إجراءات عاجلة.