صحافة إسرائيلية

زيادة إجراءات الحماية الأمنية على هرتسوغ خلال زيارة البحرين

هرتسوغ سيتم استضافته في قصر الملك البحريني - جيتي
بينما كشف النقاب عن زيارة رسمية سيقوم بها رئيس دولة الاحتلال إلى البحرين يوم الأحد المقبل، فقد قرر جهاز الأمن العام الإسرائيلي- الشاباك، رفع مستوى الإجراءات الأمنية بشكل كبير حول الزيارة، بعد أن دعت عناصر موالية لإيران إلى مقاطعة الزيارة، بل وتعطيلها، وتخشى المحافل الأمنية الإسرائيلية أن يتكرر سيناريو إطلاق صاروخ من قبل الحوثيين تجاه البحرين خلال زيارة هرتسوغ، كما حصل في زيارته السابقة إلى الإمارات.

إيتمار آيخنر المراسل السياسي لصحيفة يديعوت أحرونوت، كشف أن "هرتسوغ سيزور البحرين في أول زيارة رسمية بدعوة من الملك حمد بن عيسى آل خليفة، مشيرا إلى أن جهاز "الشاباك"، بعد اجتماعات عقدت في اليومين الماضيين، قرر زيادة مستوى الأمن بشكل كبير حول رئيس الاحتلال، بعد دعوات من الموالين لإيران لمقاطعة الزيارة، بل وتعطيلها، وقد شملت الإجراءات الجديدة رفع حالة التأهب، وزياد مستوى حراس الأمن".



وأضاف في تقرير ترجمته "عربي21"، أن "قوات الأمن البحرينية ستزيد من الإجراءات الأمنية على هرتسوغ؛ لأن التخوف الإسرائيلي الرئيسي أن إيران ومبعوثيها سيحاولون تعطيل الزيارة، كما حدث عندما أطلق الحوثيون صاروخا باليستيا على الإمارات خلال زيارة هرتسوغ لأبو ظبي في كانون الثاني/يناير الماضي، ولذلك منعت السلطات في البحرين حزب المعارضة الموالي لإيران من التظاهر يوم وصول هرتسوغ إلى البلاد، لكنها وافقت على إجراء التظاهرة في اليوم السابق لوصوله".

وأشار إلى أن "هرتسوغ سيتم استضافته في قصر الملك الذي أصدر تعليمات بمنح ضيفه أعلى مستوى من الإجراءات البروتوكولية، وفي القصر تنتظره أعلام إسرائيل، وستعزف فرقة عسكرية نشيد "هاتكفاه"، وخلال زيارته سيلتقي مع كبار المسؤولين في المملكة، وأعضاء من الجالية اليهودية، وسيستضيفه مجلس التنمية الاقتصادية البحريني، ثم سيتوجه يوم الاثنين إلى أبوظبي، حيث سيشارك في مؤتمر الإمارات للفضاء، وسيلتقي بالرئيس محمد بن زايد في رابع لقاء لهما منذ تولي هرتسوغ منصبه".



بالنسبة لهرتسوغ، تكتسب زيارته الأولى للبحرين أهمية استثنائية، فهي تؤكد علاقاته الحميمة مع قادة المنطقة، حيث سيناقش معهم توطيد العلاقات، وأهمية التطبيع، وتوسيع التعاون بين الجانبين، ومن المتوقع أن يرافقه وفد من رجال الأعمال، حيث تهتم البحرين بتطوير العلاقات التجارية والاقتصادية مع دولة الاحتلال، وقد سبق له أن التقى في قمة المناخ بشرم الشيخ عددا من الرؤساء والقادة العرب، باعتباره "حمامة السلام" الإسرائيلية، التي تسوق من خلاله دولة الاحتلال سياستها العدوانية.

مع العلم أن هرتسوغ هو ذاته الذي أصرّ على إضاءة الشموع في الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة، في مثل هذه الأيام من العام الماضي بمناسبة الأعياد اليهودية، مما قوبل بجدل داخل الحلبة السياسية والحزبية، وسارعت أوساط اليسار لمهاجمته على هذه الخطوة، لأنه من بين جميع المستوطنات الإسرائيلية، فإن الاستيطان في الخليل، وحول الحرم الإبراهيمي خصوصا، يعدّ الأكثر فظاعة، ولأنه اختار أن يضيء شمعة في مكان أصبح معقلا للكاهانية ورمزا لقهر الفلسطينيين.