صحافة إسرائيلية

تشجيع إسرائيلي غير مسبوق للمستوطنين على الصلاة بالأقصى.. وإدانة

الاحتلال أزال لافتات تظهر على المقتحمين أداء طقوس يهودية- جيتي

كشفت صحيفة عبرية، عن تشجيع سلطات الاحتلال الإسرائيلي صلاة اليهود المقتحمين للمسجد الأقصى المبارك خلافا لاتفاقية الوضع الراهن بين الأردن و"إسرائيل".

 

وذكرت صحيفة "هآرتس" في تقرير أعدته ياعر فريدسون، أن "يافطة للحاخامية الرئيسية، كانت تحظر حجيج (المقتحمين) اليهود للحرم (المسجد الأقصى)، تمت إزالتها عن جسر باب المغاربة بعد أن وضعت هناك لعشرات السنين، ولكن مؤخرا ظهرت في المكان لافتات جديدة تشجع اليهود على الصلاة في الحرم خلافا للوضع الراهن المتبع في المكان لعشرات السنين، وكتب على يافطة منهم "إدارة الحجيج إلى الحرم تبارك الحجاج" و"تقبل الله صلاتكم".

 

وأوضحت أن "اليافطة التي تمت إزالتها والتي كانت موقعة من الحاخامية الرئيسية، كان مكتوبا عليها "بيان وتحذير: محظور حسب الشريعة على أي شخص الدخول إلى منطقة الحرم بسبب قدسيته"، منوهة إلى أن المسجد الأقصى بحسب الوضع الراهن اعتبر في 2015 أنه "مكان عبادة للمسلمين ومكان زيارة لغير المسلمين"، وفق زعمهم.

 

وأشارت إلى رئيس الحكومة في حينه بنيامين نتنياهو، و"المغزى؛ أنه مسموح لليهود زيارة (اقتحام) المسجد الأقصى في المواعيد التي حددت (الفترة الصباحية من السابعة صباحا حتى الحادية عشر والفترة المسائية عقب الظهر)، لكن محظور عليهم الصلاة هناك".

 

ونوهت الصحيفة، أن السنوات الأخيرة شهدت تغيرا في عدد المقتحمين اليهود للمسجد الأقصى المبارك، من أجل "الزيارة والصلاة"، وزاد عددهم في كل سنة حتى وصل إلى 34779 مقتحما في 2021، موضحة أن قوات الشرطة الإسرائيلية كانت في السابق تعتقل من يصلي من اليهود في المسجد الأقصى، أما اليوم فهي "تغض النظر عن الصلاة في المكان".

 

وزعمت أن اللافتات الجديدة، التي تشجع اليهود على الصلاة في المسجد الأقصى وضعت كـ"مبادرة فردية" من نشطاء "حركة أمناء جبل الهيكل" المزعوم المتطرفة.

 

كما أكد أفيف سترسكي، الباحث في جمعية "عير عاميم" التي تعمل على الدفع قدما بـ "مستقبل سياسي مستقر أكثر في القدس"، أن "وضع اليافطات تم بالتنسيق مع الشرطة الإسرائيلية"، مضيفا: "من الواضح أن الشرطة تدرك بأن الأمر يتعلق بيافطات تطبع صلاة اليهود في الحرم، من البداية كان محظورا تعليق هذه اليافطات، والآن يجب إزالتها في أسرع وقت ممكن".

 

بدورها، زعمت شرطة الاحتلال أن اليافطات وضعت "بدون أي صلة بالشرطة"، موضحة أن "إزالة لافتة الحاخامية الرئيسية ليست من مسؤولية الشرطة، وفي هذا الأمر يجب التوجه لصندوق تراث حائط المبكى (البراق الإسلامي)".

 

أما "الصندوق"، ذكر أن "اللافتات لم تعلق بناء على رأي الصندوق، للأسف أن جهات خاصة قررت تعليق اللافتات على مسؤوليتها، لذلك، يجب التوجه حول هذا الأمر إلى الشرطة، المسؤولة عن المكان الذي علقت فيه اللافتات، ولافتة الحاخامية أزالها شخص معين، وهي ستعاد في القريب إلى مكانها"، بحسب زعمه.

 

وفي تعليقه على تشجيع سلطات الاحتلال على صلاة المستوطنين بالمسجد الأقصى، أكد المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية وخطيب المسجد الأقصى الشيخ محمد حسين، في تصريح خاص لـ"عربي21"، أن "المسجد الأقصى المبارك، هو مسجد للمسلمين وحدهم، ولا يشاركهم فيه أحد؛ لا عبادة ولا مكانا ولا زمانا".

 

وأوضح حسين أن "كل ما يتم من قبل السلطات الإسرائيلية المحتلة، هي إجراءات مغايرة تماما للوضع القائم في المسجد الأقصى ومدينة القدس، أي في المناطق المحتلة عام 1967"، مضيفا: "المسجد الأقصى مكان خاص بالمسلمين وحدهم، ولا يحق لا للإسرائيلي ولا لغيره أن يزعم أي حق له في المسجد الأقصى المبارك".