ملفات وتقارير

مبادرة لحل الانسداد السياسي في ليبيا.. ما احتمالية نجاحها؟

هل يوافق مجلسا الدولة والنواب على المبادرة؟ - الأناضول
طرحت المبادرة التي تقدمت بها كتلة "التوافق الوطني" في المجلس الأعلى للدولة في ليبيا لحل الأزمة السياسية تساؤلات عن مدى نجاحها وقبولها من الأطراف الأخرى، خاصة البرلمان والمجلس الرئاسي.

وتقدم أعضاء ما تسمى كتلة التوافق الوطني في مجلس الدولة بمبادرة سياسية للمبعوث الأممي لدى ليبيا، عبدالله باتيلي؛ بهدف حل الانسداد السياسي الحاصل الآن، خاصة بعد توتر العلاقات بين مجلسي النواب والدولة.



وأكد المبعوث الأممي لأعضاء المبادرة ضرورة انخراط مجلسي النواب والدولة بشكل إيجابي وبنّاء وشامل للوصول إلى إطار دستوري للانتخابات في أقرب وقت ممكن، مشددا على أن الانتخابات الشاملة هي السبيل الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار في ليبيا".

فهل تحرك هذه المبادرة الماء الراكد في ليبيا وتساهم في حل الانسداد السياسي؟ أم يعطلها البرلمان والرئاسي؟

"دعم حقيقي للانتخابات"

من جهته، قال عضو كتلة التوافق الوطني بالمجلس الأعلى للدولة في ليبيا، خليفة المدغيو، إن "المبادرة المقدمة للبعثة الأممية تحاول تحريك المشهد نحو العملية الانتخابية بصورة حقيقية، وإن الكتلة أكدت للمبعوث الأممي أن أغلب ما يتم تداوله بخصوص الانتخابات هي أمور وحلول عاطفية وليست واقعية".

وأوضح في تصريحات لـ"عربي21" أن "المبادرة ستطرح للنقاش، وبعض بنودها قابل للرفض أو التعديل، لكن البعثة الأممية رحبت بشكل عام بالمقترح، وقدمت وعودا بأنها ستدرس الفكرة وتناقشها، والمبادرة تم التوافق عليها من كافة أعضاء كتلة التوافق الوطني في المجلس، الذين يصل عددهم لـ25 عضوا"، بحسب كلامه.

وبسؤاله عن تبعية الكتلة أو كون المبادرة ذات طابع حزبي أو آيدولوجي كما قيل عنها، أكد المسؤول الليبي أن "كتلة التوافق لا علاقة لها بأحزاب أو جماعات، إنما تمثل تشكلا وطنيا يحوي عدة توجهات، والقرارات فيها بالنقاش والتفاهم، ولا صحة لتبعيتها الحزبية أو الأيدولوجية"، كما صرح.

"مخرج محلي وأممي"

وقال المتحدث السابق باسم المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، السنوسي إسماعيل، إن "جدية المبادرات تقاس بمدى واقعيتها وإمكانية الاستفادة منها، ليس على أنها هي الحل الكامل، إذ لا يمكن أن يمتلك أي طرف وحده حلاً كاملاً، وإنما تسهم في تركيب خريطة الطريق التي تسعى البعثة الأممية إلى رسمها".



وأكد في تصريحات لـ"عربي21" أن "البعثة الأممية تسعى للوصول إلى الاستقرار بمسار ديمقراطي ينتهي بانتخابات ذات مصداقية، بحيث يعترف بها الجميع، وتحل مشكلة الشرعية التي تآكلت عبر سنوات من التقلبات السياسية ووقوع البلاد في فخ الحرب الأهلية التي كادت تخرج ليبيا من التاريخ والجغرافيا"، وفق وصفه.

وتابع: "مبادرة كتلة التوافق الوطني قد تكون عاملاً مساعداً يخرج باتيلي من الحيرة التي وقع فيها بسبب مقترحات، منها ما هي غير واقعية تدعوه للزج بالمجلس الرئاسي في الأزمة بسيناريو المراسيم الرئاسية الاستثنائية، والتي قد تدفع بالبلاد إلى مزيد من التوتر وعودة شبح الحرب الأهلية"، كما توقع.

"رفض المبادرة"

الإعلامي الليبي والمرشح في الانتخابات البرلمانية، عاطف الأطرش، رأى أن "المبادرة مثل غيرها من المبادرات التي سبقتها، وأنها لن تضيف شيئا، ومجاملة الأمم المتحدة في مثل هذه الأمور تعني أنها ستكتفي بالاطلاع عليها وإبداء بعض الملاحظات".

وأضاف في تصريح لـ"عربي21": "أشك كثيرا في قبول البرلمان ومجلس الدولة الاستشاري لهذه المبادرة؛ لأنهما ينظران لهذه المسألة الدستورية والانتخابية على أنها تخصهما فقط، ولم يحدث أن قبلا بأي مبادرة سابقا أو عملا بها"، بحسب تقديره.