سياسة عربية

مشاهد مؤلمة توثق تكدس جثث الشهداء في باحات مستشفى الشفاء ومحيطه

يحاصر الاحتلال مستشفى الشفاء ويمنع المحاصرين داخله من الخروج- "إكس"
وثقت مقاطع مصورة مشاهد مؤلمة لتكدس عشرات الجثث في باحات مجمع الشفاء الطبي المحاصر في مدينة غزة، فيما تعجز الكوادر الطبية عن الخروج لدفنهم بسبب عدم موافقة قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وفي الفيديو المتداول، يظهر تواصل استهداف الاحتلال الإسرائيلي لمرافق المستشفى والأبنية المحيطة به، فيما يقنص جنود الاحتلال كل من يحاول الخروج.


وأظهر المقطع المصور الذي بثته قناة "الجزيرة"، تناثر العديد من جثث الشهداء في الشوارع المحيطة بالمستشفى جراء استهداف الاحتلال، ما يحول دون انتشالها قبل أن تتحلل.

وفي وقت سابق الثلاثاء، أعلن مدير مستشفى الشفاء  محمد أبو سلمية، عن استشهاد أكثر من 40 شخصا من المرضى والمصابين بينهم أطفال خدج، جراء خروج المستشفى عن الخدمة بشكل كامل بسبب القصف ونفاد الوقود.

وقالت وزارة الصحة في قطاع غزة، إنها قررت دفن جثامين ما بين 100 إلى 120 شهيدا في مقبرة جماعية بسبب تعذر الخروج من المستشفى في ظل تحلل الجثث وانتشار الأمراض.


وأوضحت الوزارة أن عدد الشهداء مرشح للزيادة بسبب العجز عن تأمين الرعاية الطبية للمرضى والجرحى، عدم قدرة  أي سيارة إسعاف من دخول مجمع الشفاء الطبي منذ ليلة الجمعة الماضية.

وشددت على أن قذائف الاحتلال لا تزال تسقط على مجمع الشفاء الطبي، وأن كل من فيه محاصر بموت محقق بسبب انعدام مقومات الحياة كالماء والطعام.

وفي فيديو آخر، تظهر سيدة فلسطينية وهي تتردد جثمان أحد أقاربها في ساحة مستشفى الشفاء؛ حيث تتواجد عشرات الجثث منذ أيام.


يأتي ذلك في وقت يصعد فيه الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على سائر مستشفيات قطاع غزة، لا سيما المتواجدة في مناطق الشمال، ما أسفر عن خروج عشرات المستشفيات والمراكز الطبية عن الخدمة جراء القصف المتواصل ونفاد الوقود.

ولليوم التاسع والثلاثين على التوالي، يواصل الاحتلال عدوانه على غزة؛ في محاولة لإبادة أشكال الحياة كافة في القطاع، وتهجير سكانه قسريا، عبر تعمده استهداف المناطق والأحياء السكنية وقوافل النازحين والمستشفيات.

وارتفعت حصيلة الشهداء جراء العدوان الوحشي إلى أكثر من 11240 شهيدا؛ بينهم 4630 طفلا و3130 سيدة، فضلا عن إصابة ما يزيد على الـ28 ألفا آخرين بجروح مختلفة، وفقا لأحدث أرقام المكتب الإعلامي الحكومي في غزة.