صحافة إسرائيلية

كاتب إسرائيلي: للملك عبدالله فصل مركزي بتاريخ السعودية

إذا تولى سلمان الحكم فستكون تلك أقصر مدة للحكم السعودي بسبب مرضه - أرشيفية
قال الكاتب الإسرائيلي يوئيل جوجانسكي إن مسألة تَرِكة السلطة في السعودية تبدو وكأنها جزء من "مسلسل مكسيكي".

وأوضح الكاتب في صحيفة "نظرة عليا" الإسرائيلي، أن "الاستشفاء الطويل لحارس النفط والأماكن المقدسة الإسلامية، عبد الله بن عبد العزيز، يثير المخاوف بشأن استمرار استقرار هذه الدولة المركزية والسياسة المستقبلية لها، في الوقت الذي تواجه فيه تحديات كبيرة سواء من الداخل أم من الخارج".

وأشار إلى أن "عائدات النفط والغاز كانت حتى الآن أداة، قامت دول الخليج باستخدامها، من أجل تشكيل المشهد الشرق أوسطي. وذلك طبقا لمصلحتهم الجيو استراتيجية (وأحيانا الطائفية). وإذا استمرت أسعار النفط على حالها لفترة طويلة، فسوف تتآكل تدريجيا الاحتياطات السعودية (حوالي 750 مليار دولار) ومعها إمكانية تزويد اللاعبين المختلفين".

ولفت إلى أن الأسرة المالكة تحاول إظهار أن الأمور تسير على ما يرام، ولكن هنالك درجة من عدم الوضوح بخصوص الوضع الصحي وقدرة الملك عبد الله على القيام بمهام، مشيرا إلى أن عدم التأكد من حالة الملك الصحية "يزيد التشويش في العربية السعودية ويشكل أرضية للتقارير المتناقضة بهذا الخصوص في وسائل التواصل الاجتماعي في المملكة".
 
وأوضح أن المصلحة العليا للعائلة المالكة السعودية هي "استمرار الحكم في أيديها، لكن هناك أهمية كبيرة لنقل مقاليد الحكم في المملكة بصورة سلسة قدر المستطاع".

ولفت إلى أن العرف السائد منذ عهد ابن سعود، والد عبد الله ومؤسس المملكة السعودية الحديثة، هو أن التاج ينتقل بين أبنائه - أي شقيق عبد الله من أبيه، وليّ العهد ووزير الدفاع سلمان، وهو ما جرى بصورة سلسة وهو ما جرى حتى الآن. ولكن سلمان البالغ من العمر 80 عاما، والذي يتوقع أن يأخذ على عاتقه تسيير الشؤون اليومية للمملكة، يقوم بأداء عمله بصورة جزئية، فقد اجتاز جلطة دماغية ويعاني كما يبدو من اختلال في العقل، وعندما سيعيّن سلمان كملك، فأغلب الظن، أنها ستكون تلك أقصر فترة حكم لملك سعودي حتى الآن.
 
وقال إنه من أجل تأمين استقرار الحكم فقد عيّن عبد الله في آذار/ مارس 2014 الأمير مقرن، يده اليمنى الذي يبلغ الـ 70 عاما من العمر، وهو أصغر أبناء ابن سعود الباقين على قيد الحياة، كوليّ ثانٍ للعرش. وهذا التعيين، الذي أشار إلى تفضيل الاستمرارية على اختيار التطور، أجّل أيضا نقل القيادة في المملكة ليد جيل أحفاد ابن عبد العزيز
 
وأشار إلى أن مقرن، وهو طيّار حربي في تأهيله المهني، كان في الواقع حاكما لمنطقة المدينة ورئيسا لجهاز الاستخبارات، ولكن طريق العرش كانت مليئة بالعقبات: العديد من إخوته لأبيه يعارضونه، بالأساس لكونه ابنا لعائلة ذات أصل يمنيّ.
 
مسألة تَرِكة السلطة في العربية السعودية تبدو وكأنها جزء من مسلسل مكسيكي

وقال إن غياب عبد الله سيُنهي فصلا مركزيا في تاريخ العربية السعودية. وعلى الرغم من تولي عبدالله الحكم عام 2005، غير أنه كان الحاكم الفعلي في السنوات العشرين الماضية منذ أن اجتاز أخوه فهد جلطة دماغية وأصبح من الصعب عليه أداء مهامه. 

ولفت إلى أنه أجرى إصلاحات ليست قليلة (بالمفاهيم السعودية)، وخاصة في مجال مكانة المرأة، وكان من ثمار حكمه مبادرة السلام العربية التي تعرض على إسرائيل، مقابل تنازلات، "علاقات طبيعية" مع العالم العربي والإسلامي، بالإضافة إلى أنه أكثر من أسلافه سماحة في إقامة علاقات معينة طالما أنها سرية، مع إسرائيل.