صحافة دولية

الغارديان: ماركات عالمية متواطئة بقمع مسلمي الإيغور

تعتبر الصين أكبر منتج للقطن في العالم حيث تزرع ما نسبته 84% منه في إقليم تشنجيانغ- جيتي
تعتبر الصين أكبر منتج للقطن في العالم حيث تزرع ما نسبته 84% منه في إقليم تشنجيانغ- جيتي

 أشار تقرير أعدته آني كيلي في صحيفة "الغارديان"، إلى أن القطن المنتج في معسكرات الاعتقال التي أقامتها الصين للإيغور وبقية الأقليات المسلمة قي إقليم تشنجيانغ وجد طريقه في خمسة منتجات حول العالم.

 

وقالت الصحيفة في تقرير ترجمته "عربي21"، إن الكثير من ماركات الأزياء العالمية ومحلات بيع الملابس المعروفة متواطئة مع العمالة القسرية، وانتهاكات حقوق الإنسان التي مورست على ملايين الإيغور في إقليم تشنجيانغ، شمال غرب الصين.

 

ويضم التحالف لحقوق الإنسان 180 منظمة ويعبر عن الغضب العالمي بشأن الجرائم التي ارتكبت ضد السكان الإيغور بالمنطقة بما فيها التعذيب والفصل القسري والتعقيم الإجباري للإيغوريات. 

 

ورغم الإنتهاكات يقول تحالف منظمات حقوق الإنسان إن الكثير من ماركات الأزياء العالمية تواصل استخدام القطن والغزل الذي ينتج من خارج النظام الذي تدعمه الدولة من العمالة القسرية والتي تضم 1.8 مليون إيغوري وغيرهم من مسلمي الإثنية التركية في معسكرات الاعتقال والمصانع والمزارع.

 

ويقول التحالف إن نظام الاعتقال القسري في كل المنطقة هو أكبر نظام اعتقال لأقلية إثنية وعرقية منذ الحرب العالمية الثانية.

 

والتحالف متأكد من أن مصدر القطن والغزل هو حصيلة خمسة منتجات قطن ترد إلى الأسواق العالمية "ملوثة" باستخدام العمالة القسرية وانتهاكات حقوق الإنسان.

 

وتعتبر الصين أكبر منتج للقطن في العالم حيث تزرع ما نسبته 84% منه في إقليم تشنجيانغ. ويتم استخدام القطن والغزل المنتج في تشنجيانغ وبشكل واسع في الدول المنتجة للملابس مثل بنغلاديش وكمبوديا وفيتنام.

 

اقرأ أيضا : واشنطن تعاقب 11 شركة صينية متورطة في "قمع الإيغور"

 

وبحسب التقرير يستخدم قطن تشنجيانغ في المنسوجات والمفروشات المنزلية. ونشر التحالف قائمة مطولة من الماركات تزعم أنها تواصل الحصول على القطن من المنطقة أو من المصانع المرتبطة بالعمالة القسرية للإيغور بما فيها كاب وسي أند إي وأديداس وموجي وتومي وهيلفيغر وكالفين كلاين.

 

وفي بيان للتحالف قال: "بشكل عملي كل صناعة الملابس ملوثة بالعمالة القسرية للإيغور والمسلمين الأتراك".

 

وجاء في البيان أن العديد من شركات صناعة الملابس والماركات المعروفة لا تزال تقيم علاقات تجارية مع الشركات الصينية التي تحصل على دعم من الحكومة لتوسيع إنتاج المنسوجات في المنطقة التي تنتشر فيها العمالة القسرية.

 

ودعا التحالف الذي يضم 70 منظمة حقوقية إيغورية وجماعة ضد الرق والمدافعين عن حقوق العمال للتحرك، وقالت إن على صناعة الملابس العالمية التخلص من المواد والمنتجات المرتبطة بالعمالة القسرية في تشنجيانغ بغضون عام.

 

وقال عمر كانات، مدير مشروع حقوق الإنسان للإيغور: "تحتاج ماركات الأزياء العالمية أن تسأل نفسها وكيف أنها تقوم بالمساهمة بسياسة الإبادة ضد الشعب الإيغوري.

 

وتجنبت هذه الشركات التدقيق بسبب تواطئها في تلك السياسة، ويجب أن يتوقف هذا اليوم". وبحسب "وركر رايتس كونسورتيوم" الموقعة على دعوة التحرك لا تجد الماركات العالمية طريقة موثوقة للتأكيد أن سلسلة الإمدادات التي جاءت إليها من تشنجيانغ لم تأت من معسكرات العمالة الإجبارية.

 

وقال سكوتا نوفا مدير المجموعة: "العمالة القسرية في منطقة الإيغور تواجه رد فعل شرس لو تحدث الإيغور عن الظروف التي يعملون فيها، وهذا يجعل من التأكد والتفتيش عن العمالة مستحيل ويضمن أن كل المنتجات القادمة من منطقة الإيغور ليست خالية من العمالة القسرية" وأضاف أن "شركات وماركات الملابس التي تزعم أنها تعرف وبثقة أن كل المزارع والمصانع التي تتعامل معها في المنطقة خالية من العمالة القسرية إما تريد خدمة نفسها أو أنها مضللة".

 

وفي نيسان/إبريل قامت شبكة العمل الدولي القانونية التي تتشكل من محامين في حقوق الإنسان بتقديم أدلة إلى منظمة هيومان رايتس ووتش عن استخدام ماركات مثل موجي ويونيقلو وأتش أند أم وأيكيا منتجات تباع في بريطانيا وتحتوي على قطن ينتج في منطقة تشنجيانغ.

 

ودعا التحالف الحكومة البريطانية لوقف المنتجات المرتبطة بالعمال القسرية في كل مناطق الإيغور لأنها تخرق قوانين الحكومة البريطانية ومنها قانون 1897 "البضائع المنتجة في الخارج".

 

وردت أتش أند أم وأيكيا أنهما توقفتا عن شراء القطن من المنطقة. وردت أتش أند أم في تعليق جديد أن لها علاقة غير مباشرة مع منتج للغزل في المنطقة ولكنها تقوم بمراجعة علاقتها معه.

 

وأكدت مونجي أنها لا تزال تستخدم قطن الإيغور ولكنها ترفض ارتباطه بالعمالة القسرية، مؤكدة أن الشركة التي تتعامل معها أكدت أن العمال الذين ينتجون بضائعها يعيشون في ظروف جيدة وباحترام وقام مدققون مستقلون بزيارة لمحالج القطن وأكدوا أنها خالية من العمالة القسرية.

 

وأكدت أديداس أنها لا تحصل على بضائع منبعها من تشنجيانغ وأصدرت أمرا للمزدودين للتأكد من عدم التعامل مع المنطقة. وأكدت شركة سي أند إي أنها لا تحصل على قطنها من المنطقة.

 

التعليقات (0)