أخبار ثقافية

صدر حديثا.. "العلني والسري" في حياة درويش الشعرية والسياسية

أرشيفية
أرشيفية

صدر حديثاً في عن "الدار الأهلية للنشر والتوزيع" كتاب "اسمي العلني والسري – محمود درويش" من إعداد وجمع الكاتب المصري محب جميل.

في جمعه هذه الحوارات مع محمود درويش يوثّق محب جميل مرحلة أساسية في حياة هذا الشاعر الكبير وشعره، وتظهر ملامحها واضحة في أحاديث معه على مدى عقد حافل بالتحولات الجذرية في دنيا العرب من مسقط إلى طنجة.

وهي حوارات مختارة أجراها عدد من النقاد والشعراء والكتاب العرب مع درويش، وصدرت بين عامي 1971 و1982 جمعها الباحث محبّ جميل من صحف ومجلات عديدة، ولا تقتصر فقط على آراء درويش في الشعر فحسب، بل تتخطاها إلى الفلسفة والمرأة والسياسة والوجود وطبعًا فلسطين مركز الصدارة.

 



كتب محب جميل في مقدمته للكتاب: "إن أجمل ما في الحوارات التي ضمَّها الكتاب، أننا لا نستمع إلى "درويش" وهو يحدثنا عن الشعر فقط، بل عن أفكاره حول: السياسة، والفلسفة، والمرأة، والطبيعة، وبكل تأكيد فلسطين، وفي ظني الشخصي، فإن قراءة هذه المادة الحوارية لا تقل متعة أو جمالاً عن قراءة المادة الشعرية له."

 

اقرأ أيضا: عن أحمد الحجّار (1956 – 2022): الشوقُ الأبديّ

ويضيف جميل بأن ترتيبه الزمني للحوارات وذكر تاريخ المقابلات كان لغاية بحثية قد تفيد في اكتشاف تطور شعر محمود درويش ومواقفه السياسية، حيث يقول: "قد آثرت في هذا الكتاب أن أقوم بترتيب الحوارات بحسب المدة الزمنية التي نُشرت خلالها، إضافةً إلى التنويه بتاريخ المقابلة، والمصدر الأصلي الذي نُشرت به، وكذلك أسماء من حاوروه، أيضًا أن الاطلاع على هذه المقابلات من شأنه أن يفيد سلسلة واسعة من الباحثين قبل القراء، لاستنباط المتغيرات التي طرأت على شعر "درويش" من مرحلة لأخرى، حتى تتّضح لنا جميعاً طبيعة المواقف التي عايشها منذ خروجه من الأرض المحتلة حتى مغادرة بيروت".

الكاتب المصري محب جميل هو باحث في الأدب والموسيقى والفن التشكيلي، وصدر له مجموعة شعرية بعنوان "ترميم لوجوه محفورة". كما كتب في فن السيرة الفنية وقدم من خلالها العديد من الأعمال التي تؤرخ لأسماء بارزة في المشهد الغنائي العربي منها كتاب "محمد عبد المطلب" وسبقه كتاب "فتحية أحمد مطربة القطرين"، وكتاب "صالح عبد الحي: سلطان الطرب".

التعليقات (1)
نسيت إسمي
الثلاثاء، 11-01-2022 03:49 م
1 ـ (من محمود درويش إلى مارسيل خليفة) أحنُّ إلى خبزِ أمّي..وقهوةِ أمّي..ولمسةِ أمّي..وتكبرُ فيَّ الطفولةُ..يوماً على صدرِ يومِ..وأعشقُ عمري لأنّي..إذا متُّ..أخجلُ من دمعِ أمّي..خذيني، إذا عدتُ يوماً..وشاحاً لهُدبكْ..وغطّي عظامي بعشبٍ.. تعمّد من طُهرِ كعبكْ..وشدّي وثاقي..بخصلةِ شَعر..بخيطٍ يلوّحُ في ذيلِ ثوبكْ..عساني أصيرُ إلهاً..إلهاً أصير..إذا ما لمستُ قرارةَ قلبكْ!..ضعيني، إذا ما رجعتُ..وقوداً بتنّورِ ناركْ..وحبلِ غسيلِ على سطحِ دارِكْ..لأني فقدتُ الوقوفَ..بدونِ صلاةِ نهارِكْ..هرِمتُ، فرُدّي نجومَ الطفولة..حتّى أُشارِكْ..صغارَ العصافيرِ..دربَ الرجوع..لعشِّ انتظاركْ . 2 ـ (من انت يا درويش...) هل سبقت كلماتك الممزوجة بألحانك الحزينة تفاصيل حياتي؟ كيف لك من القدرة على إقتحام يومياتي ؟ أ أنت من الماضي الدائم؟ أ كنت تقصدني في كلماتك ... تجمع آلاف العاشقين تحت سور الخيبة لسماع صداء صوتك و انت تسرد تفاصيل حياتنا ... تنسى كأنك لم تكن..تنسى كمصرع طائر..ككنيسة مهجورة تنسى..كحب عابر و كوردة في الثلج تنسى..و ها أنا منسيٌ بفعل قولك و تصديقا لكلماتك. تنسى كأنك لم تكن... تنسى كأنك ابريق قد جف فصار كأنه لم يكن.. تنسى كشاي رافق الجميع .. فالسهرة فقام الكل وكأنه لم يكن.. تنسى كحلم فقير وما أكثرها احلام الفقير... تنسى كديوان شعر غير مطبوع . 3 ـ (مؤلفات محمود درويش) ارتبط محمود درويش بالشعر منذ بداية نشأته، فكتب الأشعار في مقاومة الاحتلال حتّى أصبح شاعر المقاومة الفلسطينة دون منازع، كتب الشعر والنثر، وله عدد من الدواوين الشعرية التي تغزّل فيها بالوطن، ومن مؤلفاته: "عصافير بلا أجنحة" وهو الديوان الأول لمحمود درويش، تمّ نشرُه عام 1960م، وهو لم يتجاوز حين ذاك العشرين عامًا. "ذاكرة النسيان" أحد مؤلفات محمود درويش التي كتبها أثناء حصار بيروت عام 1982م، وقد كتب هذا الديوان بأسلوب سردي شعري قصصي، ويعدّ وصفًا أدبيًّا تحليليًّا لما جرى في بيروت ذلك اليوم. "كزهر اللوز أو أبعد" استطاع محمود درويش في هذا الديوان أن يتلاعبَ باللغة ويمنحَها مزيدًا من الأناقة والجاذبيّة، فقد سأل الشعر بأسلوب بلاغي وتمرّد على الصورة والمعنى، ولم يستخدم المعاني المملّة المتعارَف عليها والمكرّرة، تمّ نشره لأوّل مرة عام 2003م. "يوميات الحزن العادي" أحد مؤلفات محمود درويش، وهو كتاب يُصَنّف مع كتب السيرة الذاتية كتب فيه محمود درويش ذكريات طفولته التي عاشها في فلسطين قبل التهجير، والتي تتسم بالحزن بسبب ما يكابده الشعب الفلسطيني من أفعال الاحتلال الشرس، حتى أصبحت حياته روايةً من القهر والحزن، تمّ نشرُه لأول مرة عام 1973م. "أثر الفراشة" يحوي الكتب بعضًا من يوميّات محمود درويش كتبت بين صيف 2006 وصيف 2007م، وفي الكتاب عدد من النصوص الشعريّة تتحدّث عن الأحلام الإنسانيّة، وأحلام محمود درويش خاصّة التي لم تكن كباقي الأحلام، إنّها أحلام مثقلة بالواقع المرير وأسيرة القضية والخوف والحزن والقلق، تمّ نشره عام 2007م. "حالة حصار" في هذا الديوان خاطَبَ درويش الحريّة والحب، واستخدم لذلك لغتَه الخاصة المليئة بالأحاسيس التي صاغها بناء على ما مرَّ به في حياته، تمّ نشرُه لأوّل مرّة عام 2002م. "لماذا تركت الحصان وحيدًا" في هذه المجموعة الشعريّة يَذكر درويش المكان والجغرافيا والتاريخ وكيف أنّها محطّات للجسد والروح، وهو عبارة عن سيرة ذاتية في صيغة ملحميّة، نُشر لأوّل مرة عام 1995م. "حيرة العائد" في هذا الكتاب يوجدُ مقالات كتبها درويش في مناسبات متعدّدة، وذكر فيها شخصيّات عديدة مثل: فدوى طوقان ونزار قباني وإميل حبيبي وغيرهم، تم نشره لأول مرة عام 2007م. "ورد أكثر" كتاب يجمع قصائد محمود درويش ومقالاته، منذ بداياته حتّى آخر ديوان نشره، ويبيّن علاقته بوطنه وعروبته ويبيّن التجربة الإبداعيّة للشاعر. "لا أريد لهذه القيدة أن تنتهي" وهو الديوان الأخير للشاعر محمود درويش، وقد قسّمه إلى ثلاثة أقسام: القسم الأول بعنوان لاعب النرد والقسم الثاني لم يَحْتوِ إلا على قصيدة "لاأريد لهذه القيدة أن تنتهي" ويُرجّح أنّها آخِرُ مؤلفات محمود درويش زمانيًّا، أما القسم الثالث فيضمّ مجموعة من القصائد لدرويش وقصيدتيْن، واحدة لنزار قباني والأخرى لإميل حبيبي.