صحافة إسرائيلية

"هآرتس": القصف على غزة دليل إضافي لفشلنا الذريع

العدوان خلف 45 شهيدا ومئات الجرحى والمصابين ودمارا كبيرا في منازل سكان غزة- جيتي
العدوان خلف 45 شهيدا ومئات الجرحى والمصابين ودمارا كبيرا في منازل سكان غزة- جيتي

أكدت صحيفة "هآرتس" العبرية، أن العدوان الإسرائيلي الذي استمر ثلاثة أيام متواصلة على قطاع غزة، هو دليل آخر على فشل السياسية الإسرائيلية.

وأعلن مساء أمس، عن التوصل إلى تهدئة بين حركة الجهاد الإسلامي والاحتلال بوساطة مصرية، دخلت حيز التنفيذ في تمام الساعة الـ23:30 من مساء الأحد، بعد 57 ساعة متواصلة من العدوان الإسرائيلي على القطاع المحاصر.

وأوضحت في افتتاحيتها، أن الحملة العسكرية الإسرائيلية التي أطلق عليها "بزوغ الفجر" ضد غزة، "شكلت أكثر من أي شيء آخر، دليلا إضافيا على الفشل الذريع للسياسة الإسرائيلية تجاه غزة".

ونبهت إلى أن "الجولات القتالية العنيفة أصبحت أكثر تواترا، وسير حياة الجمهور الإسرائيلي تنتهك المرة تلو الأخرى وحياة الفلسطينيين في غزة باتت كابوسا متواصلا (بفعل العدوان والحصار الإسرائيلي)".

ورأت الصحيفة، أنه "من أجل وقف مسيرة السخافة الإسرائيلية، ينبغي تغيير الاتجاه بشكل مطلق، وفي المرحلة الأولى ينبغي الدفع قدما بإعمار غزة وتوسيع إصدار التصاريح وإدخال مواد البناء والبضائع بشكل عام".

وقدرت أن "تحسين الوضع الاقتصادي والمدني للقطاع هو مصلحة إسرائيلية أولى، ومن المهم العودة بأسرع وقت ممكن إلى النهج الذي تبنته إسرائيل قبل العدوان".

وأضافت: "فضلا عن الإعمار الموضعي، فإن إسرائيل ملزمة بأن تغير الاستراتيجية بالنسبة لغزة، وأن تتبنى مبادرة رئيس الوزراء يائير لابيد التي طرحها عندما كان وزيرا للخارجية وأطلق عليها: الاقتصاد مقابل الأمن".

وذكرت "هآرتس"، أن "خطة لابيد تضمنت مرحلتين؛ الأولى- إعادة التأهيل الإنساني، والتي في إطارها تسمح إسرائيل لغزة بإعادة بناء شبكة الكهرباء والارتباط بالغاز، وبناء منشآت تحلية المياه وتحسين الخدمات الصحية مقابل هدوء طويل المدى"..

والمرحلة الثانية، "تسير شوطا أبعد؛ تشمل إقامة جزيرة مصطنعة أمام شواطئ القطاع تسمح ببناء ميناء، إضافة إلى الدفع قدما باستثمارات دولية ومشاريع اقتصادية مشتركة لإسرائيل، ومصر والسلطة الفلسطينية".

وأشارت إلى أن لابيد "أدار محادثات تمهيدية عديدة "مع محافل في العالم العربي والغربي ممن يدرسون الفكرة، مع مصر وزعماء في دول الخليج، مع وزير الخارجية الأمريكي بلينكن، ووزير الخارجية الروسي لافروف، والاتحاد الأوروبي".

ونوهت إلى أن لدى لابيد الذي يقود حكومة انتقالية، ومع اقتراب انتخابات الكنيست، "فرصة نادرة لتحقيق أجزاء من الخطة التي وضعها، والأهم من ذلك، هذه فرصة ذهبية بالنسبة له لأن يرسم اتجاها جديدا تماما في علاقات إسرائيل وغزة، وأن يبث الأمل في أوساط الجمهور الإسرائيلي، ممن ملوا دوائر القتال الوحشية التي أصبحت واقعا في حياتهم".

 

النقاش (0)