سياسة تركية

دبلوماسي تركي لـ"عربي21": تبادل السفراء مع مصر رسميا خلال أيام

وفي نيسان/ أبريل الماضي اتفق البلدان على إطار زمني للارتقاء بالعلاقات الدبلوماسية- جيتي
وفي نيسان/ أبريل الماضي اتفق البلدان على إطار زمني للارتقاء بالعلاقات الدبلوماسية- جيتي
قال السفير التركي السابق لدى قطر، فكرت أوزر، إن "الإعلان الرسمي عن تسمية وتبادل السفراء بين أنقرة والقاهرة سيحدث خلال الأيام المقبلة، وذلك عقب الانتهاء من الإجراءات الروتينية المتعارف عليها في هذا الجانب، وإن القمة المرتقبة بين الرئيسين أردوغان والسيسي ستحدث على الأرجح -بعد تسمية السفيرين- خلال شهر تموز/ يوليو المقبل".

ونوّه في تصريحات خاصة لـ"عربي21"، إلى أن بلاده تعتزم "تعيين القائم الحالي بأعمال السفارة التركية لدى القاهرة، صالح موطلو شن، في منصب السفير، وقد بدأت الإجراءات اللازمة من الجانب التركي بالفعل في هذا الصدد، في حين ستقوم وزارة الخارجية المصرية بتسمية سفيرها لدى أنقرة قريبا، وسيجري الإعلان عن تلك الخطوة بشكل متزامن".

وأكد أوزر أن العلاقات بين تركيا ومصر "باتت في أفضل أحوالها منذ الأحداث التي جرت في صيف 2013"، والتي أسفرت عن الإطاحة بالرئيس الراحل محمد مرسي، موضحا أن "تلك العلاقات تتطور بشكل أكثر إيجابية وحيوية على كل المستويات بمرور الوقت".

اظهار أخبار متعلقة


وفي نيسان/ أبريل الماضي، اتفق البلدان خلال زيارة وزير الخارجية المصري، سامح شكري، لأنقرة، على إطار زمني محدد (غير مُعلن) للارتقاء بالعلاقات الدبلوماسية، علاوة على التحضير لعقد قمة بين الرئيسين السيسي وأردوغان، والتي كانت مرهونة بفوز الأخير في الانتخابات الرئاسية.

وكان اللقاء الوحيد بين السيسي وأردوغان على هامش افتتاح نهائيات كأس العالم لكرة القدم التي أقيمت في قطر عام 2022، وتصافحا حينها لأول مرة.

ولفت الدبلوماسي التركي السابق لـ"عربي21"، إلى أن "التطبيع الكامل والشامل بين البلدين سيحدث خلال فترة قصيرة، وأن ذلك سينعكس إيجابا على الشعبين، بل وعلى المنطقة كلها، خاصة أن تركيا ومصر تعدان من أكبر الدول الفاعلة والمؤثرة في الشرق الأوسط".

وأشار أوزر إلى أن ما وصفها بـ "العلاقات القوية جدا بين الشعبين التركي والمصري سواء من ناحية التاريخ أو الثقافة أو الجغرافيا أو الدين أكبر وأعمق من أي خلافات سياسية أو دبلوماسية"، مُشدّدا على أن "قطار تطبيع العلاقات بين البلدين يمضي في مساره الصحيح والمأمول، وسيصل محطته الأخيرة في أقرب وقت ممكن".

وفي 29 أيار/ مايو الماضي، هنأ السيسي، في اتصال هاتفي، نظيره التركي رجب طيب أردوغان بإعادة انتخابه رئيسا، بحسب بيان نشرته الرئاسة المصرية عبر موقعها الإلكتروني.

واتفق السيسي وأردوغان على "تدعيم أواصر العلاقات والتعاون بين الجانبين، وفي ذلك الإطار قرر الرئيسان البدء الفوري في ترفيع العلاقات الدبلوماسية بين الدولتين وتبادل السفراء"، وفق المصدر ذاته.

اظهار أخبار متعلقة


وذكر الدبلوماسي التركي السابق، أن "التعاون الاقتصادي والسياحي والدبلوماسي والثقافي والإعلامي والفني والأمني والعسكري -وفي شتى المجالات- بين أنقرة والقاهرة سيتطور بشكل أكبر وأوسع خلال المرحلة المقبلة"، مشيرا إلى أن هناك العديد من الخطوات الأخرى والجديدة سيتم اتخاذها عقب تسمية السفراء.

وكانت تركيا أعلنت، مطلع أيار/ مايو الماضي، أن مواطنيها الراغبين في السفر إلى مصر، سيتمكنون من الحصول على تأشيرات الدخول في المعابر المصرية.

وفي آذار/ مارس الماضي، زار وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، القاهرة، بعد أسابيع قليلة من زيارة نظيره المصري سامح شكري مدينة أضنة التركية في شباط/ فبراير الماضي، لتقديم مساعدات مصرية لضحايا الزلزال التركي، وهي أول زيارة من وزير خارجية تركي لمصر منذ أكثر من 10 سنوات.

وفتحت الزيارتان المتبادلتان الطريق أمام البدء الفعلي لمسار تطبيع العلاقات بين البلدين.
التعليقات (1)
صلاح الدين قادم
الجمعة، 09-06-2023 01:20 ص
مبروك للشعبين الشقيقين بقرب لقاء الزعيمين، لكن هل يسمح لنا السيد الدبلوماسي التركي أن نسأله عدة أسئلة، كنا لا نتمنى طرحها لأننا كنا نتمنى ألا يضطر هو أيضًا لكل هذه التصريحات المستغربة. أولًا لماذا تصف ما حدث بمصر في 2013 بالأحداث؟ هل كانت فعلًا مجرد أحداث؟ هل تقبل بأن نصف ما حدث بتركيا من قبل جماعة جولن في 2016 بالأحداث؟ أم أن ما حدث بكلا البلدين الشقيقين هو انقلاب عسكري متكامل الأركان، في مصر نجح ورسخ أقدامه، وفي تركيا فشل وحوكمت رؤوسه؟ وإن كان للتخفيف من وقع هذا التغير الحاد بالسياسة الخارجية التركية، فكان يمكنك أن تتجاهل تمامًا ذكر "أحداث" 2013 من الأساس، وتركز فقط في الجذور التاريخية للعلاقات بين البلدين، ألم يكن أوقع وأكثر احترامًا لعقول الشعوب؟ ثانيًا تقول أن رفع مستوى العلاقات بين البلدين سينعكس إيجابًا على الشعبين. هلا تقول لنا بالتحديد كيف؟ هل لو نجح انقلاب عسكري بتركيا وقام على إثره نظام سياسي، هل سينعكس حسن علاقاته مع الدول إيجابًا على الشعب التركي؟ فعلًا؟ وإن كان ذلك، فلم قاومتم الانقلاب العسكري في تركيا بكل ما تملكون، إن كان سيجلب خيراً وسينعكس إيجابًا على الشعب التركي؟ أتفق معك أن هذا التغير بالعلاقات وبالتالي رواج التجارة والأعمال بين البلدين ربما (وليس بالضرورة) ينعكس إيجابًا على الشعب التركي، فمن يدير شؤونه حكومة منتخبة ديموقراطيًا يحاسبها الشعب على الانحراف والتقصير، لكن لا أتفق مع فرضيتك بأن الشعب المصري أيضًا بل شعوب المنطقة بأسرها ستستفيد من هذا التقارب. بل يمكنني أن أتهمك بالاستخفاف بالشعوب المقهورة التي ترزخ تحت حكم المستبدين بهكذا تصريح. لكن لا عليك، فالكل يستخف بها، وهي الملومة في الأساس. أخيرًا كل الدعوات الصادقة للشعبين الشقيقين بدوام حسن العلاقات وإثراء روح الأخوة بينهما.