سياسة عربية

مركز أبحاث إسرائيلي نافذ يهاجم الغنوشي ويمتدح السيسي

اعتبر المركز الإسرائيلي أن "النهضة" تسعى "للتضليل"- أرشيفية
اعتبر المركز الإسرائيلي أن "النهضة" تسعى "للتضليل"- أرشيفية
في الوقت الذي أشاد فيه بـ"ثورة السيسي الدينية الإصلاحية"؛ هاجم مركز أبحاث مقرب من دوائر الحكم في تل أبيب حركة النهضة التونسية ورئيسها راشد الغنوشي، معتبرا أن إعلانها فصل الدعوي عن السياسي "مضلل ويأتي لتحسين ظروف عمل الإسلام المتطرف في تونس".

وادعى "مركز يروشليم لدراسة المجتمع والدولة"، الذي يرأس مجلس إدارته دوري غولد، أن الخطوة التي كان "يتوجب على النهضة القيام بها للتدليل على تجنبها الخطاب المتطرف هو إعلانها فصل الدين عن الدولة".

وفي ورقة صدرت عن المركز، أعدها السفير الإسرائيلي الأسبق في القاهرة تسفي مزال، ونشرها موقعه الاثنين، حذر مركز "يروشليم" الغرب من أن خطوة الغنوشي جاءت من "أجل تحسين ظروف عمل النهضة داخليا ولطمأنة التونسيين، سيما عشية الانتخابات المحلية التي ستجرى العام القادم والانتخابات الرئاسية في 2019"، بحسب ادعائه.

وزعم مزال أن الغنوشي كان مطالبا "أولاً بالإقرار بأن الإسلام كدين ينطوي على تطرف لا يجعل منه أساسا للحكم وإدارة العلاقات السياسية والمجتمعية".

وتعرض مزال للسيرة الذاتية للغنوشي ليستنتج قائلاً إن "شخصا أمضى عشرات السنين من حياته منظرا لشمولية الإسلام لا يمكن أن يتحول في لحظة إلى ديموقراطي".

وبدا مزال محبطا من "الحماس الذي أظهره الإعلام الأجنبي سيما الغربي من الخطوة التي أقدم عليها الغنوشي"، محذرا مجددا من "التضليل" الذي يمارسه زعيم "النهضة".

وأفاض مزال، المديح على زعيم الانقلاب في مصر عبد الفتاح السيسي، معتبرا أنه "الوحيد الذي تجرأ على تحطيم أسطورة (صلاحية الإسلام)"، مشيرا إلى "الخطاب التاريخي" الذي ألقاه السيسي في كانون الثاني/ يناير 2015 بمناسبة ذكرى المولد النبي في مؤسسة الأزهر.

وأضاف: "لقد قال السيسي ما لم يجرؤ أحد قبله على قوله، عندما شدد على أن الإسلام ينطوي على تطرف يجعله غير مناسب للحداثة، إلى جانب أنه أثار العالم وحول المسلمين إلى مصدر آلام وخطر وقتل وتدمير لبقية العالم"، كما نقل مزال عن السيسي.

ونوه مزال إلى أن السيسي استند إلى هذا الموقف في "إعلان ثورته الإصلاحية الدينية وألزم مؤسسة الأزهر بها".

وتعود الحساسية الإسرائيلية المفرطة من التجربة التونسية، إلى خوف تل أبيب من فقدان القدرة على الزعم بأنها "الديموقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط".

واعتبر نداف إيال معلق الشؤون الخارجية في قناة التلفزة الإسرائيلية العاشرة، قبل أسبوعين، أن تونس "الديموقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط وليست إسرائيل"، التي قال إنها باتت أسيرة تأثير قوى اليمين الديني المتطرف.
التعليقات (3)
حسين اسماعيل
الثلاثاء، 07-06-2016 04:00 م
وهل الكلاب الصهاينه هم من يحدد ان الاسلام يصلح او لا يصلح للحكم / إنا لله وإنا إليه راجعون
عماد
الثلاثاء، 07-06-2016 03:06 م
وزعم مزال أن الغنوشي كان مطالبا "أولاً بالإقرار بأن الإسلام كدين ينطوي على تطرف لا يجعل منه أساسا للحكم وإدارة العلاقات السياسية والمجتمعية"." يبدو أن المعلق الصهيوني تناسى ما ذكره رزوكز بيار، عن شارون، في مقدمة كتابه المعنون "تسال : تاريخ جديد للجيش الإسرائيلي" الذي قال: كل حروبنا ضد العرب مستقاة من التوراة ! ما هي استراتيجية اسرائيل في حروبها هذه المستقاة من التوراة ؟ /* مهاجمة المدنيين والمستشفيات والمدارس والمنظمات الحقوقيه ومسؤليها. /* سياسة اسرائيل الديمقراطيه محاصرة غزة جوا وبحرا وبرا ومهاجمة البواخر المحملة بالأغذية والأدوية للمحاصرين الأبرياء. حتى مع طرطورها عباس إيقاف تمويله ! /*سياسة اسرائيل الديمقراطيه : سجن الأطفال و تحويل السجين الى رقم إلخ /*أين نحن من : /*وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى? كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا الإسراء آيه 70
ابوعبدالملك
الثلاثاء، 07-06-2016 02:53 م
: وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ

خبر عاجل